علم «البيان الرياضي» انه تحدد يوم 15 يناير المقبل موعدا لاجتماع الجمعية العمومية لاتحاد الكرة من اجل انتخاب مجلس إدارة جديد لاتحاد الكرة ووفق شروط الترشيح فإن آخر موعد للترشيحات سيكون يوم 15 نوفمبر المقبل أي قبل شهرين من اجتماع الجمعية وفق نصوص لائحة هيئة الشباب والرياضة وسوف يتم مراقبة عملية الاقتراع من قبل الاتحاد الدولي (الفيفا) والآسيوي وفق شروط العملية الانتخابية في كافة الاتحادات الأهلية.

وسوف تناقش اللجنة التي شكلت مؤخرا لوضع أسس وشروط العملية الانتخابية والمكونة من يوسف السركال وحمد بن بروك وقاضي مروشد وناصر اليماحي آلية الانتخابات وتحديد سيناريوهات العملية الانتخابية حيث ظهرت في الأفق بعض السيناريوهات الأول منها أن يتم انتخاب الرئيس بالاقتراع المباشر من قبل الجمعية العمومية ومن ثم تكليفه باختيار الأعضاء الذين سيعملون معه خلال الفترة الانتخابية المحددة بأربع سنوات.

انتخاب الرئيس

وهذا الاقتراح له سلبياته وايجابياته حيث يعرف في الأوساط الانتخابية بأنه نصف اقتراع وسلبياته عدم اختيار الجمعية العمومية للأعضاء وبالتالي حرمان شريحة كبيرة من ممثلي الأندية في الترشيح وسيكون الاختيار للرئيس من أهل الثقة عادة على حساب أهل الكفاءة والخبرة وهذا من شأنه أن يقلل من نجاح العمل.

حيث سيكون ولاء العضو المختار للرئيس على حساب العمل ويفرض سياسة الأمر الواقع كما هو حادث الان حيث استقال عضوين من المجلس ولم يتم اختيار بديل لهما على الرغم من مخالفة ذلك للائحة حتى ان البعض راح يشكك في قانونية اجتماعات الاتحاد خلال الآونة الأخيرة.

أما ايجابيات هذا المقترح فإنها تتمثل في اتفاق الأعضاء فيما بينهم وعدم وجود تيارات معارضة مما يساهم في انسيابية العمل لأن الاختلاف بين الأعضاء تعصف بالعمل وتؤثر على خطط وبرامج التطوير وبالتالي يكون للرئيس كلمة مؤثرة بحكم ولاء الأعضاء له لأنهم من اختياره.

انتخاب الجميع

السيناريو الثاني وهو اختيار الرئيس والأعضاء من خلال الانتخاب وهذا السيناريو له أيضا العديد من السلبيات والايجابيات على ضوء تجارب الاتحادات خلال الدورة الحالية، حيث تكثر التربيطات والشللية واتباع أسلوب (شيلنى واشيلك) لأن عدم التربيط الجيد من شأنه أن يفرز عناصر غير متجانسة لأنهم من تكتلات مختلفة وقد شاهدنا ذلك على ارض الواقع بالاتحادات الحالية.

حيث نجح أعضاء من غير جبهة الرئيس وبالتالي تم تجميد نشاطهم والأمثلة متعددة وبالتالي تحدث الخلافات مبكرا وتكون درجة النجاح في العمل مشكوك فيها. ويحسب لهذه العملية انه تطبق الديمقراطية بين الجميع فلا يوجد فارق بين رئيس ومرؤوس والكلمة للجمعية العمومية في الاختيار.

من هو الرئيس

سؤال يتردد حاليا بكل قوة فالكل يريد أن يعرف من هو الرئيس القادم لأقوى اتحاد رياضي بحكم شعبية اللعبة والإجابة عن هذا السؤال صعبة للغاية لان الأوراق لم تكشف للان والكل يعمل من تحت الطاولة

أولا لاستكشاف الوضع وثانيا حتى لا يحرق أوراقه مبكرا..

عموما شروط الترشيح لن تكون صعبة حيث ستضع اللجنة بعض الشروط العامة منها أن يكون الرئيس شخصية عامة لها علاقات محلية وقارية ودولية وله دراية بالعمل الرياضي ولن يتم وضع شرط ممارسة اللعبة لان شخصية الرئيس يجب أن تكون إدارية بالمقام الأول وهنا يتم الإجابة عن جزء من السؤال الصعب من ينطبق علية من رياضيينا مثل هذه الشروط وخاصة العلاقات الدولية والقارية ومن هنا تبدأ عملية الاختيار والمفاضلة.

قلّة من الإداريين

من واقع خبرتنا برياضة الإمارات وبإداريي الكرة فان شروط الترشيح تنطبق على قلة من الشخصيات العامة المؤثرة ويبقى السؤال الأكثر صعوبة من منهم من الممكن ان يتقدم للترشيح والدخول في أجواء انتخابية من الممكن ان تسفر عن (رسوبه) وهنا تضيق دائرة الترشيح مع انها ضيقة من الأساس.

وحينما تحدثت مع البعض خلال الأيام الماضية ممن ينطبق عليهم شروط الترشيح أبى الكثير منهم الدخول في عملية الاقتراع من منطلق الباب الذي يأتي منه الريح أغلقه أفضل لأنهم يعتقدون أن الرئيس القادم سيكون عرضة أكثر للانتقادات من منطلق أن العمل الاحترافي سيكون بلا عواطف وبالتالي سيكثر النقد العلني.

المجالس الرياضية

عموما العملية الانتخابية بشكلها التقليدي المتبع من قبل حتى مع اتحاداتنا الرياضية الحالية قد تضائل دورها إلى حد كبير بوجود المجالس الرياضية بكل من أبوظبي ودبي والشارقة التي سيكون لها دور كبير ومؤثر في العملية الانتخابية الرياضية من اليوم وتباعا لكل الاتحادات حيث سيكون التربيط من خلالها ومن يملك أصوات مجلسين سيكون النجاح حليفه..

وفي اعتقادي أن المجالس الرياضية سيكون لها مرشحين خلال الانتخابات المقبلة وأيضا دور مؤثر في توجيه العملية الانتخابية ولابد أن يخرج المرشحين منها أو على الأقل ضمان ولائه لها وإن اتفق مجلسان رياضيان على مرشح فمن المؤكد أن سينجح لأنه نال الأغلبية من الأصوات ومن أراد النزول للترشيح من غير دعمها سيواجه بصعوبات كبيرة لان أصوات الأندية ستخرج وفق توجهات المجالس الرياضية.

لذلك فإن التربيط قد بدأ من الآن مع المجالس الرياضية من اجل ضمان نيل الدعم بكافة أشكاله وأيضا بدا التربيط فيما بين المجالس أو نقل التنسيق حتى لا يحدث تعارض في المصالح فيما بعد أنها لعبة الانتخابات الصعبة ذات الحسابات الدقيقة والمصالح المشتركة سواء قبل أو بعد العملية الانتخابية ولكل شيء ثمن وفاتورة.

تنسيق مبكر

ويستطيع «البيان الرياضي»أن يؤكد أن تنسيقا قد بدأ بالفعل بين مجلس دبي الرياضي ونظيره أبوظبي من اجل الاتفاق على مرشح واحد يشارك بالعملية الانتخابية المقبلة خاصة بعد أن نما إلى علمنا أن هناك مرشحين من الإمارتين ينويان التقدم للترشيح للرئاسة خلال الفترة المقبلة على أن يقوم المجلسان بدعم المرشح الذي سيتم الاتفاق عليه بشكل كبير سواء من خلال أعضائهما أو من خلال باقي الأعضاء من الإمارات المجاورة لضمان نجاحه.

أسرار انتخابية

* شخصية بارزة كانت تنوي الترشيح لرئاسة اتحاد الكرة قررت ألا تخوض الانتخابات بناء على نصيحة من قيادي بارز.

* عضو بمجلس إدارة اتحاد الكرة الحالي يدرس عملية الترشيح للرئاسة ولكنه اصطدم بعدم رغبة قيادات كبرى من إمارة مجاورة لعملية ترشيحه فقرر الابتعاد سواء من العضوية أو الرئاسة.

* شخصية بارزة جدا تتعرض لضغوط الآن لخوض عملية الانتخابات ولكن هذه الشخصية لم تتخذ للان قرارا بهذا الشأن رغم توافر كل الشروط بها.

* عضو في أحد الأندية بدا عملية التربيط من الآن بعدد من أعضاء الجمعية العمومية من اجل ترشيح نفسه لمنصب الأمين العام.

* شخصية رياضية شابة بدأت تشق طريقها الإداري خلال الآونة الأخيرة تقوم الآن باستطلاع رأي بشأن الترشيح للرئاسة من عدمه والمحيطين نصحوا صاحب الشخصية بالتروي حتى تتضح الصورة بالكامل.

العوضي النمر