نادرا ما يمر شهر رمضان المبارك، دون أن يكون هناك قرار أو حدث استثناني يعيشه قطاع الرياضة والشباب في الإمارات.
بالأمس البعيد، كان قرار عودة المحترفين إلى المستطيل الأخضر لكرة القدم وبالأمس القريب جاء قرار التحول من الهواية إلى الاحتراف في ميدان الساحرة المستديرة، واليوم نحن على أبواب أن نعيش مع قرار استثنائي آخر، القانون رقم 12 لسنة 1972 سيظهر بحلة جديدة بعد 3 أشهر من الآن ! وعندما يتعلق الأمر بالقانون الذي نزعم انه لا يوجد إماراتي واحد من أبناء الوسط الرياضي، إلا ويعرف ماذا يعني ذلك القانون الذي بقي (صامدا) بوجه رياح التغيير والتعديل لفترة امتدت لأكثر من 34 عاما متتالية قبل أن تحين لحظة (خلع) ردائه ولو بنسبة 60%!
ففي الليلة 23 من ليالي رمضان الكريم وفي ختام اجتماع مجلس إدارتها برئاسة معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، أعلنت الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة عن الوصول إلى لحظة (نزع) فيها القانون الاتحادي رقم 12 لسنة 1972 ثوبه القديم ليظهر بعد 3 أشهر بحلة جديدة تتوافق مع متطلبات المرحلة وبما يتماشى مع روح العصر المتسارع الخطى في كل المجالات الحياتية وفي مقدمتها الرياضة والشباب. إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة وفي مؤتمر صحافي استمر إلى قبيل موعد السحور، أكد أن مجلس إدارة الهيئة العامة ناقش القانون الاتحادي رقم 12 لسنة 1972 ومشروع التعديلات التي أجريت عليه والتي وصلت إلى ما نسبته 60 % ليتواكب مع متطلبات المرحلة الجديدة.
الصيغة النهائية
وأوضح عبد الملك قائلا: المجلس أجاز مشروع التعديلات الجديدة على القانون رقم 12 على أن تبدأ الأمانة العامة في الهيئة العامة خلال الأسبوع الحالي بإجراءات رفع الصيغة النهائية للقانون إلى الحكومة لاعتماده بصورة رسمية خلال فترة نتمنى أن لا تزيد على الـ 3 أشهر من الآن.
وأضاف عبد الملك: المجلس أكد على ضرورة سرعة اتخاذ الإجراءات الهادفة إلى إصدار القانون لارتباطه بشكل جوهري خاصة مع توجهات اتحاد كرة القدم بشأن تطبيق دوري المحترفين.
بعض الضوء
وأشار عبد الملك إلى أن المتبقي هو بعض الإجراءات المتعلقة باللجان العاملة في الهيئة العامة قبل موعد رفع القانون إلى الجهات العليا لاعتماده.
وسلط عبد الملك (بعضا) من الضوء على ماهية التعديلات الجديدة للقانون رقم 12 بقوله: أهم ما في التعديلات هو ما يتعلق بنظامي الاحتراف والخصخصة، حيث ناقش المجلس البند الخاص بالاحتراف الذي سيكون ضمن القانون بصيغته الجديدة من خلال السماح بتطبيق نظام الاحتراف في كل الألعاب وليس كرة القدم فقط من خلال مادة تنص صراحة على الترخيص بذلك للأندية والاتحادات وكذلك الأندية الخاصة.
حيث يسمح لها بتطبيق الاحتراف كليا أو جزئيا وفقا لنظام تقوم الهيئة العامة بوضع لوائحه التنفيذية وقواعده الضابطة وبما يلزم الجهة التي تطبق الاحتراف بتلك اللائحة مع إمكانية أن تقوم تلك الجهة بترتيب لوائحها وفقا للائحة التنفيذية للهيئة العامة وتكون ملتزمة بها تماما.
خصخصة ولكن..
كما أن و(الكلام لعبد الملك)،القانون بصيغته الجديدة، يتضمن مادة تتعلق بالخصخصة التي ستكون في متناول الجميع، بمعنى شمول الشركات الخاصة والأفراد بذلك أي بإمكانهم الدخول في هذا الميدان بعد إجازة خصخصة الأندية الرياضية وإحالة ملكيتها إلى قطاعات غير حكومية وبشروط محددة تحتويها اللائحة التنفيذية للهيئة العامة التي سيتم الإعلان عنها بمجرد اعتماد القانون من قبل الجهات العليا.
وشدد عبد الملك على انه حتى مع خصخصة الأندية، فان الجهات القائمة عليها خلال مرحلة التخصيص، ستبقى ملتزمة تماما بالقواعد والضوابط التي تضعها الهيئة العامة وفق السياسة العامة للدولة ونظرتها لقطاع الرياضة والشباب في الإمارات.
القانون رقم 8
وأكد عبد الملك على أن المجلس اعتمد التعديلات التي تم إجراؤها على قراره رقم 8 لسنة 2001 بشأن تخصيص الأنشطة الرياضية في كل ناد حسب الفئات الثلاث، وذلك بناء على مذكرة الأمانة العامة للهيئة العامة التي حظيت بموافقة المجلس بإضافة نشاط لعبة جماعية أو فردية على مجموع الأنشطة المعتمدة سابقا وحسب كل فئة وذلك من منطلق حرص الهيئة العامة على توسيع حجم الأنشطة في مختلف أندية الدولة مع تأكيد المجلس على أهمية زيادة عدد الأندية وحرصه على ذلك خلال المرحلة المقبلة من اجل توسيع القاعدة.
العلاقة مع المجالس.. تكاملية
وصف إبراهيم عبد الملك علاقة الهيئة العامة مع المجالس الرياضية المحلية بالعلاقة التكاملية القائمة على أسس التنسيق والحرص على المصلحة العامة لقطاع الرياضة والشباب في الإمارات.
.. وماذا عن تقرير عمومية اتحاد كرة القدم ؟!
حول تقرير اجتماع الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم والذي عقد 17 الماضي بالعاصمة أبوظبي، أكد عبد الملك على أن المجلس تدارس تقرير الأمانة العامة حول اجتماع عمومية اتحاد كرة القدم الأخير وأبدى دعمه الكامل لتوجهات الاتحاد بشأن تطبيق الاحتراف في كرة الإمارات خلال المرحلة المقبلة وأداء اكبر قدر من الدعم للاتحاد من قبل الهيئة العامة التي ستسخر كل إمكانياتها لإنجاح خطوات الاتحاد.
تأجيل إشهار جمعيتي الركبي والكيك بوكسنج
اتخذ المجلس قرارا بتأجيل إشهار جمعيتي الركبي والكيك بوكسنج وتكليف اللجنة الرياضية بإعادة دراسة معايير إشهار الخاصة بالجمعيات والاتحادات الرياضية خاصة ما يتعلق بالمنشآت ومسوغات الإشهار والمقدرة المالية والتنظيمية على أن يتم عرض الأمر مجددا بعد اعتماد المعايير الجديدة للجنة الرياضية.
إشادة باتحاد أم الألعاب
أشاد مجلس إدارة الهيئة العامة بالتجاوب الكبير لمجلس إدارة اتحاد العاب القوى مع حملة دبي العطاء من خلال تفاعله وتقديمه لسلسة مقترحات لسباقات وأنشطة يرون المجلس تنفيذها قريبا.
وتقدم اتحاد أم الألعاب بعدد من المقترحات للمساهمة بالحملة الوطنية منها تحويل ريع ماراثون دبي للحملة ووضع شعار الحملة على قمصان المشاركين واستحداث ماراثون على مستوى الدولة ودعوة رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى لزيارة الإمارات والمشاركة بالحملة وغيرها من الأفكار والمقترحات التي يروم الاتحاد تنفيذها قريبا.
قانون مكافحة المنشطات يبصر النور قريباً
كشف إبراهيم عبد الملك عن أن القانون الجديد لمكافحة المنشطات في قطاع الرياضة والشباب بالدولة، سيبصر النور قريبا حي تم طرح المشروع المرتبط باتفاقية (الوادا) وكوبنهاغن الموقعة عليهما دولة الإمارات. وأوضح عبد الملك قائلا: المجلس رأى تحويل القانون إلى لجنة النظم واللوائح لمزيد من الدراسة على أن يتم الانتهاء من العمل قريبا تمهيدا لرفعه إلى الحكومة لاعتماده بصورة رسمية.
وشدد عبد الملك على أن القانون يمنح صلاحيات واسعة للجنة الوطنية لمكافحة المنشطات وبالتعاون مع الجهات ذات العلاقة كوزارتي الصحة والعدل إلى جانب الهيئة العامة واللجنة الاولمبية الوطنية والجهات الأخرى ذات العلاقة.
وأشار عبد الملك إلى أن المجلس شدد على ضرورة توقيع الدولة على اتفاقية اليونسكو.
الفردان بديلاً للرميثي في الرياضية
بعد اعتذار محمد خلفان الرميثي عن الاستمرار على رأس اللجنة الرياضية وقبول المجلس لذلك الاعتذار، فقد اسند المجلس مهمة رئاسة اللجنة إلى احمد ناصر الفردان ليكون بديلا للرميثي على أن يكون حمد بن بروك نائبا وعضوية عبد السلام الزعابي وعلي محمد الهرنكي مع التأكيد على ضم أعضاء آخرين من خارج المجلس.
وفي إطار سياسة إعادة تشكيل لجانه العاملة، فقد كلف المجلس عبدالسلام الزعابي برئاسة لجنة النظم واللوائح بديلا للفردان على أن يكون احمد الشريف نائبا وعضوية محمد الكعبي وعيسى النعيمي على أن يتم اختيار أعضاء آخرين من خارج المجلس.
ولم يجر المجلس أية تعديلات على لجنتي الموارد البشرية والتسويق والشبابية حيث يرأس الأولى مطر الطاير وعضوية محمد الكعبي وعلي خليفة الرميثي وعائشة سعد ومنى مكي فيما تضم الثانية احمد الشريف رئيسا وعضوية خميس سالم السويدي وعلي الرميثي وعبدالله النعيمي وراشد الجداح ومنى البحر.
يتألف من 4 أدوار والعمل يبدأ بعد 6 أشهر ويتواصل لسنتين
55 مليون درهم تكلفة المقر الجديد للهيئة العامة في الممزر
كشف إبراهيم عبدالملك النقاب عن أن التكلفة الإجمالية لبناء المقر الجديد للهيئة العامة في الممزر بدبي، تصل إلى 55 مليون درهم إماراتي.
وأوضح عبد الملك قائلا: المجلس وافق على التصميم الخاص بالمقر الجديد للهيئة العامة في الممزر بدبي والمقدم من الاستشاري المكلف بذلك وهو من مؤسسة الإمارات العقارية حيث يتألف المقر البالغة تكلفته 55 مليون درهم، من 4 ادوار هي عبارة عن مكاتب للاتحادات الرياضية والجمعيات الشبابية بالدولة إلى جانب صالة متعددة الأغراض تتسع لـ 300 شخص.
وأضاف عبد الملك: العمل في المقر الجديد للهيئة والذي يقع بجوار المقر الجديد أيضا للجنة الاولمبية الوطنية، يبدأ بعد 6 أشهر من الآن على أن يتواصل العمل لسنتين تقريبا.
علي شدهان


