* لم نكن في يوم من الأيام من الباحثين عن المجد والشهرة عبر بوابة الإثارة المزيفة، ولم نكن أبدا من الساعين إليها رغم اننا نملك مفاتيحها.. فرسالتنا واضحة وأهدافنا سامية وأوضح من أن نشير إليها أو أن نتحدث عنها، لأنها تتحدث عن نفسها في كل خطوة نخطوها جريا وراء الحقيقة وبحثا عنها في مهنة لا يطيقها ولا يتحملها إلا القليلون فقط في حين ان الذين يتهربون من بلاطها السلطاني لا يمكن حصرهم..

أما من يظل صامدا أمام تيار مهنة البحث عن المتاعب هم أولئك الذين أخذوا على عاتقهم مهمة البحث عن الحقيقة، وما يتبعها من ثمن غال ندفعه من أجل إحقاق الحق الذي يرفضه ويحاربه الكثيرون من ضعاف النفوس وللأسف الشديد.

* في مسألة التعرض لأصحاب الكلمة لم نسع إلى الإثارة ولم نختلقها كما يحاول البعض تصويره، وما حدث لم يكن من وحي خيالنا..بل من واقع معاناتنا مع أناس لا تقدر مهنة كانت ولا تزال يشار إليها على انها السلطة الرابعة، في إشارة واضحة لمكانتها وقيمتها التي وصلت للحضيض بسبب الرجعية التي يتعامل معها من قبل أولئك الذين حولوا من كل العاملين في الإعلام والصحافة بالتحديد، إلى أناس غير مرغوب فيهم وينبذهم المجتمع.. فإلى متى؟!

* من حقنا أن نتساءل وبأعلى أصواتنا.. لماذا كل ذلك.. هل لأننا نشتري الحقيقة ونرفض بيع الوهم.. وهل لأننا اخترنا الطريق الصعب من أجل خدمة المجتمع الذي نعيش فيه.. نتحول إلى فئة منبوذة وغير مرغوب فيها، ويلصق بها مختلف أنواع الصفات بدون أي وجه حق اللهم لأننا نرفض المساومة على الحقيقة التي لا تقبل التهاون أو غض النظر عنها، لأن الأمانة الصحافية تفرض علينا ذلك مهما كان الثمن.

* كنا حتى الأمس القريب (الحيطة المايلة) في مجتمع تغيرت نظرته في كل شيء، إلا تلك النظرة الخاصة بالصحافة والمنتمين إليها حيث ظلت النظرة الرجعية مسيطرة، لأنه لا يوجد من يسندها أو من تستند عليه في مواجهة مدافع الباحثين عن المجد الوهمي من وراء الإعلام، وعندما يجد الطريق مسدودا أمامه..

نتحول نحن لضحية بدون أي وجه حق تماما كما حدث مؤخرا عندما وجدنا أنفسنا أمام مرمى اتهامات وادعاءات قاسية، لا يمكن أن تقال أو أن توجه لأناس يضحون يوميا من أجل إيصال رسالتهم السامية تجاه المجتمع.

* كان ذلك حتى الأمس القريب.. أما اليوم وبعد أن انتصر لنا رجل في مقام ومكانة صاحب السمو نائب رئيس الدولة، الذي قدر الصحافة والعاملين في بلاطها وأعاد لها هيبتها وكرامتها التي كادت أن تختفي وأن تمحى من الوجود.. فالوضع تغير.. ولم يعد هناك مزيد من المساحة لمزيد من الإهانة..ولم تعد الصحافة والصحافيون (الحيطة المايلة أو الواطية) كالسابق، ويكفي ان الموقف المتضامن والموحد الذي اتفقت عليه جميع صحفنا المحلية مع الواقعة الأخيرة، يعتبر هو الأول من نوعه في تاريخ صحافتنا الرياضية التي توحدت جميعها تحت مظلة رفض الإهانة والتجريح من خلال الرفض الجماعي التعامل أو التعاطي مع أخبار تلك الجهة التي أساءت لنفسها قبل أن تسيء لنا.

كلمة أخيرة

* البيان الذي أرسله الأخ حمد بن بروك رئيس لجنة دوري المحترفين لوسائل الإعلام المحلية والذي أكد من خلاله اعتزازه بالدور الذي يلعبه الإعلام الرياضي على خلفية ما حدث في الاجتماع الأخير للجنة.. واعتذاره عما بدر من أحد أعضائه تجاه رجال الصحافة..

يؤكد حرص رئيس اللجنة على أهمية استمرار العلاقة بين الطرفين، ورفضه التام لأي شرخ في العلاقة مع الإعلام الرياضي إيمانا منه بأهمية الدور الذي يقع عليه في المرحلة الانتقالية القادمة لعالم الاحتراف الذي لا يمكن للجنة الاحتراف الوصول إليه بمعزل عن الإعلام.

* وبدورنا كإعلاميين نعتز بكل كوادرنا الإدارية ونفخر بالجميع ونتمنى أن يكون ما حدث بداية لفتح صفحة جديدة بيننا كإعلاميين وبين القائمين على القطاع الرياضي في الدولة، على أن تكون الصفحة الجديدة بعنوان الاحترام والثقة المتبادلة بين الطرفين.

mjasim@albayan.ae