في الكلمة التي قدم بها الدكتور عمر عبد العزيز لديوان الشاعر رعد أمان (من أغوار الأمس) أشار إلى أن رعد خرج من مدرسة عمه لطفي جعفر أمان ووالده الشاعر علي أمان، ولمن لا يعرف هذين الشاعرين اللذين جمعا بين رومانتيكية الشعر ووجدانية الحس الإنساني، الأول كان فارس الأغنية الوجدانية العاطفية وله مئات الأغنيات الجميلة التي شذا بها كبار المطربين اليمنيين.
كما انه شاعر وأديب ورجل تربوي مثل حالة فريدة في الساحة الأدبية اليمنية وله العديد من الدواوين الشعرية، وهو من الشعراء الذين عاصروا وتشربوا من معين المدارس الشعرية المتباينة في مطلع الخمسينات، وخاصة تأثره بالرومانسية والواقعية، لذلك جاء شعره سلساً جزلا وسهلا ممتنعاً، كما في ديوانه:
(ليل إلى متى) ليحكي لنا فيه مسافات وفضاءات المعاناة والاغتراب والغربة، وما يعانيه الإنسان في ليالي الغربة من مآسٍ وأشجان وآلام ومحن، والشاعر علي أمان وهو والد شاعرنا رعد صحافي وشاعر غنائي وصاحب أجمل رباعيات تنتقد الأوضاع الاجتماعية نشرت في صحيفة (14 اكتوبر) واسمه هو علي عبدالله جعفر أمان، من مواليد مدينة عدن عام 1937م.
ينحدر من أسرة فنية لها باع طويل في الأدب والفن، وهو واحد من رواد الأغنية العدنية جاء امتداداً لمحمد عبده غانم ولطفي أمان وغيرهما، بدأ بكتابة الأغنية في منتصف الخمسينات وهو ما زال طالباً، وفي عام 1959م أسس ورأس تحرير أول مجلة فنية متخصصة في اليمن والجزيرة العربية والخليج وهي مجلة(أنغام).
وبيت أمان من البيوت الفنية العريقة في مدينة عدن التي نشأ وترعرع فيها كبار الشعراء والمطربين اليمنيين، ومن هذه المدينة الجميلة التي تغنى بها كبار الشعراء جاء رعد أمان حاملا في فكره روح الآباء والأجداد وإبداعاتهم الشعرية، وفي قلبه عنفوان الشباب وعشقه لمحبوبته، خاصة عندما تكون هذه المحبوبة مدينة كمدينة عدن.
جميل محسن
