أقيم مؤخراً بساقية عبدالمنعم الصاوي في القاهرة معرض للفنانة رشيقة صبحي بعنوان «طبيعة صامتة» ضم عدداً كبيراً من اللوحات، التي يغلب عليها طابع التصوير الزيتي، وتنفرد كل منها بالتعبير عن منظر طبيعي جميل.
وعلى هامش فعاليات المعرض التقينا صاحبة العرس التي راحت تشرح لرواد فنها قيمة الأعمال المعروضة، وقالت: أحب رسم الطبيعة والزهور لما فيها من بهجة وجمال رائع تعبر في مجملها عما يدور بداخل الإنسان الساعي وراء السعادة والصفاء الروحي، هكذا أحب أن تكون لوحاتي غير نمطية، وفيها شيء مختلف عن كل اللوحات المتاحة، فالتميز يكون في الفن دائماً بالتفرد في الرؤى والأفكار.
وأوضحت أنها درست تجسيد الطبيعة العامة منذ طفولتها وتعلمت كيف تجسد الطبيعة الصامتة والتماثيل، وعلمها والدها الرسم على الخشب، مشيرة إلى أن أعمالها المصورة تنتمي إلى عالم الفن الرمزي، تحاول من خلاله تجسيد مشاعرها الذاتية من خلال رموز وعناصر تحبها ولها في نفسها صدى عميق.
وذكرت أنها لا تلجأ إلى الرموز الشائعة الواضحة الدلالة والمعنى، فتقدم صورة وصفية للواقع باستخدام الألوان في مكانها ومقصدها الأساسي، فتحاول خلق صورة موحية وحالة شعورية يكون لها تأثيرها على المتلقي، وهذا بدوره يجعل منها فنانة موهوبة تكونت لديها الموهبة منذ الصغر، تلك التي لعبت دوراً كبيراً في إدراكها للنجاح، تلك التي أكدتها بقولها «لكني لم أكتف بالموهبة وحدها فلجأت إلى الدراسة ليزداد نجاحي.
وأكدت أن الجديد في معرض هذا العام هو تجسيد لوحات تصوير زيتي بشكل جديد ومختلف، تلك اللوحات التي يغلب عليها الغموض مع الرمز، فهي ليست صريحة بالخلفية للوحات تعبر عن كل شيء وتعطي انطباعاً بوجود تداخلات وغموض، واستخدمت الزيت الخالص في رسوماتي وأيضاً استخدمت الألوان المائية.
وأنها لديها لوحات عندما تنظر إليها تشعر بالرحيل والغربة فتجدها مليئة بالمراكب والبحر الذي يعبر عن الحيرة والمراكب التي توحي بالترحال وكثرة السفر، كتلك التي صورت فيها مراكب وبيوتا على البحر الأحمر وقناة السويس، في الوقت الذي رفضت فيه تصوير الشاليهات التي تقع على البحر، فهي أبنية عادية غير مؤثرة، لأنها تعشق تصوير البيوت القديمة التي لم تعد موجودة الآن.
وخلصت إلى أن الفن التشكيلي هو مجال من يملكون الإبداع والخيال الخصب والقدرة على النظر إلى العالم بعيون داخلية، حيث النظر للأمور في غير سياق العادة الرتيبة والنسق المألوف، فتتكون الأعمال لدى المشاهد برؤى جديدة تنقله إلى عالم غريب، مثير للوجدان، عالم يشكل الجانب الآخر من الحياة الإنسانية ولا يقل أهمية عن جانبها الواضح المعروف.
القاهرة ـ مشيرة عكاشة
