يخوض فريق الكرة الأول بنادي الشارقة في التاسعة والنصف من مساء اليوم مباراة ودية أمام نظيره صور العماني الذي يقيم معسكرا بالدولة ضمن استعداداته لخوض مباريات الدور قبل النهائي لكأس السلطان قابوس، في إطار محاولات الجهاز الفني للملك بقيادة الهولندي فان دير ليم، على إبقاء اللاعبين في مرحلة استعداد وحفاظاً على لياقتهم البدنية والفنية، خاصة وان مسابقة الدوري ستتوقف طويلا هذا الموسم لإعداد منتخبنا الوطني الذي يستعد لخوض تصفيات آسيا المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم بجنوب إفريقيا 2010، والتي يبدأها بمواجهة فيتنام في الدور التمهيدي للتصفيات.
عموما مباراة اليوم تصب في صالح جهاز الشارقة الفني الذي يسعى دائما إلى الاطمئنان على لاعبيه وإعطاء الفرصة للاعبي الصف الثاني للمشاركة في المباريات الودية من اجل الوصول إلى فورمة عالية وأيضاً الحفاظ على لياقة المباريات، كما أن من أهم أهداف فان دير ليم مدرب الشارقة هو وضع الاحتياطي في قلب الأحداث وتعويدهم على أسلوب لعب الفريق من خلال إشراكهم على مجموعات مع الفريق الأساسي من خلال المباريات الودية.
مباراة اليوم تحمل أكثر من هدف في رأس الجهاز الفني للشارقة، فالفريق يسعى أولاً إلى الحفاظ على قدرته البدنية وعدم الابتعاد طويلا عن المباريات وعلى الأقل تكون هناك مباراة أسبوعيا خلال فترة التوقف، كما يسعى الجهاز إلى تصويب بعض الأخطاء التي وقع فيها الفريق خلال مباراة النصر، والتي كان من أهمها هو حالة التراجع التي شهدتها صفوف الفريق بعد إحرازه هدفين أمام النصر في ملعبه ثم تراجع الأداء وانكمش وأعطى فرصة للنصر إلى الهجوم، ويحاول فان دير ليم أن يزرع في لاعبيه ثقة الهجوم حتى في ارض المنافس.
أما الهدف الثالث من المباراة فهو وضع رؤية جديدة لبعض اللاعبين من خلال توظيفهم في مراكز مختلفة في الملعب، خاصة وان هناك بعض المراكز التي لا يوجد بها البديل الجاهز على نفس قوة الأساسي.
شفاء المصابين
وعلى جانب آخر وبعيداً عن مباراة اليوم، فقد شفي جميع المصابين باستثناء احمد ضياء الذي مازال يخضع لتدريبات علاجية تحت إشراف ماهر حفيظي أخصائي العلاج الطبيعي بالفريق، وعاد أندرسون إلى التدريبات بعد خروجه من مباراة النصر مصابا في عضلة السمانة بشد خفيف ولكنه كان غير قادر على الجري، كما أصبح قصي منير أفضل بعد أن نال منه الإجهاد خلال المباراة نفسها، وأيضا موسى حطب الذي بذل جهدا خارقا خلال اللقاء.
حيرة الجهاز الفني
وبالرغم من أن الجهاز الفني مثله مثل غيره من الأجهزة الأخرى والتي تجرعت من كأس إيقاف مسابقة الدوري، إلا أن الشارقة حالة خاصة جدا، لان جدول المسابقة وضعه في الأسبوعين الثاني والثالث مع فريقي الجزيرة والوحدة ممثلي الإمارات في البطولة الخليجية والآسيوية على التوالي، وتم تأجيل مباراته أمام الجزيرة بشكل رسمي بعدما صعد الفريق إلى الدور قبل النهائي للبطولة كما تنص لوائح اتحاد الكرة، وهو الآن معرض لتأجيل مباراته في الأسبوع الثالث أيضا أمام الوحدة إذا ما نجح في الفوز على سبهان الإيراني في لقاء العودة بابوظبي وصعوده هو الآخر إلى الدور قبل النهائي، ولا احد في الجهاز الفني يعلم كيف ستسير الأمور خلال تلك الفترة الطويلة من الجمود وهل سيتم بالفعل خروج الفريق إلى معسكر مغلق في احد الدول العربية المجاورة مع تنظيم عدة مباريات ودية ام ماذا يحدث خلال تلك الفترة!
وكان هناك اتجاه داخل الجهاز الفني بدراسة إقامة معسكر خارجي، إلا أن الأمر لم يتم عرضه على لجنة الكرة أو اتخاذ قرار في شأنه، وإذا فشلت إقامة معسكر خارجي فمن الأرجح أن يكون هناك سلسلة مباريات ودية خلال الفترة المتجمد فيها الموسم الكروي.
محمد نبيل
