في أي زمن نحن.. يوم ينتصر فيه القائد الرمز صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للصحافة فيمنع حبس الصحافيين، ويوم يشهد انتهاكا صارخا في شهر كريم لبلاط صاحبة الجلالة عبر تجاوز فظ على جندي من كتيبة فرسان مهنة البحث عن المتاعب؟! في أي زمن نحن.. هل نحن في زمن يوم لك وآخر عليك، فان كان الذي إليك فرحت وان حل الذي عليك، امتلأ قلبك حزنا حتى كاد يفر هاربا من قفصه الصدري؟! في أي زمن نحن.. قصة لها فصول ولفصولها تفاصيل محزنة!!
الرقم 206... خالد نوفل، مصور صحافي وأحد جنود الكاميرا الصحافية في مؤسسة البيان.... خالد نوفل صاحب الرقم الوظيفي 206 في البيان، وقبل أن يشهد له الكل بدماثة الخلق وسلاسة التعامل ورقي التعاطي مع الآخرين، يبصم له الجميع بأنه ماهر ومبدع عندما يلصق عينه خلف عدسة التصوير باحثا عن الحقيقة من خلال صورة ناطقة. وقد اثبت كفاءة متناهية جعلته ينال جائزة تريم للاعمال الصحافية لافضل صورة والتي تسلمها من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة.... خالد نوفل، يدخل مبكرا قاعة دبي (ب) في مركزها التجاري وقبل وصول جميع أعضاء رابطة دوري المحترفين لكرة القدم في الإمارات حيث موعد انعقاد اجتماع الرابطة برئاسة حمد بن بروك. في داخل القاعة وقبل بدأ الاجتماع، يجلس شخصان..
نظارة طبية
الأول، هو يحيى عبد الكريم العضو البارز في تشكيلة الرابطة والذي تجاوز عمره العقد الخامس، لحية خفيفة يشوبها البياض نظارة طبية وضعها على عينيه.
الثاني، مواطن عربي ببدلة سوداء أنيقة هو سكرتير الرابطة..
قذيفة محشوة بسموم الكلام تطرق مسامع خالد نوفل..
المواطن العربي يقول ليحيى عبد الكريم.. يبدو أن الجماعة الصحافيين تأخروا ويمكن ماراح يجون!!
يحيى عبد الكريم يرد بتهكم.. ما عليك هاذول الصحافيين يجون بس يعرفوا انه فيه أكل!
يقترب خالد نوفل من عبد الكريم ويسأله بلطف.. لماذا تقول هذا عن زملائي الصحافيين ونحن في شهر كريم؟!
عبد الكريم يرد زاجرا.. (ما عليك.. أنت مصور وهم صحافيين!
خالد نوفل يجادله بصيغة التساؤل.. كيف يا أستاذ، هدول زملائي ونحن جميعا صحافيون.. هم محررون صحفيون وأنا مصور صحافي، هذا الكلام مش كويس؟!)
هذا شغلي
وهنا تزداد حدة النقاش في ذات السياق بين الرجلين..
يلتئم المجتمعون في التاسعة والنصف.. يدخلون إلى غرفة الاجتماعات.. يتحرك خالد نوفل لأداء واجبه، التقاط صورة تجمع الأعضاء على طاولة الاجتماع.
وفجأة يرتفع صوت يحيى عبد الكريم.. ما اسمحلك تطلع صورتي بكاميرتك!
خالد نوفل يستوضحه متسائلاً.. ليه يا أستاذ.. هذا شغلي ولازم أصور الاجتماع، وعموما سيكون لي كلام مع رئيس التحرير في الجريدة حول كل اللي حصل!
اكشن مثير
آكشن مثير، في داخل قاعة الاجتماع.. عبد الكريم، لم يكتف بتهجمه على زميلنا خالد نوفل قبل بدء الاجتماع واتهامه للصحافيين بالجري خلف الموائد، يزيد فصول القصة إثارة بفاصل سب وشتم لرئيس التحرير في جريدة البيان مطلقا عبارة نابية بدون وجه حق!!
الطرف الآخر
العبارة يصعب كتابتها !!
عبارة تتكون من 5 كلمات فقط ولكنها ثقيلة جدا!!
انتهت فصول الحكاية بخروج مصورنا خالد نوفل من قاعة الاجتماع.. ولكن هل انتهى ما ترتب على تلك الفصول؟!
الجرح المؤلم
لا يبدو ذلك ممكنا لان الجرح مؤلم جدا، نحن في زمن الاحتراف، تلك (السالفة) التي تتصدر (جدول) أحاديثنا حتى قبل ارتشاف فنجان القهوة في مختلف مجالسنا!
نحن في زمن الاحتراف أو هكذا ينبغي حيث نردد ونخطط عبر الاستعانة بخبرات الأصدقاء من بريطانيا العظمى!
نحن في زمن تتجه فيه بوصلة كل سفن وسطنا الرياضي وتحديدا الكروي، باتجاه محطة الانتقال من قفص الهواية إلى فضاء الاحتراف، الاحتراف في كل شيء، التطبيق والعمل والسلوك، في الشكل والمضمون في القول والفعل!
ولكننا وفي نفس الزمن، نشهد الخرق الذي يصل إلى حد عدم القدرة على الرقع.. لقد اتسع الرقع على الراقع!
ليس نظيفا
نعترف أن ميدان مهنة البحث عن المتاعب ليس نظيفا بدرجة 100% وهذه حقيقة وأصل الأشياء، أن الكمال لله تعالى وحده.
ولكن للصحافة، ميدانا محترما فيه رجال فرسان كثيرون جدا مقابل (الأشباه) القليلين جدا!
وان كان عبد الكريم، يجد لسلوكه المشين الليلة قبل الماضية، مبررا بحالات نؤكد أنها شاذة ربما حدثت أمامه أو هو نفسه قد أسهم في تجسيدها عبر سلوكيات مماثلة في مناسبات سابقة حتى تكونت لديه تلك الصورة المشوهة عن الصحافة وفرسانها، فانه ليس من حقه أبدا أن يوسع وبإشارة من لسانه قبل إصبعه، نافذة (التخصيص) الضيقة جدا إلى دنيا (التعميم) الرحبة، التعميم الذي يزخر بالصحافيين الملتزمين الباحثين عن الحقيقة وليس غيرها!
ماذا تقول؟!
بماذا يبرر يحيى عبد الكريم اتهامه رجال الصحافة بالجري خلف الموائد وكأنهم قطط سمان تقف على أبواب مطابخ رابطته!
ثم بماذا يفسر، تهجمه الشديد على رئيس التحرير في جريدة البيان بعبارة نابية ثم منعه لمصور البيان بالتقاط صور للاجتماع؟!
وبماذا يبرر ويفسر وماذا يقول وهو أحد (رموز) حملة إدخال كرة القدم في الإمارات إلى (بحبوحة) الاحتراف، الاحتراف الذي (دوشنا) به رؤوس أبناء (الديرة) فيما نحن مازلنا نتصرف كما لو إننا دون مستوى الهواية البدائية؟!
تذكر
لعبد الكريم وغيره، نقول.. أننا كصحافيين، محررين ومصورين وكل الفرسان في رحاب بلاط صاحبة الجلالة، لسنا قططا سمانا تقف متوسلة الفتات على أبواب مطابخ رابطة دوري المحترفين، نحن فرسان نصنع الحدث بالكلمة الصادقة والصور الناطقة، وان نسيت أيها (الاستاذ) فضل الصحافة عليك، فتذكر يوما كنت فيه نجما على دفاتر صاحبة الجلالة ثم طواك النسيان فأعادتك البيان قبل اقل من شهر إلى ذلك الميدان عبر تقليب أوراقك القديمة بإشارة من إصبع احد فرسانها وبومضة من عدسة خالد نوفل نفسه!!
؟!؟!؟!
ياليت المشهد انتهى عند ذلك الفصل، الزميلان المصوران جابر عابدين وهيثم الخاتم من الزميلتين الاتحاد والخليج يصلان إلى قاعة الاجتماع بعد أن جاءا متأخرين بسبب ارتباطهما بـ (أوردر) تصوير لحدث تزامن موعده مع موعد اجتماع رابطة دوري المحترفين.
يدخل عابدين والخاتم وهما يسابقان الزمن من اجل الظفر بلقطة يدفعان بها إلى جريدتيهما وبدل من أن يسمعا كلمة طيبة في ليلة مباركة في شهر كريم، سمعا ما يمكن وصفه بالخروج فعلا عن النص وبطريقة (...)!!
احد أعضاء الرابطة وبعد أن سأل الزميلين عابدين والخاتم عن سبب تأخرهما، يسأل.. هل قبضتم بيزات من...!
عيب والله عيب!!
.. وللحكاية فصل آخر
في «البيان الرياضي» غداً
الحكاية لن تنتهي عند هذا الحد، بل غدا وعلى صفحات «البيان الرياضي» سيكون لنا فصل آخر من الحكاية، فصل (نتعشم) من خلاله الدخول الآمن إلى ميدان الاحترام الحقيقي المتبادل بين فرسان صاحبة الجلالة ومن يعنيهم الأمر!
فصل، نريد من خلاله التأكيد على أن أيدي الجميع لا يمكن أن تصفق ولا حتى يسمع لها صدى، بدون مداد رجال الصحافة وأزيز كاميرات المصورين الصحافيين وكل أركان صناع الكلمة في بلاط مهنة البحث عن المتاعب!
علي شدهان

