* لمصلحة من قرار تأجيل البت في أحداث مباراة الجزيرة والوصل.. لمصلحة اللاعب أم الحكم أم المنتخب.. أم من أجل مصلحة القضية والعدالة..!
بالتأكيد سنختلف في الإجابة على السؤال الذي تحول في شارعنا الرياضي إلى واحد من أصعب الأسئلة وأكثرها تعقيدا وغموضا.. وكما إن قرار التأجيل أثار الكثيرين ممن يرون ضرورة حسم القضية التي شغلت الساحة الرياضية منذ اليوم الأول لانطلاقة الدوري، من أجل وضع حد لكل من يخرج عن النص.. فإن هناك آخرين اعتبروا قرار التأجيل وسط الظروف الراهنة قرارا حكيما خاصة في ظل استمرار توقف المسابقة المحلية..
لذا فإن أي رأي في إطار الموضوع نفسه لن يخرج عن ذلك الإطار المتضامن أو المعارض للتأجيل وفي كلتا الحالتين سواء كنا مع أو ضد مسألة التأجيل فإن المهم في الموضوع أن لا ندع العاطفة تأخذنا بعيدا عن حقيقة المشكلة التي لا يجب أن تأخذ أبعادا أكبر من حجمها الحقيقي.. نعترف إن اللاعب ماجد ناصر أخطأ ولا بد من أن يعاقب وهذا حق من حقوق الجهة المنظمة للمسابقة.. ولكن هذا لا يعني أبدا أن نجهز( المقصلة) للاعب لمجرد إنه أرتكب خطأ من الممكن أن يقع لأي لاعب ويحدث يوميا في مختلف ملاعب العالم..
* بصراحة لم أكن أتمنى أن نستهل الأسبوع الأول من مسابقة الدوري التي انتظرناها بفارغ الصبر بأحداث، كنا في غنى عنها ولم نكن نتمنى حدوثها في هذا التوقيت من عمر المسابقة، وأجد نفسي في موقف المتعاطف مع لجنة المسابقات التي وجدت نفسها في موقف لا تحسد عليه منذ اليوم الأول للبطولة.. وجاء قرار تأجيل البت في أحداث مباراة الجزيرة والوصل خاصة تلك المتعلقة بطرد الحارس ماجد ناصر، لتثير الأجواء تجاه اللجنة المعنية باتحاد الكرة التي طالتها الاتهامات من كل نوع ومن جميع النواحي والاتجاهات..
في الوقت الذي اكتفى فيه رئيس اللجنة الأخ حمد حارب على التأكيد بأن التأجيل كان بناء على حرص اللجنة لتقصي الحقائق والأحداث بهدف الوصول إلى قناعة لدى اتخاذ القرار النهائي في الاجتماع المقبل الذي حدد له التاسع من الشهر الجاري أي بعد أسبوع من الآن.
* إن الذي لم يقتنع بذلك القرار فسر مسألة التأجيل بأنها من أجل فتح المجال للاعب ماجد ناصر حتى الانتهاء من المشاركة مع المنتخب الوطني في مباراة فيتنام المصيرية واتهم اللجنة بأنها مسيرة وتدار من الخارج.. بينما رأى آخرون أن التأجيل من شأنه أن يؤدي إلى قناعة أكثر في حجم ونوع العقوبة بعد أن يتم الاستماع لجميع الأطراف المعنية.. ورغم التباين الواضح في ردود الأفعال تلك إلا إن جميع الأطراف متفقة على أن اللاعب قد أخطأ في حق كل المحيطين به وفي حق نفسه، مما يستوجب العقوبة ولا خلاف على ذلك..
وبالتالي فإن مسألة تأجيل العقوبة لا أعتقد أنها تحتاج إلى كل تلك الضجة التي وصلت لدى البعض إلى المطالبة باستدعاء اللاعب من المعسكر ومنعه من المشاركة في مباراة فيتنام.
* لست في موقف الدفاع عن المخطئ.. ولست محاميا عن لجنة المسابقات.. ولكني ضد الانجراف نحو تيار التهويل والتضخيم لواقعة وقعت كثيرا في ملاعبنا ولن تكون الأخيرة.. إن دورنا كإعلام تقويم الخطأ وإصلاحه والإصلاح لا يكون من خلال التهويل والتضخيم وإثارة الرأي العام لمجرد خطأ أو هفوة من لاعب في حدود الملعب.وأخيرا أتساءل لمصلحة من إثارة كل تلك الضجة ومن المستفيد الأخير منها.. بالطبع ليس نحن ولا رياضتنا..!
كلمة أخيرة
* مباراة تايلاند كشفت عن الطريقة التي سوف يواجه فيها ميتسو فيتنام يوم الاثنين المقبل في هانوي.. فالأسلوب الدفاعي هو الخيار الأنسب كما يراه مدرب منتخبنا الوطني لمواجهة الفيتناميين على أرضهم وبين جماهيرهم.. وهذا ما طبقه ميتسو على أرض الواقع أمس في بانكوك في التجربة الأخيرة لمنتخبنا قبل التوجه لفيتنام والتي انتهت بالتعادل الايجابي بهدف لهدف.
* إذن الخيار الدفاعي هو الحل من وجهة نظر مدرب منتخبنا الوطني خاصة في ظل الغياب التام لمهاجمينا الذين يعانون من الإصابة ، في مرمانا.. هل سنبقى مدافعين وسيظل المنتخب متمسكا بالطريقة الدفاعية.. أم ماذا.. وما هو الحل البديل وسط الغياب التام لمهاجمينا الذين أسقطتهم الإصابات واحدا تلو الآخر.. يا رب سترك..!
