أقيم مؤخراً في حديقة المتحف الوطني بدمشق معرض تجهيز فراغي للفنانة ريم الخطيب بعنوان «شمس» بالتعاون مع مجموعة من الأطفال، في إطار مشروع الثقافة المتحفية للطفل الذي تقيمه المديرية العامة للآثار والمتاحف في سوريا.

ويعتمد مشروع العمل في بنائه على النجمة الثمانية التي تشكل عنصراً أساسياً في الأرابيسك والزخرفة العربية والإسلامية، إضافة إلى مدلولاتها الروحية والفلسفية.

ويتألف المعرض من 340 قطعة بأبعاد 40 ـ 40 سم رسمت بمواد مختلفة وشارك فيها الأطفال بـ 30 لوحة بورتريه تمثل وجوههم مستخدمين ألوان الباستيل، فيما لجأت الخطيب إلى رسم حركة الجسد، في إشارة إلى علاقة الإنسان بالكون والتي تدور في كل الاتجاهات، وتفرج عن مفهومين متكاملين (الجزء يكمل الكل والعكس صحيح).

وقالت الخطيب: «فكرة العمل الأساسية هي إمكانية عمل شيء يتداخل مع عمل الأطفال الذي يحوي طاقة وبساطة واختزال، ومحاولة الخروج من الحالة المسطحة التي يعمل بها الأرابيسك إلى حالة محجمة ثنائية الأبعاد ولا نهائية، إضافة إلى نقل الفكر الزخرفي إلى بعد آخر ذي معنى مختلف».

وأكدت الخطيب أن الهدف من المعرض هو بناء تكوين فراغي يعتمد على مبدأ الأرابيسك لكنه ذو طابع حديث يعتمد على كيفية تشكيل الأفكار أو الرسوم مع الفراغ، مشيرة إلى أنها استخدمت عددا من التشكيلات اللونية المختلفة مستخدمة ألوان زاهية مثل الأصفر والأحمر والفضي لتجسيد عنوان المعرض «شمس».

وحول اختيارها لمكان المعرض قالت الخطيب انها عملت، كما في معارضها السابقة، على اختيار مكان مناسب لموضوع العرض، مشيرة إلى أن المعرض يقابل بوابة قصر الحير الشرقي وهي من أهم الأبنية التي تجسد العمارة الإسلامية، كما أنها تحوي النجمة الثمانية، وجاء المعرض ليوحي بأن هذه النجمة خرجت من الماضي لتتجلى بصور مختلفة وذات طابع حديث.

دمشق ـ حسن سلمان