* شخصيا أرى أن هناك مبالغة واضحة في ردة فعل العديد من الإداريين واللاعبين الذين تعرضت فرقهم للخسارة في الجولة الأولى لمسابقة الدوري، ومن تابع التصريحات المنفعلة للمعنيين في تلك الأندية عبر مختلف وسائل الاعلام بإمكانه تلمس واستشعار حجم ردة الفعل التي لا يمكن أن نطلق عليها سوى إن بها الكثير من التضخيم والمبالغة خاصة وأننا نتحدث عن جولة أولى في دوري طويل يحتوي على اثنتين وعشرين جولة.
وبالتالي فإن خسارة مباراة ليست نهاية المطاف ولن تكون أبدا سوى خطوة لتصحيح الأخطاء وتداركها في الجولة المقبلة، أما الوقوف عند تلك الخسارة بتلك الطريقة الغريبة كما فعل البعض فلن يترتب عليه سوى المزيد من الخسائر.
* إن حالة السخط التي أفرزتها نتائج بعض المباريات من قبل الجماهير التي لم تتقبل خسارة فرقها في الظهور الأول لها على مسرح دوري هذا الموسم تؤكد حجم الاهتمام والمتابعة الجماهيرية لانطلاقة الموسم الكروي، وتكشف في الوقت نفسه عن حالة الترقب والصبر الطويلين اللذين فرضا على الشارع الكروي الانتظار الطويل لضربة البداية التي تأخرت كثيرا.
وعندما حان موعدها حملت معها جملة من الانفعالات السلبية التي تحتاج إلى وقفة والى إعادة نظر من أجل الحفاظ على سير المسابقة بصورة تضمن لها نهاية منطقية خاصة وأنها الأخيرة التي تقام بصيغة الهواية.
* ليس من الخطأ أن تغضب الجماهير من خسارة فريقها بل على العكس فإن حالة الانفعال تلك تعتبر صحية وإيجابية وتؤكد مدى حجم وقوة الانتماء والحب للنادي.. ولكن في الوقت نفسه يجب أن تكون هناك مراعاة لنوعية ردة الفعل حتى لا تنعكس الأمور سلبا وأن يتحول الحب إلى شيء مدمر، والمشاهد التي شاهدناها مع نهاية الجولة الماضية، لا يمكن وصفها إلا بالمدمرة واستمرارها فيه قتل لطموحات وتطلعات الفريق.. لأن من الحب ما قتل..!
* واقعة ماجد ناصر حارس مرمى الوصل، وانفعالات الجماهير التي رفضت تقبل الخسارة طغت على الكثير من الإيجابيات التي أفرزتها الجولة الأولى من الدوري، وكانت وراء حجب الرؤية عن ذلك التألق اللافت لحارسي مرمى الشارقة والشعب رمضان مال الله ومحمود الماس اللذين كان لهما الفضل في حصول فريقهما على أول ثلاث نقاط لهما في المسابقة.
الأمر الذي يؤكد على إن الجولة الأولى وعلى الرغم من بعض الإفرازات السلبية إلا إنها حملت معها الكثير من الجوانب الإيجابية التي ضاعت وسط المبالغة في ردة الفعل لمجرد الخسارة الأولى.
كلمة أخيرة..
* في أصفهان الإيرانية سيظهر أصحاب السعادة الليلة في مهمة جديدة نحو تحقيق الحلم الآسيوي.. مواجهة سبهان تمثل جسر العبور الحقيقي نحو نهائي البطولة الآسيوية التي أصبحت مطلبا جماهيريا لكل جماهير الإمارات التي ستترقب الظهور الجديد للوحدة على مسرح دوري أبطال آسيا مع كل الأمنيات بعودة مظفرة لأصحاب السعادة.
* ومن بعيد سوف نراقب التجربة الأخيرة لمنتخبنا الوطني الذي يستعد لمواجهة تايلاند في بانكوك في تجربة هي الأخيرة قبل التوجه إلى هانوي لملاقاة فيتنام في مهمة مزدوجة لمنتخبنا.
