في ذاكرتنا تبقى أجيال سعت بكل إخلاص من أجل كتابة التاريخ في أبهى صورة وفي ملاعبنا تحديداً كانت هناك أسماء سجلت محبتها بقلوبنا بمداد من ذهب وقدمت الكثير حتى رسخت أسماؤهم في أذهاننا والآن ومع مرور الأجيال ومع اتساع رقعة أحلامنا رأينا أنه لابد من استرجاع ذكريات الزمن الجميل مستغلين هذه الأجواء الرمضانية المباركة وأن نعيش معهم هذه الذكريات كنوع من الوفاء لما قدموه لكرة الإمارات وكلنا يقين بأن كل الأسماء التي سنقدمها أعطت الكثير وبكل تأكيد هناك أسماء أخرى نحاول جاهدين التواصل معهم عبر هذه الزاوية مسترجعين أياما جميلة عبر «ألبوم الذكريات».
ـ متى كانت بدايتك الرسمية في الملاعب ومتى كانت النهاية؟
ـ البداية كانت أمام النصر عام 1980 وكان سني حينها 17 عاما وكنت احتياطياً وفاز الإمارات حينها بهدف مقابل لا شيء أما نهاية علاقتي بالملاعب فكانت موسم 94 - 59.
ـ ما الهدف الذي لا تنساه؟
ـ الهدف الذي سجلته في مرمى الخليج وكنا نتنافس على الصعود للدرجة الأولى وكان هدف الفوز الذي أهلنا وذلك في موسم 84 - 58.
ـ من أكثر اللاعبين تجانساً معك في الملعب؟
ـ محمد العماني
ـ ومن هو اللاعب الذي كنت تتمنى وجوده في فريقك؟
ـ عدنان الطلياني وكنت من أشد المعجبين به رغم أننا لعبنا فترة معاً في منتخب الشباب وهو بالمناسبة صديق عزيز جدا وأنا على تواصل معه بين الحين والآخر.
ـ وماذا عن المنتخب، حيث اننا نعرف أنه تم اختيارك في أكثر من مناسبة؟
ـ نعم شاركت مع منتخب الشباب منذ عام 82 حتى 86 كما تم اختياري ضمن تشكيلة الجيل الذهبي جيل التسعينات ولكني لم ألعب أي مباراة رسمية.
ـ وما السبب في ذلك في رأيك؟
ـ كثرة المواهب وخاصة في مركز الهجوم في ذلك الوقت واعتقد أن الكل يعرف تلك الأسماء وثق تماماً أن هناك العديد من المواهب كانت تستحق تمثيل المنتخب ولكن يبقى التنافس الشريف بيننا والبقاء للأجدر حسب رؤية المدربين.
ـ على ذكر الأجيال التي تعاقبت على كرتنا المحلية من هو الجيل الأفضل بنظرك؟
ـ كل الأجيال منذ بداية اللعبة هنا في الدولة كانت رائعة وصولاً بالجيل الحالي ولكن بوجهة نظر محايدة أرى أن جيل الثمانينات هو الأفضل.
ـ كيف كان يتعامل مدربو المنتخب معكم من حيث المفاضلة فيما بينكم وكلكم نجوم؟
ـ اعتقد انها فعلا كانت مهمة صعبة وعلى سبيل المثال في فترة الإعداد لتصفيات كأس العالم 90 كان المدرب يطلب اللعب مباراتين في اليوم أحيانا كي يتسنى له الوقوف على المستوى الحقيقي للاعبين والمفاضلة فيما بينهم وحينها بقينا في بريطانيا شهراً كاملاً حتى اقتنع في النهاية بالتشكيلة.
ـ ولماذا ابتعدت تماما عن الساحة بعد اعتزالك؟
ـ في الحقيقة ان السبب الرئيسي لابتعادي عن الساحة هم الدخلاء على اللعبة وأصحاب التكتلات والأحزاب التي ضرت باللعبة سابقاً ومازالت هي الآفة الأكبر حتى يومنا هذا وهي حقا مصيبة والعديد من الكفاءات الرياضية ابتعدت لهذا السبب والمشكلة الأكبر انه إذا ما تم اكتشافها يكون الوقت متأخراً، حيث يصعب جدا علاجها مع العلم أنني عدت إلى الساحة في عهد سمو الشيخ سعيد بن زايد عندما كان رئيساً لاتحاد الكرة وتسلمت مهمة مدير منتخب 16 سنة وكان من ضمنهم النوبي وعبد الله مبارك وغيرهما الكثير فقد كان سموه يهتم بقطاع الناشئين اهتماما كبيرا ونستطيع استنتاج ذلك ببساطة بالنظر إلى الأسماء بنادي الوحدة.
ـ لنتحدث عن تجربتك الاحترافية خاصة وأننا مقبلون على نقلة كبيرة من عالم الهواية إلى عالم الاحتراف.
ـ تجربتي كانت مع فريق الجزيرة ولكني أعترف أنني لم أكن موفقاً في هذا القرار رغم أن العقد كان حينها مناسباً جداً ولكن لم يكن أحد يحفظ حقوق اللاعب بصفة عامة.
ـ وهل تعتقد أننا سننجح الآن في هذه الخطوة؟
ـ بالطبع الأمور اختلفت كثيراً الآن وأعتقد اننا سننجح ولكن لا يظن أحد أن الأمر بهذه السهولة، ففي وجهة نظري أرى أننا بحاجة إلى جيل أو اثنين حتى نصل إلى النضوج الكامل في عالم الاحتراف.
ـ وما هي أبرز السلبيات التي تراها تعيق منظومة الاحتراف؟
ـ هناك العديد من العوامل ولكن أبرزها عزوف اللاعبين عن التحصيل العلمي رغم أن الاحتراف لا يتعارض أبداً مع ذلك بل على العكس يجعلهم متفرغين أكثر لمتابعة دراستهم وأرى أن التحصيل العلمي هو السبب الرئيسي في استيعاب مفهوم الاحتراف وما يترتب عليه من تغيير شامل وجذري لحياة اللاعب.
ـ معنى ذلك أنكم كنتم تعانون في الجمع بين الدراسة ولعب الكرة؟
ـ بالطبع ولكن غالبية جيلنا إذا لم يكونوا جميعهم أصروا على إكمال دراستهم رغم الظروف الصعبة حينها وأبسط مثال على تلك الظروف كالمتمثلة مثلا في عدم وجود الكم الهائل من الجامعات كما هو الحاصل الآن.
ـ بالحديث عن الجيل الحالي من يعجبك من اللاعبين؟
ـ هناك مواهب تستحق التقدير فعلا وعلى سبيل المثال فقط أذكر إسماعيل مطر وعبد الرحيم جمعة كما أنني متفائل كثيراً بالجيل القادم أمثال محمد الشحي وأحمد خليل وطارق أحمد.
ـ ختاماً من هي الشخصية التي أثرت فيك وكانت الداعم الأول لك؟
ـ سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان فقد كان خير داعم لي ولكافة أبناء جيلي من اللاعبين وقد قدم الكثير لنا ولكرة الإمارات ولا يمكن أن ننسى ذلك.
البطاقة الشخصية
الاسم: صلاح سالم علي السلومي
الوظيفة: ضابط في القوات المسلحة
الحالة الاجتماعية: متزوج وأب لأربعة أبناء (ولدان وابنتان)
النادي: الإمارات والجزيرة
المركز: مهاجم
رقم القميص: 10
مالك عبد الكريم
