* يبدو أن الخسارة أصبحت خارج حسابات البعض من جماهيرنا التي دخلت علينا وغزت أنديتنا بأعراف وتقاليد لم تكن في يوم من الأيام معروفة لدينا، من واقع إن جماهيرنا محبة وعاشقة لكرة القدم، إلى أن خرجت إلينا مؤخراً فئة جديدة اقتحمت ساحتنا الكروية ووجدت لنفسها مكاناً مميزاً في أنديتنا لنشر ثقافة التجريح والخروج عن النص وتوجيه الاتهامات واتهام قيادات النادي بشتى أنواع التهم بذريعة الخسارة وكأن الخسارة لا مكان لها في قواميس الرياضة التي لا يوجد فيها فريق يخسر دائما ولا مكان فيها للبطولة الأبدية.
* إن ما حدث من قله قليلة من جماهير نادي النصر من تهجم وقذف تجاه رئيس وأعضاء مجلس إدارة النادي بعد خسارة الفريق أمام الشارقة في افتتاح مسابقة الدوري والمطالبة بتقديم استقالتهم، أمر مؤسف ومحزن في آن واحد، خاصة وأن ما حدث لم يكن للإدارة يد فيه والفريق قدم مباراة كبيرة ولكن لم يحالفه التوفيق.
وهذا وارد جدا في عالم المستديرة والوضع نفسه تكرر مع النادي الأهلي الذي كان الطرف الأفضل في مباراته مع الشعب ومع ذلك خرج خاسرا، ومع ذلك لم تتجرأ الجماهير من إعلان رفضها بتلك الصورة التي كان عليها احتجاج جماهير النصر وهنا تتضح الفوارق بين الجمهور الواعي الذي يدرك مصلحة فريقه وحبه وولاءه لشعار النادي وبين أولئك الذين يستغلون تلك المواقف من أجل شيء في نفس يعقوب كما يقال.. !
* على الرغم من ان ما بدر من بعض الجماهير النصراوية لا يشمل جميع المنتمين للنادي العريق، إلا أن ذلك لا ينفي أبدا من أن ذلك التصرف البعيد عن أخلاقياتنا وأخلاقيات جماهيرنا، نالت كثيرا من سمعة الجماهير النصراوية التي كانت حتى الأمس القريب من تلك النوعية التي تضرب بها الأمثال لشدة ولائها وحبها لشعار الأزرق الذي سيبقى محافظا على مكانته في قلوب المخلصين مهما أبتعد الفريق عن منصة البطولات.
* أضم صوتي لصوت الأخ قاضي مروشد رئيس مجلس إدارة نادي النصر الذي أشار في الحوار الذي ننشره اليوم في «البيان الرياضي» إلى إن ما يفتقده النصر هو تكاتف الجماهير وفي الأوقات الصعبة التي يمر بها أي ناد أكثر ما يحتاج إليه هو تكاتف الجماهير معه وهذا ما يفتقده النصر وبدونه لن يتمكن من العودة لمنصات التتويج مهما فعلنا كمجالس إدارة، وهذا هو السبب الحقيقي في عدم التوفيق الذي لازم جميع مجالس الإدارات ال19 التي توالت على النادي.
* إننا لسنا ضد أن تحزن الجماهير من الخسارة بل على العكس فذلك الحزن انعكاس حقيقي لمدى الولاء والحب لشعار النادي والجمهور الذي لا يحزن على خسارة فريقه لا يملك شعور الانتماء أو الولاء، ومع ذلك فأننا نرفض السلوكيات الدخيلة علينا والتي يحاول أصحابها إلصاقها بشعار حب الفريق والغيرة عليه وعلى شعاره.
كلمة أخيرة
* ما بين توقف الدوري لمدة أربعة أسابيع بعد الظهور الأول لفرقنا.. وبين معسكر المنتخب في تايلاند استعدادا لفيتنام.. تبقى معاناة أنديتنا كبيرة بسبب التوقف وتبعاته التي أصبحت عبئا جديدا على الأندية تحمله من أجل خاطر عيون المنتخب.
