* يظل نادي النصر أحدى القلاع الرياضية الكبرى في بلادنا وكان سباقا في استقدام أفضل الفرق الأجنبية لكرة القدم للدولة والتعاقد مع خيرة المدربين العالميين الكبار في مرحلة السبعينات وهي البداية فأدخل كرة القدم المحلية بوابة العالمية من خلال التعاقدات مع العديد من المدربين واللعب أمام كبرى الأندية كسانتوس البرازيلي وليفربول وغيرها من الفرق الشهيرة عالميا، والمدربين بداية من دون ريفي .

وآخرهم التشيكي ميلان ماتشالا وغيرهم من الأسماء فارتبط الأزرق بالكرة العالمية وحقق العديد من الانجازات المحلية مما زاد في شعبيته وجماهيريته ليس على مستوى الإمارات وإنما في دول المنطقة حيث لعب الفريق الكروي في العديد من الدول العربية فكانت تلك الفترة هي الانطلاقة الحقيقية للكرة النصراوية وظلت (اللعبة) محور اهتمام النادي حتى منتصف الثمانينيات.

حيث بدأت التغييرات تظهر على هذه المؤسسة وزادت رقعة النشاط الرياضي وارتفع عدد منتسبيها وبدأوا سياسة الخطوة خطوة، ومنذ سنوات ليست بقصيرة ارتفع عدد الألعاب التي يمارسها أبناء النصر إلى 14 لعبة بعد أن كانت لعبتين وثلاثة فقط تمارس في النادي وازدادت مع تغيير أسلوب ومنهج الهيئة الإدارية بزيادة الألعاب .

حيث تحول الاهتمام إلى مختلف الألعاب فردية وجماعية ليرتفع الشأن النصراوي بفضل الدعم اللامحدود الذي يلقاه النادي من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة ورئيس النادي الذي أعطى توجيهاته بضرورة زيادة قاعدة الرياضيين ونشر الرياضة بمختلف أنواعها ليس في نادي النصر فقط وإنما بكافة أندية الإمارة، وبالفعل نفذ أبناء النصر هذه التوجيهات.

وأصبح النادي اليوم يملك أعدادا بشرية وطاقات وطنية في المجالين الإداري والفني وكل يؤدي دوره تجاه المجتمع ليزداد النصر تألقا في كل الألعاب، ففي كرة القدم كان الفريق منافسا دائما في السنوات الخمس الأخيرة قبل أن يصل إلى الحال الذي هو فيه الآن وبعد خروجه المبكر من مسابقة الكأس على يد فريق دبي وتعرضه للخسارة الأولى بملعبه أمام الشارقة وهو الفريق الصعب وصاحب التاريخ في بداية موسمنا الحالي.

* إن ما تعرض له إداريو النادي قبل يومين لم يهز هذه المؤسسة الرياضية التربوية بل إن الجميع عبروا عن استنكارهم لما قام به البعض ..إنها ظاهرة خطيرة فالنصر ( بخير) بأبنائه وما حدث درس نتعلم منه جميعا لكي نستوعب الأخطاء مستقبلا من أجل بقاء الأزرق في مكانته المعهودة.

وأعتقد بأن الحل في رأيي الشخصي الذي ربما يساعد الإدارة هو تشكيل مجلس شرف نصراوي، فهذه الفكرة قديمة لم تر القبول واليوم نعيد طرحها لعل وعسى ينصلح الحال فأبناء النادي ومحبوه لهم مكانتهم وإذا شكل المجلس بهذا المسمى أو تحت أي مسمى فإننا نتوقع أن تزيد القوة النصراوية لأنه سيجمع الخيرين من محبيه ومن الراغبين في خدمة الرياضة الإماراتية واستمرار القلعة الزرقاء في أداء دورها المعروف في رفد الرياضة الإماراتية بالرياضيين المتميزين .. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae