في ذاكرتنا تبقى أجيال سعت بكل إخلاص من أجل كتابة التاريخ في أبهى صورة وفي ملاعبنا تحديداً كانت هناك أسماء سجلت محبتها بقلوبنا بمداد من ذهب وقدمت الكثير حتى رسخت أسماؤهم في أذهاننا والآن ومع مرور الأجيال ومع اتساع رقعة أحلامنا رأينا أنه لابد من استرجاع ذكريات الزمن الجميل مستغلين هذه الأجواء الرمضانية المباركة وأن نعيش معهم هذه الذكريات كنوع من الوفاء لما قدموه لكرة الإمارات وكلنا يقين بأن كل الأسماء التي سنقدمها أعطت الكثير وبكل تأكيد هناك أسماء أخرى نحاول جاهدين التواصل معهم عبر هذه الزاوية مسترجعين أياما جميلة عبر «ألبوم الذكريات».

* متى كانت بدايتك الرسمية مع الأهلي؟ ـ بدأت مع الفريق الأول في موسم 79 - 1980 في عهد المدرب شحتة وحصلنا على بطولة الدوري العام حينها. * ومع المنتخب؟ ـ أبرز مشاركاتي مع المنتخب كانت في كأس آسيا 90 في الكويت وكان يومها الإيراني حشمت مهاجراني مدربا للمنتخب. * كثيرة هي الأهداف التي سجلتها خلال مسيرتك الكروية فهل هناك هدف لا تنساه؟ ـ هدفي في البطولة الخليجية الأولى للأندية في موسم 83 - 84 وحصلت حينها على لقب وكأس هداف البطولة برصيد 6 أهداف، كذلك هدفي في الدوري في فريق الوصل وهذا الهدف لن أنساه كونه جاء من زاوية شبه مستحيلة على خط الملعب وكان ذلك أيضاً في الموسم نفسه.

* كلنا يعلم أنك كنت تتميز بحسك التهديفي العالي فبماذا كنت تتميز أيضاً عندما كنت في الملاعب؟ ـ القوة الجسمانية خلال الاشتراكات كما أنني كنت لاعباً مشاكساً. * وهل تعرضت لعقوبة كبيرة أثناء مسيرتك؟ ـ نعم وكان ذلك أسوأ موقف تعرضت له في حياتي وكان ذلك بسبب اعتدائي على الحكم لشعوري بالظلم وقتها حيث حصلت مشادة بيني وبين أحد لاعبي الجزيرة و«بصق» علي وأذكر أن المخرج عبد اللطيف القرقاوي حينها أعاد اللقطة عدة مرات وأتضح فيها سوء سلوك لاعب الجزيرة ولكن طردني الحكم وفي طريق خروجي من الملعب ركلته فأصدر الاتحاد بحقي عقوبة الإيقاف لمدة عام كامل وكانت من أسوأ أيام حياتي الكروية قبل أن يرفع سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان الإيقاف عني.

* وماذا عن الإصابات؟

ـ في زمننا كانت الإصابات كثيرة خاصة على الأرض الطينية والترتان وتعرضت للعديد من الإصابات أبرزها عامي 84 و 85 بصفة متتالية خضعت خلالهما لعمليتين جراحيتين.

* من كان أكثر اللاعبين تجانساً معك في الفريق؟

ـ صلاح راشد.

* ومن هو اللاعب في فريق آخر الذي كنت تتمنى أن يكون ضمن صفوف الأهلي؟

ـ لو سألت كل أبناء جيلنا هذا السؤال لقالوا لك عدنان الطلياني.

* هل كنتم تتعرضون لمضايقات استفزازية من قبل المدافعين والحراس كما نرى اليوم؟

ـ بالتأكيد بل أن بعض الحراس كانوا يلجأون «لمط» الشعر في سبيل استفزازك وأكثر الحراس مشاكسة لي شخصياً هو العامري حارس فريق العين ومن المدافعين كان يوسف محمد من فريق الشارقة.

* ما الفرق بين ماضي كرة القدم في زمنكم والآن؟

ـ رغم أن كرة القدم حالياً بدأت تتطور والإمكانيات باتت أكبر مما يتيح للاعب التركيز في تدريباته ومبارياته أكثر من ذي قبل إلا أن سابقاً كانت المواهب هي التي تفرض نفسها فتجد في الفريق الواحد ستة لاعبين موهوبين على أقل تقدير رغم الظروف الصعبة في ذلك الوقت.

* وكيف كنتم تنظمون وقتكم بين الدراسة الجامعية والكرة؟

ـ كنا ندرس في جامعة الإمارات بالعين ونذهب صباحاً إلى الجامعة ونعود فوراً إلى دبي وإلى النادي لننضم في التدريبات واستمر الحال بنا هكذا أكثر من ثلاث سنوات ونصف ولم نشتك مطلقاً.

* ألم يعرضكم ذلك إلى مواقف صعبة سواء في الجامعة أو النادي؟

ـ نعم ولكن كنا نتخطاها بالعزيمة والإصرار وأذكر ذات مرة تعطلت بنا السيارة على «الخط» باتجاه الجامعة فاضطررنا لتركها هناك وأذكر أنني «بعتها» بخمسة آلاف درهم.

* إذاً برأيك أن اللعب لا يتعارض مع التحصيل العلمي؟

ـ بالطبع بل من الضروري أن يحصل اللاعب على شهادة جامعية ولا توجد صعوبة في ذلك بالعزيمة يستطيع اللاعب أن يفعل كل شيء.

* ما هي الأمنية التي لم تتحقق لك خلال مسيرتك الكروية؟

ـ للأسف لم أجد التكريم المناسب أنا وأغلب أبناء جيلي وهذا أكثر ما يحز في نفسي عندما أذكره.

بطاقة شخصية

* الاسم: داوود محمد عبد الله

* لاعب النادي الأهلي والمنتخب الوطني

* الوظيفة: ضابط في شرطة دبي

* الحالة الاجتماعية: متزوج ولديه ثمانية أبناء (4 أولاد - 4 بنات)

* رقم القميص: 20 في النادي و 16 في المنتخب

المركز: وسط ومهاجم

مالك عبد الكريم