قال أرسين فينجر مدرب أرسنال إن أنفاق 100 مليون استرليني على شراء نجوم كبار من شأنه تدمير أعوام من العمل الشاق الذي قام به في تطوير مستوى اللاعبين. وكانت إدارة نادي أرسنال قد أخطرت فينجر أنها وضعت تحت تصرفه مبلغ 100 مليون استرليني إذا رغب في الاستفادة منها لشراء نجوم جدد إلا أن فينجر رفض أن ينهج نفس المنهج الذي سبقه إليه نادي تشلسي في استهداف كبار النجوم أمثال رونالدينيو.
وقال فينجر لرئيس مجلس إدارة أرسنال بيتر هيل وود أنه سيعيد إليهم المبلغ إذا أعطوه إياه. معلقاً: «إذا استخدمت هذا المبلغ فمعناه أنني أدمر عملاً قمت به في الخمسة أعوام الماضية. وقد يضع النادي مبلغ 30 مليوناً على لاعب لا يكون بالضرورة أفضل من اللاعبين بالنادي لمجرد أن يقول الناس: هل تابعت ما فعله أرسنال؟ لقد اشترى نجماً من نجوم السوبر. ومع احترامي لتشلسي لكني لا أستطيع أن أوافق على شخص يضخ الملايين على النادي لشراء نجوم على وشك الاحتراق بالملاعب.
والمهم عندي هو بناء فريق مستخدماً عدة وسائل. والأهم أن تنجح في جمع اللاعبين كوحدة واحدة مع تثقيفهم بثقافة اللعبة وبالأسلوب الذي ترغب أن يلعبوا به. وقد اخترت أن أفعل ذلك بدلاً من شراء النجوم الجاهزين، ولا أقول إنه الأسلوب المثالي لكنه مناسب لوضعنا المالي عندما بدأت في تنفيذه قبل خمسة أعوام وكذلك لفلسفتي الكروية».
ويواصل فينجر التعليق قائلاً: «قد يأتي الوقت الذي أحتاج فيه أن أضع يدي على المال لشراء لاعب معيّن أعتبر أنه قادر على منحنا إضافة معينة، لكني لا أرى مثل هذا اللاعب في الوقت الحاضر مع أي نادٍ، لا تنسوا أنه كان لدينا نجوم من الحجم السوبر أمثال دينيس بيركامب، تيري هنري باتريك فييرا وبوتيت لكن في النهاية ما هو السوبر ستار؟ بالنسبة لي أعتبر أن السوبر ستار هو الذي يقدم أداءً أفضل من أي لاعب آخر بالميدان، وإذا تحدث للتلفزيون ثلاث مرات مضاعفة بالنسبة للاعب آخر كذلك لا يصنع منه سوبر ستار بل الأداء هو الذي يميزه عن سواه».
«ربما قبل عام واحد كان رونالدينيو أفضل لاعب في العالم، فهل هو كذلك اليوم؟ بالنسبة لي الإجابة: لا. بكل بساطة». كذلك اعترف فينجر أنه ارتكب أخطاء في الماضي في ما يخص التسجيلات لكنه ليس مهتماً كثيراً بما فعل معلقاً: «على كل شخص أن يثق في حكمه على الأمور، أما الأخطاء فكل شخص يقع فيها، وعلى المدرب أن يدرك أن في يده اليمنى قنبلة موقوتة وفي الأخرى مجموعة من المتفجرات قابلة للاشتعال في وجهه في أي لحظة. وأعني بذلك التسجيلات الفاشلة».
وكان فينجر قد تعرض لانتقاد شديد عندما قرّر التخلي عن خدمات اللاعب السويدي فريدي لومبيرغ الذي ذهب إلى ويستهام وقال لومبيرغ إن أرسنال في انحدار شديد تحت قيادة المدرب فينجر الذي رد عليه بالقول: «أمضيت وقتاً طويلاً في مهنة التدريب بحيث أصبحت قادراً على التمييز بين اللاعب الجيد والآخر متواضع المستوى. ومع ذلك لست غاضباً مما قاله لومبيرغ وأنا أعلم أنه رجل مستقيم وأقدره كثيراً وكان دائماً لاعباً مهماً بالنسبة لنا لكني كنت مواجه باتخاذ قرار ولم يكن من المعقول التخلص من لاعبين شباب والحفاظ على العواجيز مهما كانوا».
أما سبب هذه الثروة المفاجئة فيشير مهاكيث ايديل مان المدير التنفيذي بالنادي بقوله: «نحن في وضع مالي أكثر من ممتاز ومن الواضح أن أداء أرسنال ومدربه فينجر على الملعب كان أكثر من مميز، لقد منحناه ميزانية مع بداية الصيف لكنه لم ينفقها كاملة على الانتقالات». يُذكر أن انتقال أرسنال إلى ملعب الإمارات الصيف المنصرم قد ساهم في تحقيق النادي أرباحاً فاقت المئتي مليون جنيه استرليني بواقع 274 في المئة مقارنة بنادي تشلسي ومانشستر يونايتد اللذين حقق كل منهما 8, 152 مليون و8, 167 مليون على التوالي.
وثبت ان انتقال أرسنال من ملعب هايبري القديم بجادة آشبيرتون إلى استاد الامارات الذي يسع 60 ألف متفرج كان خطوة عبقرية نتج عنها 6 ,90 مليون استرليني عبارة عن دخل المباريات بالملعب في أول موسم له بواقع أكثر من 3 ملايين استرليني عن المباراة الواحدة.
محمد سيف النصر
