تسبب الأهلي في صدمة لجماهيره بعد الخسارة التي تلقاها من منافسه الشعب 1/ 2 في المباراة التي جمعتهما ليلة أول من أمس على إستاد راشد في مستهل منافسات دوري أندية الدرجة الأولى لكرة القدم (دوري اتصالات).

في حين حقق الشعب فوزا غاية في الأهمية وذلك لسببين، أولهما من الناحية المعنوية قبل مواجهة الفيصلي الأردني في إياب الدور الأول لدوري أبطال العرب. ثانيهما البداية القوية للفريق في الدوري وكسب ثلاث نقاط خارج أرضه.

وبتناول عموم المباراة، نلحظ أن فاعلية الفريقين كانت سلبية في أول 13 دقيقة حيث غابت الخطورة الحقيقية عن كلا المرميين وكان الحضور الحقيقي الأول من صالح الشعب في الدقيقة 14 عبر سيف محمد الذي وضع الكرة من فوق حارس الأهلي عبيد الطويلة لكنها ذهبت بعيدا عن الشباك.

في حين جاء الرد (الإيجابي) من سامراه بعد ثلاث دقائق حينما خطف الكرة قبل يد الطويلة مسجلا هدفا صعبا ليضع فريقه في المقدمة حتى نهاية الشوط الأول. الأهلي بدأ بمجرد أن انتهى سامراه وزملاؤه من تهنئة بعضهم بالهدف في البحث عن التعديل الذي جاء في الدقيقة 52 بواسطة عادل صقر بعد تمريره بينية من إسماعيل الحمادي،

في حين عاد الشعب وفرض نفسه من جديد وحقق هدف الفوز بواسطة (الخطير) مهرزاد معدنجي في الدقيقة 59. لتفشل بعدها محاولات الأهلي في تعديل النتيجة حيث كان الدفاع الشعباوي أشبه بحائط إسمنتي ومن خلفهم الحارس رمضان مال الله لم يكن من السهولة بمكان اختراقه من قبل الهجوم الأهلاوي وإن كان بإمكان لاعبيه التسجيل لكن نقص خبرتهم لم يساعدهم على ذلك.

عرف الشعب بقيادة مدربه زلاتكو التعامل مع مجريات المباراة و(ترويض) منافسه الذي يمتلك أكثر من مفتاح للخطورة، فكان منطق الشعب أن يلعب بتكتيك دفاعي يسمح فيه للأهلي من التقدم في حين يكون الاعتماد على الثلاثي سامراه ومعدنجي وسيف محمد في قيادة الهجمات المرتدة حيث يتسم الثلاثة بالمهارة العالية والسرعة.

في المقابل، لم يعرف الدفاع الأهلاوي الذي لعب بالرباعي جابر، قاسم، بدر ومحمود قاسم على خط واحد التعامل مع الثلاثي، فكان الدفاع عاملا مساعدا لمهاجمي الشعب في كسر هذا الخط والوصول إلى مرمى الطويلة، بل وكادت الأخطاء الدفاعية للفريق أن تضاعف نتيجة الشوط الأول لصالح الشعب.

سيطرة بلا نتيجة

لعل الأهلي سيطر كثيرا على مجريات اللعب، لكن لم تكن لهذه السيطرة دور فعال على أرض الملعب، فمدرب الأهلي الزواوي اعتمد على عادل صقر (مضطرا) في خط الهجوم إلى جانب إسماعيل الحمادي نسبة إلى غياب 3 من المهاجمين (فيصل، سرور وجريجوري) إما للإصابة أو للإيقاف بالإضافة إلى لعب أحمد خليل مباراة مع منتخب الشباب أمام الأردن قبل 24 ساعة من مباراة فريقه أمام الشعب.

كما اعتمد على حسن علي إبراهيم في الجهة اليمنى بدلا من وليد أحمد الذي كان أساسيا في المباريات السابقة للأهلي!، ولذا يمكن القول ان الأهلي خسر مركزين في الشوط الأول، فحسن علي لم يجد التعامل مع مركزه الجديد وكانت جل تمريراته مقطوعة.

كما أن نوعية الحمادي وعادل صقر تميل إلى صانع اللعب أكثر منها إلى المهاجم وهذا ما اتضح جليا في الشوط الثاني حينما وضع الزواوي الحمادي خلف المهاجمين أحمد خليل وعادل صقر وكان أكثر فاعلية من الشوط الأول فصنع هدف الأهلي.

كما نود طرح سؤال على المدرب الزواوي عن (حجته) في تحويل سيزار من الناحية اليسرى (مركزه الأساسي) إلى جناح أيمن؟.. حيث افتقد الفريق الحلول الفنية لسيزار الذي لم يفعل شيئا طوال الشوط الثاني.

الخلاصة

نجح الشعب في اختباره الأول في الدوري، وجمع أول 3 نقاط التي يمكن اعتباراها معنويا بـ 6 نقاط لأنها جاءت على حساب منافس كالأهلي وفي عقر داره. كما أن الفريق لعب مباراة تكتيكية جيدة حيث اعتمد على أخطاء المنافس وهذا ما تحقق من خلال مجريات المباراة، ولابد أن يهنأ زلاتكو نفسه بمثلث الرعب في الفريق المكون من سيف محمد وعلي سامراه ومهرزاد معدنجي.

في المقابل، ومن خلال متابعتنا الدقيقة لتحضيرات الأهلي للمباراة، نجزم أنها لم تكن مثالية وذلك لأن الفريق لم تكتمل عناصره (الرئيسية) في التدريبات الأخيرة للمباراة إما للإصابة أو لانشغالها مع المنتخبات الوطنية، وكان آخرها سقوط فيصل خليل على الأرض يعاني من إصابة قبل 48 ساعة من موعد المباراة.

وزراء في المقصورة

حضر المباراة معالي الدكتور علي بن عبدالله الكعبي وزير العمل ومعالي الدكتور حنيف حسن علي ـ وزير التربية والتعليم ومعالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة وتنمية المجتمع ومعالي الدكتور انور قرقاش وزير شؤون المجلس الوطني الاتحادي.

كما حضرها خليفة سليمان رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي، وعصام الحميدان النائب العام بدبي وغانم الهاجري رئيس مجلس إدارة الشعب، أحمد سعد الشريف الأمين العام لمجلس دبي الرياضي وأعضاء مجلس إدارتي الناديين وناصر بن حسين لوتاه أول رئيس لمجلس إدارة الأهلي.

غانم الهاجري: مستوى جيد.. وتكتيك عالي المستوى

أشاد الدكتور غانم الهاجري رئيس مجلس إدارة نادي الشعب بأداء لاعبي فريقه أمام الأهلي ونجاحهم في تحقيق فوز غال في أول مباراة له في افتتاح الدوري معتبرا ان أداء اللاعبين كان جيدا وذا طابع تكتيكي عال وفقا لرؤية جهازهم الفني،

ورغم ان المستوى العام لم يكن بالشكل المتميز والمطلوب إلا ان الفوز في هذه المرحلة هو المهم وهو فعلا ما تحقق. وتمنى د. الهاجري ان يواصل الفريق نتائجه الطيبة مشيرا إلى ان الأداء سوف يتحسن من مباراة إلى أخرى بعد استيعاب اللاعبين لفكر مدربهم وتجانسهم أكثر مع بعضهم.

وقال رئيس مجلس إدارة نادي الشعب ان الفريق كان في حاجه فعلية لمباريات رسمية خاصة في ظل وجود لاعبين جدد وجهاز فني جديد، وهذا ما تحقق بالفعل حيث ان الفريق بتقدم مستواه من مباراة إلى أخرى ما يحفزنا لأداء أفضل في مباراة العودة أمام الفيصلي.

عبيد الشامسي: دفعة قوية للفيصلي

أكد عبيد الشامسي أمين السر العام لنادي الشعب والمشرف على فريق كرة القدم ان الفوز الذي تحقق على الأهلي في افتتاح مسابقة الدوري يمكن وصفه بالنصر المهم خاصة وانه جاء على فريق كبير ويعد من أقوى المرشحين للمنافسة على درع الدوري.

وأضاف الشامسي ان هذا الفوز قادر على إعطاء اللاعبين دفعة قوية لمحاولة التعويض أمام الفيصلي في مباراة الإياب للدور الأول لبطولة دوري أبطال العرب، وخاصة وان الفريق يحتاج فقط لمباريات رسمية ليرتفع مستواه تدريجيا وهو ما وضح خلال المباراتين اللتين خاضهما الفريق.

وقد التمس أمين السر العام العذر للاعبيه ولاعبي الأهلي على هبوط المستوى في بعض الأحيان نظرا لقوة اللقاء وعدم قدرة اللاعبين على بذل الجهد في هذا الجو والرطوبة العالية.

الزواوي في غرفة الشعب

كانت لفتة طيبة جدا ودالة على العلاقة المتميزة بين يوسف الزواوي مدرب الأهلي وفريقه السابق الشعب ولاعبيه، حيث حرص الزواوي عقب نهاية المباراة على دخول غرفة تغيير ملابس فريق الشعب

وقام بتهنئة جميع الموجودين بداخلها فردا فردا سواء كانوا أعضاء مجلس إدارة أو لاعبين أو عمال غرفة الملابس على الفوز وأحقيتهم له، وقد قابله الجميع بترحاب وحب شديدين ومنهم من قبّله على رأسه وتمنوا له التوفيق في المباريات المقبلة.

أحمد خليل.. من عمّان إلى المباراة!

كان ملفتا إقدام المدرب يوسف الزواوي على استخدام آخر الحلول الهجومية التي يمتلكها بين يديه وهو اللاعب أحمد خليل على الرغم من حالة الإرهاق التي يشعر بها اللاعب جراء مشاركته قبل 24 ساعة مع منتخبنا الوطني للشباب في مباراة ودية مع الأردن في العاصمة عمّان.

حيث وصل اللاعب إلى البلاد مع باقي أعضاء منتخب الشباب قبل ساعات من المباراة لكن الزواوي (اضطر) للدفع بأحمد خليل في الشوط الثاني للمباراة لأنه يفتقد 3 مهاجمين (فيصل خليل، محمد سرور وجريجوري).

تحذير محمد عمر لاسونساو

قبل نهاية الشوط الثاني والمباراة وبعد احتساب حكم المباراة محمد عمر ركلة حرة لصالح محترف الأهلي أسونساو، حاول اللاعب لعب الكرة بسرعة فطلب الحكم منه إرجاع الكرة لمكانها الصحيح بجوار خط التماس، وهو ما لم يعجب المحترف وأشار اليه بأنه سيخرجها إلى خارج خط الآوت، مما أثار محمد عمر وذهب لتحذيره بعدم الاستهانة بتعليمات الحكم مرة أخرى واستجاب له أسونساو على الفور.

مشرف الأهلي: افتقدنا عناصر الخبرة في الهجوم

علق عبدالمجيد حسين مشرف الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي على خسارة فريقه قائلا: سيطرنا على 70% من المباراة لكن الحظ لم يحالف فريقنا فيما نال الشعب الفوز بعد أن وفق في كرتين نجح من خلالها بتسجيل هدفين.

وأضاف: حاول لاعبونا التعويض لكن أعتقد أن الهدف الثاني للشعب أثر على معنوياتهم، أضف إلى ذلك أن بعض اللاعبين لم يظهروا بمستواهم الفني المعروف ناهيك عن الغيابات التي يعاني منها الفريق

لا سيما في خط الهجوم ونحن في المباراة افتقدنا للخبرة في الهجوم. واعترف حسين أنهم تفاجأوا بالخسارة مؤكدا على أن الأهلي خسر مباراة ولكن مازال المشوار طويلا في الدوري لإمكانية المنافسة على اللقب.

جابر: الشعب استغل ظروفنا

أكد يوسف جابر الظهير الأيسر للأهلي أن غياب عدد من اللاعبين عن صفوف الفريق أثر سلبيا على المستوى الفني للأهلي، واضاف: لعل غياب عناصر الخبرة لا سيما في الجانب الهجومي قلل من إمكانية فريقنا بالتسجيل في مرمى الشعب.

ونحن نسعى لتعويض هذه الخسارة في المباريات المقبلة لا سيما وأنني لم أر الشعب في مباراة اليوم (أول من أمس) قويا بحيث يستحق الفوز ولكن استغلوا الفرص وظروف فريقنا الذي يعاني من نقص في اللاعبين بسبب الإصابات والإيقاف كجريجوري.

سامراه: هذه البداية!

أعرب المحترف الإيراني علي سامراه عن بالغ سعادته بالهدف الأول الذي أحرزه في مرمى الأهلي باعتباره الهدف الأول في المسابقة ككل وفي شباك فريق قوي مثل الأهلي، علاوة على انه جاء بعد فترة صيام له غاب فيها عن التهديف طوال الفترة الماضية في المباريات التجريبية أو في مباراة الفيصلي مما أثار قلق الجماهير.

موضحا أن مستواه سيعود إلى ما يعرفه عنه جماهير الكوماندوز من مباراة إلى أخرى وبالتدريج بعد أن يحدث مزيد من التجانس بينه وبين زملائه الجدد خاصة الإيراني مهرزاد معدنجي، ويكفي أن هدفه الأول كان في شباك الأهلي والبقية تأتي.

عمر جمعة