* بالتعادل الإيجابي هدف لهدف، تأهل العنابي إلى نصف نهائي بطولة الدوري الآسيوي وأقصى الهلال السعودي في عقر داره، وهو مدعوم بمؤازرة سبعين ألف متفرج من جماهيره ومناصريه.

* ليست هناك إحصائية دقيقة رسمية صدرت لتحدد العدد بالضبط لأن الرقم تأرجح تناقله بين ستين إلى ثمانين ألفاً، والله أعلم، وكأن العاصمة الرياض وضواحيها قد استُنْفِرت عن بكرة أبيها وحُشِرَتْ حَشْراً لمساندة زعيم الكرة السعودية.

* يا للهول كان مشهداً مخيفاً فوق مدرجات وداخل استاد الملك فهد، حيث لم يوجد موطئ لقدم ولكنه لم يُخف لاعبينا الأبطال الذين أكدوا معدنهم ورباطة جأشهم وقت الشدة.

* لِمَ كل هذا الحشد الذي غطى المدرجات وكل أركان الملعب باللون الأزرق ليلتقي مع لون شعاره الثاني في عناق؟

* والذي تمثّل في «الخيم البيضاء» المنصوبة أسمنتياً بشكل دائري وتصميم متميز لعمارة الاستاد لا نظير له في العالم.

* أكرر لِمَ كانت هذه الحشود التي صمّ هتافها الداوي الآذان وحوّلت المباراة من بدايتها وحتى نهايتها إلى مرجلٍ يغلي؟!

* بالطبع للدفاع عن بطلها وعن مكانه وسمعة الكرة السعودية والحيلولة دون استمرار «العُقدة» بعدما حدث في خليج 18، ولمنع إسماعيل مطر من تكرار هدفه الذي سجله بقدمه اليمنى وباغت به حارس الأخضر محمد خوجلي في ذلك الوقت وحرمه من الوصول إلى الدور النهائي.

* ولكن لم يكن يدري فريق الهلال الذي خرج من مباراة الذهاب بالتعادل السلبي باستاد آل نهيان واطمأن أن فوزه إياباً بملعبه بالرياض حاصل لا محالة على مجاراته أمام حش

وده!

* بل لم يكن يعرف من أين يعرف من أين سيأتيهم الخطر بعد زواله في أبوظبي؟

* ولم تكد تمر (18 دقيقة) بعد انطلاق المباراة التي صمت خلالها مشجعوه قليلاً حتى فوجئوا باسماعيل مطر يسجل في مرماهم الذي يحرسه محمد الدعيج بقدمه اليسرى بكل ثقة وبراعة متناهية فأحدث لهم «صدمة» لم يفيقوا منها إلا بعد أن أحرز لهم المحترف طارق التايب التعادل قبل النهاية بست دقائق!

كلمات لها إيقاع

* كأن لاعبي الوحدة يخوضون النهائي، فقد دافعوا عن هدفهم ببسالة، واستماتوا أكثر في الذود عنه بعد التعادل، وطوال الوقت المتبقي والمحتسب بدل الضائع، حيث شنّ خلاله الهلاليون هجوماً كاسحاً من كل الجبهات بعد نزول الشلهوب.

* ولكن حال دونهم وإحراز الهدف الثاني حارسنا نادر المياغري وأمامه المدافعون وكل لاعبي الوسط الذين أقاموا متاريس للخروج ظافرين بالتأهل ووضع أقدامهم على مشارف الوصول إلى مباراة البطولة.

kamaltaha@albayan.ae