عزف أصحاب السعادة شباب فريق الوحدة سيمفونية النصر (مطر .. مطر) على صدى هدير أكثر من 60 ألف حنجرة هتفت لمنافسهم الهلال الذي غاب وسط الخطر بعدما تحدى شباب العنابي ظروف النقص والخبرة والأرض والجمهور ليرسموا أحلى لوحات الانتصار على شفاه جماهيرهم العريقة.

وذلك بعد أن سجل اللاعبون أسماءهم بحروف من ذهب في مسيرة الفريق الآسيوية أو وصلوا لأول مرة إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا واستحقوا الزعامة بعد أن لقنوا زعيم السعودية الهلال درسا في التكتيك والتكنيك والقدرة على رسم طريقة الفوز ليخرج أصحاب السعادة بتعادل هو بثمن الانتصار بعد أن كانوا متقدمين بهدف لإسماعيل مطر حتى الدقيقة الخامسة والثمانين

والتي عدل فيها الليبي طارق التايب النتيجة لكن ذلك لم يفلح في زعزعة صفوف أصحاب السعادة وحارسهم المتألق ونجم المباراة الكبير المغربي نادر المياغري الذي وقف كالأسد في وجه الهجمات الهلالية المتوالية وحقق المدرب الوحداوي وعده حينما قال في المؤتمر الصحفي قبل المباراة.. (سأسجل في أول ربع ساعة وسأحافظ حتى التأهل).

انتصار بطعم آخر وفوز تاريخي حققه شباب فريق الوحدة أمام نجوم آسيا وفي معقل ملعبهم وسط هدير ستين ألف متفرج لكنها العزيمة والإصرار والطموح الذي حقق لأصحاب السعادة مبتغاهم. الهلاليون ودعوا البطولة وسط دموع حزينة وفي المقابل كانت رقصة الفرح تملأ جنبات الجانب الوحداوي الذي احتفل مع جماهيره الحاضرة إلى حيث الموقعة التي لا تنسى .

الفريق الهلالي سيطر على المباراة (شكلياً) لكن من دون فائدة، فيما ظل الفريق الوحداوي متراجعاً يلعب على الكرات المرتدة بطلب من المدرب ومن أحدها تمكن إسماعيل مطر في الربع ساعة الأولى من وضع فريقه في المقدمة

بعد أن افلت من الدفاع الهلالي بحركات حاكى من خلالها النجم العالمي مارادونا في خفة الحركة ورشاقتها قبل ان يسدد كرة ماكرة لم يرها الدعيع إلا وهي تعانق شباكه ناظرا إليها وكأن لسان حاله يردد (حرام أصدها) !

ظل عاجزا

وبعد الهدف حانت فرصة مناسبة للهلال لتعديل الكفتين عندما حصل ياسر القحطاني على ضربة جزاء، لكن القائم الأيمن وقف بالمرصاد للهلاليين وابعد الكرة عن المرمى.

وحاول المدرب الهلالي إصلاح أخطائه وأجرى ثلاثة تبديلات، لكن الفريق ظل عاجزاً عن التسجيل حتى الدقيقة (82) بعد مجهود فردي من التايب، وحاول الهلال بعد ذلك كسر الفارق لكن صمود شباب الوحدة أنهى آمالهم تماما ليسقط هلال السعودية الأزرق الملقب بالزعيم مغادرا دوري أبطال آسيا بحسرة ودموع فيما كان التأهل من نصيب عنابي الإمارات.

مشادة بين رئيس ومدرب الهلال

بين شوطي اللقاء طلب رئيس نادي الهلال الأمير محمد بن فيصل من مدرب فريقه إشراك طارق التايب ومحمد الشلهوب لان المباراة حياة أو موت لكن المدرب رفض ذلك وبحسب احد اللاعبين الهلالين الذي نقل الحدث لـ (البيان الرياضي) فان الرئيس الهلالي بدا غاضبا على المدرب بعد أن رفض طلبه معللا ذلك بأن تكتيكه أن يدخل اللاعبان فيؤخر المباراة لأنهما غير جاهزين .

ولم يقتنع الرئيس الهلالي الذي هدد المدرب بأنه سيتحمل كل شيء لو خرج الهلال من البطولة أمام لاعبين صغار في السن وعلى غير العادة لم يجلس الرئيس في مكانه بدكة البدلاء في الشوط الثاني بل اخذ مكانا بعيدا بعد أن نصحه إداري الفريق بالابتعاد حتى لا تحصل مشاكل..

الدعيع يرفض الحديث

رفض الحارس الهلالي محمد الدعيع الحديث عن مباراة فريقه أمام الوحدة وظهر عليه الغضب الشديد لاسيما وانه يريد ختام مشواره ببطولة آسيوية لم يحققها له شباب فريق الوحدة.

رئيس الهلال: لن اترك الزعيم ولن نعتذر

استغرب رئيس نادي الهلال الأمير محمد بن فيصل من تحميل الهدف الذي سجله الوحدة في الشوط الأول للمدافع فهد المفرج وقال لا يمكن ان نحمل الهدف أي لاعب بل الكل يتحمله مثلما الكل يتحمل النجاح والفوز، ويفترض أن نسجل في المباراة خمسة أهداف ولكن لم نوفق إطلاقا

وقد لعبنا بصورة رائعة ولم يحالفنا الحظ، والتوفيق دائماً من الله، خصوصاً أننا في مباريات كنا الأسوأ ونحقق الفوز، وأمام الوحدة أدينا بصورة رائعة ولكن لم ننجح، كما أننا لن نعتذر عن عدم التأهل لأننا بذلنا كل شيء ولم نفز ويكفي أن نفتخر بهذا الجيل الشاب والرائع لفريق الهلال لسنوات قادمة.

وعن إضاعة ياسر لضربة جزاء رد بقوله: يظل عامل الحظ هو المسيطر عليه وبالتالي ياسر لم يوفق وهذا أمر طبيعي فأغلب النجوم العالميين أضاعوا ضربات جزاء، ويظل (ياسر) أفضل لاعب بالمملكة لسنوات مقبلة ولن يضره إضاعة ضربة جزاء وسوف يبقى بالهلال طوال العمر

كما أنني أتمنى أن أبقى في الهلال طوال عمري كرئيس، ولن اترك الفريق بعد الخروج من الآسيوية، وامتدح تشكيل المدرب الذي دخل به المباراة وقال المدرب وفق بالتشكيل خصوصاً أن (الذياب) من اللاعبين الجيدين، و(الخثران) يعتبر أفضل لاعب وسط في المملكة في الوقت الحالي!

الرياض ـ سلطان الدوسري