وجود الشارقة في المربع الذهبي لموسم 2006/ 2007، وضع الفريق في موقف حرج هذا الموسم، فمن الطبيعي ان يحافظ على مكانه في الترتيب على الاقل ان لم يكن افضل، وهو ما كشف عنه مجلس ادارة النادي برئاسة الشيخ احمد بن عبدالله آل ثاني.

واعلن ان الفريق سوف يقدم افضل ما لديه، وكانت التصريحات واقعية عندما اكد رئيس مجلس ادارة النادي ان الملك غير قادر على الفوز باللقب في الوقت الراهن، ولكن المنافسة قائمه.

الشارقة هذا الموسم غير، خاصة بعد اجراء بعض التعديلات الجوهرية على الفريق بداية من التعاقد مع الجهاز الفني الجديد بقيادة الهولندي فان دير ليم مرورا بالتعاقد مع المحترفين الجدد اندرسون وقصي منير مرورا باللاعبين المواطنيين والذي يعتبر موسى حطب هو اهم صفقات الفريق في الوقت الحالي لتدعيم خط الدفاع الذي كان في حاجة الى لاعب بحجم حطب.

معسكر الاعداد هذا الموسم كان في مدينة نورمبرج الالمانية، وخاض خلالها العديد من المباريات الودية، بدأت امام منتخب زنجبار وانتهت لمصحلة الشارقة 4/ 1 ثم مع الريان القطري وخسرها 1/ 2 ثم تعادل مع السيلية 1/ 1 ، وخسر صفر/ 1 امام أم صلال القطري.

وخلال المعسكر استطاع المدرب الهولندي فان دير ليم ان يعطى للاعبيه الطريقة الجديدة والانسب للفريق التي سيخوض بها موسمه الجديد، وكان الاهم في هذا المعسكر هو التركيز على عنصر اللياقة البدنية ومستوى اللاعبين البدني وحتى يكونوا قادرين على مواصلة العطاء على مدار الموسم وبنفس القوة.

واستكمل الفريق اعداده بسلسلة من اللقاءات الودية فلعب مع الامارات وفاز بهدفين ، ثم عاد والتقى دبي وفاز بثلاثة اهداف مقابل هدف واحد، واختتم مبارياته امام عجمان بخماسية رائعه.

كل تلك المقدمات تؤدي بنا في النهاية ان هناك اعدادا جيدا للفريق، وبناء على المباريات التجريبية وضع فان دير ليم يده على مواطن الضعف والقوة بالفريق، بل واكتشف فريقه مرة اخرى من خلال توظيف بعض اللاعبين في اماكن جديدة، مثلما دفع بفايز جمعة في مركز الظهير الايسر مكان خميس جمعة في لقاء عجمان.

وفي كل الاحوال فان اعداد الفريق كان نموذجياً، ليس فقط لانه كان في المانيا او الاحتكاك بفرق كبرى ولكن الاهم هو التزام اللاعبين والاصرار الذي كان عليهم خلال فترة الاعداد منذ ان بدأ الاعداد، ولكن الان مطلوب ترجمة هذا الاعداد الى نتائج طيبة لان الجماهير لن تتذكر الالتزام والتدريبات الجادة بل ستتذكر التتويج والانتصارات فقط.

ربما اهم ما نخرج به عن امكانات الفريق من خلال المعايشة مع مباريات الملك والقراءة الفنية في خطوط الفريق هو الوصول الى مرحلة مهمة جدا من النضج الفني من خلال التفاهم الواضح بين اللاعبين في الملعب، سواء الجدد او القدامى، فالخطوط متقاربة والتحركات مدروسة والاهم هو عملية الضغط على المنافس،

واسلوب عامل الضغط من لاعبي الشارقة على منافسية - كما ظهر خلال الوديات - له اثره الكبير في وضع لاعبي المنافس في حالة ارتباك، ومن الامور الايجابية في الشارقة والتي ظهرت، ان هناك حالة من الاصرار لدى اللاعبين في احراز الاهداف، وكان كل لاعب يريد ان يبعث برسالة الى مدربه من اجل اقناعه بامكاناته وبالتالي وجوده في التشكيلة الاساسية.

وفي الوقت الذي كان يعاني دائما خلاله خط دفاع الشارقة من نقص الصفوف او قلة في الخبرة، فان وجود موسى حطب الوافد الجديد وقائد قلب الدفاع، بجوار زملائه مشعل عبدالوهاب وفايز جمعة في القلب ومعهم عبدالله سهيل وخميس احمد على الاطراف، اضاف الى الفريق قوة واطمئنان من هذا الخط الذي كان حتى وقت قريب هو احد المشاكل الرئيسية في الفريق واحد نقاط ضعفه الكبرى.

ومع استعادة مشعل عبدالوهاب وحسن احمد لمستواهم بعد عودتهم من الاصابات التي لحقت بهما خلال الموسم الماضي، اضافة اخرى، كمان ان التفاهم بينهما واضح خاصة موسى حطب القائد الذي سيكون رمانة الميزان في الدفاع، ومن المتوقع الا تكون هناك نفس الاخطاء التي وقع فيها لاعبو الدفاع في الماضي.

وربما نفس الامر ينطبق على خط الوسط مع وجود المايسترو الجديد قصي منير الوافد العراقي، وقائد الوسط الحكيم بعد ان ابلى حسناً خلال المباريات الودية، وكان بالفعل هو حلقة الوصل الطبيعية للفريق بين خطوطه الثلاثة، ومع استعادة احمد ضياء مستواه فأن الوسط سيكون اقوى من الماضي مع وجود الداهية مسعود شجاعي الذي له الحرية في التحرك مما يربك المنافسين ولا احد يكشف دوره من مباراة لاخرى.

تاريخ مثير !!

عندما نتذكر لقاءات الفريقين فإننا نتذكر الإثارة والمتعة والتشويق .. حيث انتهت 3 مباريات فقط بنتيجة سلبية من أصل 64 مواجهة .. والطريف أن النتيجة السلبية تحدث كل عشر سنوات مرة، فالأولى كانت 1976/ 1977 والثانية في 1997/ 1998 والثالثة في موسم 2006/ 2007 ويعتبر الشارقة الأكثر تحقيقا للفوز في مجموع المواجهات ..

وأحرز في مباريتهما 170 هدفا أي بمعدل 65,2 هدف في كل مباراة ويتقارب الفريقان في الحالة التهديفية .. وكانت المباراة الأولى بين الفريقين في موسم 1974/ 1975 وانتهت بالتعادل بهدف للطرفين ..

طارق احمد .. المفاجأة

ربما ينتظر جماهير الشارقة الموسم وتنتظر معه لاعبيها النجوم، ولن نخفي سرا اذا ما اعلنا ان نجم الفريق المتوقع خلال الفترة المقبلة وسيكون مفتاح انتصاراتها، هو العبقري الصغير طارق احمد، الذي اثبت انه اكبر من سنة بكثير وانه يملك العديد من المواهب والقوة البدنية التي تمنحه الفرصة في الوجود بين الكبار دائما،

وربما لم يكن غريبا ان يضمه ميتسو الى قائمة الابيض النهائية قبل تصفيات المونديال لان اللاعب يمتاز بالعديد من القدرات التي تمنح وسط الشارقة قوة اضافية، فهو لاعب قادر على قطع الكرات والمراقبة اللصيقه، وعمل حائط صد دفاعي اول قبل خط الظهر، اضافة الى انه قادر على تحويل اللعب من الدفاع الى الهجوم بالكرات الطويلة المتقنه، وتسديداته على المرمى الاقوى.

فان دير ليم : «الاحتياطي» الاستراتيجي سيعطي الملك الافضلية

السعادة كانت هي دائماً عنوان تصريحات الهولندي فان دير ليم، فهو سعيد لاي فوز حتى لو كان ودياً، خاصة بعد الاخفاق الخليجي والخروج صفر اليدين من البطولة الرسمية الاولى للفريق،

واكد بعد نهاية الاعداد وقبل انطلاق مباريات الفريق بشكل رسمي، انه سعيد للاداء الذي ظهر عليه اللاعبون خلال مباريات الفريق الودية التي عكست فرض سيطرتهم واسلوبهم على اللقاءات،

وسيكون لنا الافضلية بفضل عدة نقاط، اهمها هو الانتشار المدروس داخل الملعب، وتقارب الخطوط وعدم فقدان أي لاعب للكرة الا بتمريرة الى زميل له في موقع افضل، وكلها امور فنية حرصت مع الجهاز المعاون على تلقينه للاعبين باستمرار.

واضاف الى ان هناك العديد من الايجابيات الاخرى التي خرج بها الفريق من الاعداد وهو انه اصبح لدينا احتياطي مستواه في نفس مستوى الاساسيين وكانوا عند حسن الظن وقدموا مستوى رائعا في المباريات التي خاضوها.

اندرسون .. ماكينة الأهداف

البرازيلي اندرسون ليس بغريب عن نادي الشارقة فأول تعارف له مع الجماهير الاماراتية كانت من خلال الملك الذي جلب اللاعب الى الدوري الاماراتي الا انه انتقل الى الوصل لمدة موسم، وسرعان ما عاد الى بيته القديم ليكون رأس الحربة الاول مع سعيد الكاس، واللاعب يمتاز بالقوة البدنية والمهارة العالية وقناص في اصطياد الاهداف.

وهو ماكينة اهداف لا تهدأ ابدا وقادر على اصطياد الاهداف الصعبة وخلق الاهداف من انصاف الفرص، والاهم من ذلك ان هناك حالة من التفاهم بينه وبين الكاس واحيانا يلعب دور صانع الالعاب للكاس او لشجاعي القادم من الخلف.

قصي .. ضابط الإيقاع

بالرغم من ان وسط الشارقة كان له ثقله الا انه كان يفتقد القائد وضابط ايقاع وتيرة العمل، فكان التعاقد مع قصي منير العراقي احد افضل لاعبي ارتكاز الوسط في القارة الاسيوية، وبدأ قصي اللعب من نادي الصناعة في عام 1998، و في عام 2003 انتقل إلى نادي القوة الجوية، و في موسم 2004/ 2005 لعب مع نادي الخور القطري، و في موسم 2005/ 2006 إنتقل إلى نادي الحزم السعودي.

ويجب ان نعترف ان قصي سيعيد الهدوء الى الوسط بعد ان افتقد في كثير من الاوقات لهيبته وقدرته على عمل الترابط الواجب بين المهاجمين ولاعبي هذا الخط، والقيام بالدور الدفاعي الاول في الملعب.

قصي اضافة الى انه لاعب يملك من الخبرة ما يؤهله للاحتراف في افضل الاندية، الا انه يمتاز بالعديد من المهارات الاخرى، وهو قارئ جيد للملعب ولديه قدرة على الاحتفاظ بالكرة لحين انتشار وتمركز لاعبيه جيدا.

توقعات الجماهير

يبدو ان جماهير الشارقة متفائلة بفريقها هذا الموسم فلم يكن هناك من هو يتوقع الخسارة، ولا احد بالطبع يتمناها، الا ان الغالبية توقعت فوز فريقها على النصر في بداية المشوار.

* محمد خلف : التعادل 1/ 1

* محمد دعيفس : التعادل 1/ 1

* سعيد عبد الله: فوز الشارقة 2/ صفر

* عبد العزيز محيي الدين : فوز الشارقة 2/ 1

* عوض سالم : فوز الشارقة 2/ صفر

تشكيلة الفريق

محمود الماس (22)

عبدالله سهيل ()، موسى حطب (20)، طلال حمد (25)، خميس احمد (8)، نواف مبارك (7)، قصي منير (26)، احمد ضياء (19)، مسعود شجاعي (9)، اندرسون (10)، الكاس (11)

محمد نبيل