بعيداً..

وراء الغياب المؤنثِ

حيث استوى

مَنْ يلامس جمر الصليلِ

استوى كالقصيدةِ

كان شهابي

يُعيد إلى

أغرب التّيهِ حزني

وشوقي القتيلْ..

وما بين روحي

وبين النّوارسِ

كان السؤال الطعينُ

يُعلّق ناري

على حائطٍ للهديل...

وكنتُ أنا..

نرجسيُّ الصفاتِ

وسلطان حَدْس اللغاتِ

أبايع جرحي

وأنفض عنّي البلادَ

وأرنو..

لِزلاّت اسمكِ

كيف بِطَلْقَةِ ماءٍ رجيمٍ

تُميت المقدّسَ

ثم تصيرُ

الجحيم البليغَ

لِرَجْعِ المُدنّسِ..

كم مادَ،

ظِلُّ المجرّةِ

بالأُرجوان الذي

في مَهبِّ الهيامِ

وحِبْرِ الصهيلِ

حبانا...

بِترْياقِهِ الملحميِّ

وكم ضاقَ

صبر البنفسجِ،

في مقعد العمرِ

وهو وحيداً

يُرمّمُ ما قد تهدّمَ

بعد الأفول...

فهل أنتِ..

من كانت الأرضُ

أسطورة في يديها

وَمِنْ هالة السحر فيها

تغار عذارى الفصول..!؟

وهل أنتِ..

مَنْ كان نصُّ الجنونِ

يخفّ إليها

ويغفو على صدرها

كوكب المستحيل؟

سأنجو ـ أنا حجّة العاشقينَ ـ

بقلبي..

وعرش البريقِ الذي

صار بَدْراً

يشير إلينا

سأنجو..

بياقوتةٍ لم تزلْ

وَمْض ماء الغرائبِ

في أَطهريْنا

وأنساكِ خلفي

سأرثي التي..

أنفقتْ وَهْجَها

بالْتِهامِ جَراد المنافي

وأغمدُ في الرِّجس سيفي

عصام ترشحاني