الأحلام عندما تكبر عن الحد المتاح تصبح مشكلة، وعندما تكبر أكثر خارج نطاق القياسات المعتادة للأشياء، تبدو مشكلة اكبر! فريق الوصل الأول لكرة القدم، يبدأ الليلة خطوته الأولى نحو الحلم الثامن، الفوز بدرع مسابقة دوري الإمارات للمرة الثامنة في تاريخه الحافل!
ولكن كيف، أحلام الفهود الصفر تدخل الليلة (غرفة) التفسير الجاد، بمواجهة من العيار الثقيل مع الجزيرة بالعاصمة أبو ظبي في الجولة الأولى للمسابقة، حيث تعتبر محطة عبور الجزيرة، واحدة من 22 محطة تمثل ناتج جمع (المشاوير) المتوقع أن يمر بها قطار الحالمين بالوقوف على منصة التتويج ومعانقة الدرع الذهبي! الأحلام عندما تكبر تصبح مشكلة وعندما تكبر خارج نطاق القياسات المعتادة للأشياء تبدو مشكلة اكبر)، قول لأحد رجال السياسة في زمن اليوم واقتباسنا للقول لا يعني أبدا، أننا نقصد فريق الوصل، ولكن ما نريد الوصول إليه من خلال الاقتباس، هو أن الواقعية سمة ملازمة لرجالات الوصل عندما يتعلق الحديث بفريق النادي الأول لكرة القدم، اليوم هم تماما. كما في الأمس القريب، لا يقولون أبدا أن إمبراطورهم الأصفر مرشح للفوز بدرع دوري 2008، راشد بالهول رئيس مجلس إدارة النادي ألقى بكامل كرة الترشيحات خارج أسوار القلعة الصفراء عندما وضع فهود زعبيل في الخانة التي تلي فرسان النادي الأهلي والمرتبة التي تسبق الجزيرة، بل ان بالهول زاد أكثر عندما قال لـ (البيان الرياضي)... (درع دوري 2008 أهلاوي بنسبة 99%
زوماريو الذي يقود الوصل مدربا بكل مكر ودهاء، يشدد على انه.. (من السابق لأوانه القول ان الوصل سيفوز بدرع الدوري، أمامنا الكثير لانجازه قبل التفكير بذلك). إسماعيل راشد الواقف بثبات على عرش إدارة الفهود الصفر، يشدد على أن... (مشوار البطولة طويل ودرب اعتلاء منصة التتويج شاق ويتطلب جهدا مضاعفا).
لاعبو الوصل، جماهيرهم،لا يخفون صعوبة المهمة التي تنتظر أبناء القلعة الوصلاوية في دوري موسم 2007 / 2008، إدراك مفاده أن الجميع سيلعب أمام فهود زعبيل على أنهم أبطال وأصحاب انجاز الثنائية التاريخية وهذا سلاح ذو حدين!
الحد الأول للسلاح ذي الحدين، يتمثل في الصورة الايجابية التي سيجني ثمارها الفريق الوصلاوي خلال مسيرته الطويلة في المسابقة الأصعب، الإحساس بكونك بطلا شيء جميل عندما تواجه خصوما أشداء في ميدان ليس فيه إلا بوابتان، واحدة للنصر وأخرى للهزيمة وثالثة لا اعتبار كبير لها بين هذه وتلك!
شعور الوصل بكونه بطلا، قد يضفي على أداء لاعبيه خلال الموسم الجديد، اتزانا كبيرا وإصرارا اكبر على تأكيد جدارة الكرة الوصلاوية في الفوز بالثنائية التاريخية. إحساس الوصل بكونه بطلا، قد يوفر عليه فرصة عدم الوقوع بالرهبة والخوف من الطرف الآخر وهذا ما يبعده عن إمكانية الوقوع في فخ المحذورات لأنه يحتمي خلف ساتر (الوقاية خير من العلاج)!
أما الحد الثاني للسلاح ذي الحدين، فيتمحور حول فرضيات عدة منها أن الوصل سيلعب مضغوطا باعتباره مطالبا بتأكيد جدارته في الفوز بثنائية الموسم الماضي، هناك من (شكك) في ذلك الفوز التاريخي وهناك من (ردد) أن الوصل اقتنص الفرصة في ظل غياب أقرانه كبار المسابقة في موسم 2007 / 2008 وهو ما سيدخل فهود زعبيل في دائرة الضغط الكبير خصوصا مع افتقادهم لخدمات المحترف الهداف أندرسون العائد إلى الشارقة!
هناك من يرى أن أمس الدوري (غير) يومه، الدنيا تغيرت، اليوم كرة الإمارات تعيش احترافا شبه كامل، الكبار استعدوا كما الوصل، بشكل استثنائي، الأحلام كبرت لدى الجميع وبلا استثناء حتى باتت على مشارف الخروج من نطاق القياسات المعتادة للأشياء المنطقية!
ومن زاوية معطيات السلاح ذي الحدين، يبدو ظاهر صورة فريق الوصل، متوافقا مع مضمونه في موسمه الاستثنائي 2006 / 2007، هناك ثقة - هدوء كبير - إصرار واضح - رغبة عارمة - عزيمة على القول أن أحلام وصل اليوم اكبر بكثير من أحلامه بالأمس.
هناك شعور يكاد يكون جمعيا لدى عموم الوصلاوية، إدراك حقيقة أن دوري 2008 سيكون الأقوى ليس على الوصل فحسب، بل على الجميع ولكن الوصلاوية يدركون أن حال المسابقة سيكون أقوى وأصعب على إمبراطورهم الأصفر (حبة زيادة) مرة باعتباره البطل ومرة أخرى لان دوري 2008 يتوقع أن يكون النسخة الأقوى منذ لحظة ولادة المسابقة مطلع سبعينيات القرن الماضي وحتى اليوم!
الوصل استعد للموسم الجديد بفترة تجمع داخلي قصير في زعبيل ابتداء من الرابع عشر من يوليو وحتى موعد السفر في الرابع من أغسطس إلى فرنسا حيث المعسكر الخارجي الذي تواصل حتى السابع والعشرين من الشهر نفسه وقد خاض الفهود 4 تجارب مع فرق فرنسية متفاوتة القوة، أسفرت عن الفوز في تجربة والخسارة في اثنتين والتعادل في واحدة.
وفي زعبيل، باشر الفهود تدريباتهم بعد راحة قصيرة حيث خاضوا 4 تجارب أمام فرق عجمان والعين والحمرية ومسافي حيث فاز الإمبراطور على البرتقالي 3 / 1 وعلى الزعيم 2 / 1 وعلى مسافي 5 / صفر والتعادل سلبيا مع الحمرية.
الوصل 2008، يدخل الموسم بتسعة وجوه جديدة، اثنان من البرازيلي هما المحترفان دياز وويزلي وخمسة وجوه محلية جاءوا من فريق 18 سنة بالقلعة الصفراء والجميع (يتعشم) أن تؤكد تلك الصناعة الوطنية جودتها خصوصا بالنسبة للنجمين حميد بن لاحج وحبيب الفردان وزميلهما الواعد راشد عيسى، فيما جاء الوجهان الآخران من دبا الفجيرة وهما فيصل احمد وصالح محمد.
7 مرات
الوصل حيث يقف بمواجهة الجزيرة اليوم، يفتقد إلى خدمات اثنين من أفضل لاعبيه في الموسم الماضي هما البرازيلي الهداف أندرسون العائد إلى الإمارة الباسمة ولاعب الارتكاز صلاح عباس العائد إلى النصر إلى جانب افتقاد التشكيلة الصفراء لخدمات المدافع الصلب عبد الله عيسى الخاضع لفترة علاج منذ فترة قد تمتد إلى أسبوعين آخرين إلى جانب احتمالات غياب طارق حسن نتيجة إصابة طارئة لحقت به مؤخرا.
إجمالا، الإمبراطور اليوم في جعبته الشيء الكثير، فريق يرفع شعارا اصفر (النصر دوما)، فريق يريد تحقيق حلمه الثامن بمعانقة درع دوري 2008 بهدوء واتزان، بعدما سبق له الوقوف على منصة التتويج سبع مرات في مواسم 81 / 82 و82 / 83 و84 / 85 و87 / 88 و91 / 92 و96 / 97 و2006 / 2007.
قطار الوصل نحو الحلم الثامن يمر بمحطات مهمة تصل إلى 22، ولكن تبقى محطة اليوم هي الأهم وفقا لـ (الكتاب يقرأ من عنوانه)!
ماجد ناصر 55
* ماجد ناصر: يحمل الرقم 55، هو صمام أمان بوابة الفهود وابرز مصادر تجسيد أحلامهم في موسم 2007 / 2008، حارس مرمى متميز، موهوب فنيا، جاهز بدنيا، واثق من نفسه تماما ومن إمكانية فريقه، لقاء اليوم يمثل تحديا جديدا لمشوار حارس مرمى بدأ مغمورا ثم باحثا عن محطة لإثبات الذات قبل أن تنكشف له خزائن النجومية فيغدو هو نصف فريق الوصل، تغفو على قفازيه آمال وأحلام كل أبناء القلعة الصفراء!
خلف إسماعيل 14
* خلف إسماعيل : يحمل الرقم 14، مدافع متميز صار من الطبيعي جدا أن (يعشم) الوصلاوية أنفسهم بهدف أو أكثر من رأسه التي ظهرت بوقتين مناسبين في الموسم الماضي، هدف في شباك الإمارات أعاد الأمل للإمبراطور الأصفر ومثله في مرمى النصر ، ولهذا هم يتطلعون إلى هدف جديد في موسم جديد أيضا وليكن بعنوان الفوز على الجزيرة!
الماكر زوماريو : لن تخدعنا نتيجة الجزيرة في الكأس
هناك من ردد، أن فوز الوصل بثنائية موسم 2006 / 2007، ما كان له أن يتحقق لولا اغتنام الوصلاوية لعدد من الفرص التي رافقت الموسم الماضي! هناك من رأى أن محور الفوز الوصلاوي كان مدرب فريقه زوماريو القادم من بلاد السامبا.
وإذا ما تجاوزنا كلام الموسم الماضي وجعلناه من الماضي ونحن أولاد اليوم، فان الجميع يبصم لزوماريو ويشهد له بالكفاءة والدهاء والمكر في دنيا اللعبة المجنونة، كرة القدم! زوماريو وقبل مواجهة فريقه لنظيره الجزيرة اليوم في الجولة الأولى لمسابقة الدوري العام،
يتحدث بمكر ودهاء واضحين، المباراة صعبة على الجزيرة لأنه سيقابل الوصل بطل ثنائية الموسم الماضي، المباراة صعبة على الجزيرة لأنه مطالب بتحقيق نتيجة مرضية بعد خروجه من بطولة الكأس، المباراة صعبة على الجزيرة لأنه سيلعب مضغوطا على أرضه وبين جماهيره!!
لعبة الحظ
زوماريو وبمكر يشدد على انه وفريقه لن ينخدعوا بنتيجة الجزيرة المنافس أمام بني ياس في الكأس حيث يدرك تماما أن جميع الفرق تتطلع إلى عرقلة الوصل باعتباره بطل دوري الموسم الماضي. زوماريو الماكر، يبدي ثقته الكبيرة بلاعبي فريقه واستعداداهم على تقديم أداء ايجابي أمام الجزيرة الذي يبقى احد الفرق المرشحة وبقوة للفوز باللقب رغم الخروج من الكأس.
زوماريو الماكر، يتوقع ظهور (قوى) جديدة في دوري 2008 إلى جانب الفرق المعروفة بقدرتها على المنافسة على اللقب خصوصا مع أهمية تعاقد الأندية مع المحترف الثالث. زوماريو الماكر، يشدد على أن القول أن الوصل سيفوز باللقب، سابق لأوانه حيث مازال أمامه كمدرب الشيء الكثير لانجازه قبل التفكير بذلك.
زوماريو الماكر، لا يستبعد أن يلعب الحظ معه في دوري 2008، لكنه يشدد على أن الحظ ليس هو كل شيء ولن يكون وحده كافيا للفوز بالبطولات، لكنه مطلوب في بعض الأوقات!
عيسى علي 7
* عيسى علي : يحمل الرقم 7، مدافع يجيد مهام لاعب الوسط أيضا بذات الكفاءة، هادئ من قدميك تبدأ حلقات سلسلة الأمان للمنطقة الدفاعية للوصل، كثير التقدم إلى مناطق الخصم ولكن وفي نفس الوقت، دون الرجوع السريع وبما يكلف فريقه الكثير أحيانا خاصة مع حالة البطء التي تغلف أداءه مع الفهود!
اوليفيرا 17
* اوليفيرا : يحمل الرقم 17، مهاجم ليس بصورة صريحة، متميز بإجادته اللعب خلف المهاجمين قريبا من منطقة الخصم، ما زال في جعبته الكثير ليقدمه في موسمه الثالث على التوالي مع الوصل رغم عمره الذي تجاوز الـ 27 سنة، شغل الوسط الكروي في الموسم الماضي بـ (سالفة) تجنيسه، يتوقع أن يواصل تألقه رغم افتقاده لأهم عناصر بروزه، مواطنه أندرسون العائد للشارقة.
تشكيلة الفريق
حارس المرمى: ماجد ناصر
الدفاع: علي محمود، خلف اسماعيل، وحيد اسماعيل
الوسط: عيسى علي، ويزبي، طارق حسن، خالد درويش، طارق درويش
الهجوم: دياز، اوليفيرا
جماهير الوصل
ما زالت جماهير الفهود تحلم بلقب جديد لكي تحقق الدرع الثامنة، وهنا بعض توقعات الفريق:
* عبد الله الكعبي:
2/ صفر للوصل
* احمد النوبي:
2/ 1للوصل
* عوض المزروعي:
2/ 1للوصل
* سلطان العلي:
2/ صفر للوصل
طارق درويش 25
* طارق درويش : يحمل الرقم 25، مدافع يؤدي واجبات لاعب الوسط بشكل بارع، متميز بالكرات العرضية الطويلة التي كثيرا ما يرسلها بـ (المقاس) على رجل ورأس أي من زملائه خصوصا طارق درويش أو خالد درويش أو اوليفيرا، يجيد المراوغة والنفاذ إلى أعماق منطقة الفريق الخصم بشكل خطير!
علي شدهان

