* دخلت بطولتا إفريقيا لكرة القدم (دوري الأندية الأبطال وكأس الاتحاد الكونفيدرالية) عنق الزجاجة في انتظار أن يخرج منها الفريقان المتأهلان لنهائي كل منهما، وليتنافس بعد ذلك المتنافسون الأربعة على اللقبين القارِّيين الكبيرين.

* ولهذا حظيت مباريات الذهاب التي لُعبت في الجولة الخامسة لكليهما في يومي الجمعة والأحد الماضيين بأعلى نسبة «مشاهدة» سواء داخل الملاعب التي أقيمت عليها واحتشدت فوق مدرجاتها الآلاف من الجماهير أصحاب الأرض أو من خلال النقل التلفزيوني الحصري (الاحتكاري) لقنوات الـ «ART» التي نالت حق امتياز بثها على شاشاتها ومعها تصفيات ونهائيات كأس أمم إفريقيا للمنتخبات بعد أن دفعت ما دفعته بغية إرضاء مشاهديها المشتركين وفي الوقت نفسه التكسُّب والربح الوفير من وراء التشفير!

* ليس مصادفة وإنما بكل جدارة واستحقاق تصدّر الصفاقسي التونسي المجموعة الأولى في بطولة كأس الاتحاد الكونفيدرالية، وقد تساوى في عدد النقاط العشر التي جمعها مع فريق المريخ السوداني الذي هزم الإسماعيلي المصري وتصدر المجموعة الثانية بعشر أيضاً.

* فقد بقيت لكل منهما جولة أخيرة، ومقابلتهما وجهاً لوجه في النهائي مباشرة حسب نظام البطولة شبه محسوم، إلا إذا حدثت مفاجأة فتعثر الصفاقسي ولو بالتعادل، وفاز منافسه في المركز الثاني مازيمبي الكونغولي الذي يملك في رصيده تسع نقاط!

* أما بالنسبة لبطولة دوري الأبطال فحدِّث ولا حرج. فبعد تعادل الأهلي مع الاتحاد الليبي سلبياً على ملعبه بطرابلس فقد اقترب حامل اللقب لموسمين متتاليين من بلوغ النهائي للمرة الثالثة، وهذه حقيقة باعتباره لن يفرِّط في نتيجة مباراة الإياب على أرضه بالقاهرة، وإلا فتكت به جماهيره!

* ولكن قبله بـ 48 ساعة اقترب هلال السودان أكثر منه بفوزه على النجم الساحلي القوي بهدفين مقابل هدف باستاده بأم درمان، بل أوشك أن يكتمل بدراً في سماء سوسة ليمضي مضيئاً نحو البطولة، فلم يجد الإنصاف!

كلمات لها إيقاع

* لم يجده من وكالات الأنباء ولا، وهذا هو المهم، من معلق المباراة وهو الذي حوّل تأخره بهدف في الشوط الأول إلى نصر مبين بالهدفين مقابل الواحد. كأنه لم يصدّق.. بل ظل يردِّد بانحيازية غير مستورة بصعوبة مباراة الإياب على الهلال مبشراً بهزيمته هناك في «سوسة».

* لعله لم يشاهد سوى أداء لاعبي الفريق التونسي ولم ير كيف هوى النجم بالاستاد الأزرق بالعرضة.

* متى يتخلّى البعض عن المجاملة؟!

kamaltaha@albayan.ae