مع كل الاختبارات التي تم إجراؤها لسائقي أكاديمية HSBC لسباقات السيارات خلال الموسم الماضي لا شيء هيّأهم لظروف المضمار الرطبة والمنزلقة التي صادفتهم أثناء الجولة قبل الأخيرة من بطولة «فورمولا رينو كامبوس الفرنسية» في ماجني كور الأحد.

عند الوصول إلى حلبة سباق «ماغني كور جراند بري الفرنسية»، بدا من الواضح أن سائقي أكاديمية HSBC لسباقات السيارات كانوا يواجهون عطلة نهاية أسبوع قاسية نتيجة تفاجئهم بالأمطار المنهمرة والنشرة الجوية التي لم تحمل لهم أخباراً سارة عن الطقس. لقد كانت إطارات الطقس الماطر والمضمار المنزلق بمثابة تجربة جديدة لم يسبق لهم مواجهتها خلال خبرتهم القصيرة،

ما أدى إلى تراجع السائقين الثلاثة خلال جولاتهم التأهيلية إلى النصف الأخير من حلبة السباق. أما السائقون الفرنسيون المحليّون فقد كانوا يستفيدون من الظروف الجوية بشكل واضح الذي هو جزء لا يتجزأ من السباقات في أوروبا، بينما كانت هذه التجربة بالنسبة لسائقي أكاديمية HSBC لسباقات السيارات جديدة كلياً.

وخلال السباق انتهى خالد المطوع في المركز 15 من ضمن 26 سائقاً. وقد حافظ على هدوئه لتجنب الفوضى الناتجة عن تنافس السائقين المحتدم وسط رذاذ المياه والمضمار المنزلق. ويعلق خالد بقوله: «كانت حالة مثيرة جداً، فالرؤيا سيئة للغاية بسبب الرذاذ الذي شكل سحباً داكنة،

مما جعل من المتعذر علينا رؤية السيارات في الخطوط الأمامية. كان لدي طموح واحد في السباق، وهو الوصول إلى خط النهاية دون التعرض إلى حادث. وفي نهاية المطاف، تم إنجاز المهمة، وبالطبع لو أني تمكنت من إحراز مراكز أعلى فستكون سعادتي أكبر».

ومن جانبه لم يخف محمد العبدولي تخوفه من قيادة السيارة في الأجواء الممطرة على مدار سباق عطلة نهاية الأسبوع. أما عن نتيجته، فقد احتل المركز الـ 20، ليعود بسيارته إلى أرض الوطن دون أذى أو ضرر. لقد خيبت هذه النتيجة أمله ورفض إبداء أية مبررات لها، وتحدث قائلاً: «نحن ببساطة لم يكن لدينا الخبرة المطلوبة، والمعرفة الكافية للقيادة على مضمار في مثل هذه الظروف. إنه سباق مخيب للآمال».

أثبت ثاني آل ثاني بأنه الأسرع ضمن الثلاثي على مدار سباق عطلة نهاية الأسبوع. لم تكن الجولة التأهيلية مشجعة، وقد اضطر لأن يبدأ مجدداً من الخطوط الخلفية. إلا أن ذلك بدا بمثابة حافز له، إذ ما لبث أن انطلق كالسهم يشق طريقه بين منافسيه، وفي مرحلة ما وصل إلى المركز 14،

ولكنه اضطر إلى اتخاذ إجراءات وقائية في العديد من الأحيان، مما كلّفه وقتاً وفقدان العديد من المراكز المتقدمة التي كان من الممكن أن يحرزها. وفي نهاية المطاف تمكن من احتلال المركز 21 بعد منافسة قاسية، ويعلق بقوله: «إنه السباق الأقسى بالنسبة لي بسبب الظروف الجوية السيئة.

وقد واجهت فوضى عارمة من خلال قيادة المتنافسين الفوضوية، ولسوء الحظ تعثرت في العديد من الحوادث والمعوقات التي حالت دون إحرازي نتائج أفضل». ولكن لم تكن كل الأخبار سيئة لأكاديمية HSBC لسباقات السيارات، حيث حضر سعيد خلفان، رئيس مجلس إدارة دبي أوتودروم دبي، كافة فعاليات سباق «ماغني كور» وأجرى خلال زيارته مفاوضات ونقاشات مع منظمي بطولة «فورمولا رينو كامبوس الفرنسية لموسم عام 2008».

كما ضمن بأن السائقين الثلاثة، الذين يتم اختيارهم حالياً في المرحلة الأولى من برنامج اختيار أكاديمية HSBC لسباقات السيارات لموسم 2008، سيجدون تحت تصرفهم أفضل التجهيزات والمعدات، بالإضافة إلى إخضاعهم إلى برامج تدريبية تصقل وتنمّي مهاراتهم في التنافس ضد أفضل سائقي سباقات السيارات الشبان في أوروبا.

وتحدث خلفان بقوله: «تدار أكاديمية HSBC لسباقات السيارات تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، لذا لابد أن نضمن بأن كلّ شيء يتعلق بهذا المشروع يجب أن يكون وفق أرقى المعايير. إنها مسؤوليتنا وفي الحقيقة من المهم أن نضمن توفير أفضل حلبة سباق لسائقي أكاديمية HSBC لسباقات السيارات لموسم 2008 للتنافس فيها.

لدينا علاقة قوية مع منظمي بطولة «فورمولا رينو كامبوس الفرنسية» التي استضافت أبناءنا خلال السنتين الماضيتين، ونحن عازمون على إبقاء هذا المشروع على الطريق الصحيح. إنّ برنامج سائقي سباقات رينو يعد من أفضل السباقات في العالم،

إذ يشارك فيه دائماً سائقون واعدون ممن لديهم إمكانية تسلّق السلم إلى سباق «فورمولا ون» إن توافرت لديهم الكفاءات المطلوبة. النجم الشاب الحالي «هايكي كوفالينين» هو المثال الأحدث عن الذين تسلقوا سلم رينو إلى القمة».

كما سيستكمل سعيد خلفان خلال زيارته بعض النقاط المتعلقة بخدمات نقل كامل حلبة فورمولا رينو كامبوس بما في ذلك الفرق، السيارات، قطع الغيار، السائقون والميكانيكيون إلى دبي في نوفمبر، استعدادا لاستضافة الجولتين النهائيتين من بطولة فورمولا رينو كامبوس الفرنسية 2007 التي ستقام في دبي أوتودروم خلال الفترة من 16 - 17 نوفمبر 2007، أثناء دبي لرياضة سباقات السيارات.