تعادل منتخبنا الوطني لكرة القدم مع نظيره اللبناني بهدف لكل منهما في التجربة الودية التي أقيمت بينهما مساء أول من أمس على استاد آل مكتوم بنادي النصر في إطار تحضيرات الفريق لملاقاة فيتنام يوم 8 أكتوبر المقبل بهانوي في أولى مباريات تصفيات كأس العالم 2010.
وقد بدأ الفريق اللبناني بالتسجيل عن طريق لاعبه محمود العلي في الدقيقة 19 من زمن المباراة وأدرك راشد عبدالرحمن التعادل من ضربة حرة في الدقيقة 67، ولم يكن أداء منتخبنا مقنعاً على مدى شوطي المباراة لتأثر اللاعبين بالطقس الرطب «جداً»
ولغياب عدد كبير من اللاعبين الأساسيين سواء للإصابة أو المشاركة مع الوحدة في مباراة الهلال السعودي بدوري أبطال آسيا، ولكن بشكل عام جاءت التجربة مفيدة للجهاز الفني للتعرف على سلبيات الأداء والسعي إلى تداركها قبل موقعة فيتنام المهمة.
بدأ منتخبنا المباراة بتشكيلة معظمها من العناصر الشابة الجديدة بهدف توفير احتكاك جيد لهم وصقل خبراتهم الدولية ودافع ماجد ناصر عن عرين الأبيض ومن أمامه صالح عبيد ومحمد قاسم وراشد عبدالرحمن وفوزي فايز
فيما لعب بالوسط نواف مبارك وعامر غانم وعلي عباس وأحمد دادا، وفي الهجوم فيصل خليل وسعيد الكاس وقد سيطر المنتخب على مجريات اللعب وبدا الدفاع منظماً وملتزماً بخطة اللعب وساعد صالح عبيد الهجوم بتقدمه ونواف مبارك بتحركاته وتسديداته فيما كان أحمد دادا شعلة نشاط.
لعب الفريق اللبناني بخطة دفاعية حيث تكتل أمام مرماه بستة لاعبين في بعض الأحيان لإغلاق كل المساحات أمام لاعبي منتخبنا مع اللعب على الهجمات المرتدة السريعة عن طريق لاعبه محمود العلي.
وقد سهلت هذه الطريقة للاعبي منتخبنا في الضغط على الفريق اللبناني والتحرك من على الأطراف ورفع كرات إلى فيصل وسعيد الكاس إضافة إلى محاولة التسديد من خارج المنطقة حيث سدد نواف والكاس وسنحت فرصتان لفيصل خليل سدد واحدة في يد الحارس والأخرى بجوار القائم ولكن يبدو أن أداء منتخبنا يفتقد التركيز ووجود قائد للفريق داخل الملعب.
هدف مباغت
وأمام سيطرة منتخبنا على مجريات اللعب وإهدار العديد من الفرص، تقدم الفريق اللبناني بكرة من ناحية اليسار، ومن عرضية استغل محمود العلي ارتباك محمد قاسم وسجل هدف فريقه الوحيد بعد 19 دقيقة والطريف أن رقم 19 هو الذي سجل الهدف.
وقد أثر هذا الهدف على أداء اللاعبين فأفقدهم التركيز وهبط الأداء وقد أهدى دادا كرة إلى فيصل الذي سددها قوية أخرجها الحارس إلى ركنية ويُصاب سعيد الكاس ويستبدله المدرب باللاعب الشاب اسماعيل الحمادي الذي يملك مهارة عالية ولكنها بحاجة لتوظيف من خلال اللعب الجماعي ولمصلحة الفريق وقد سنحت فرصة أخيرة لنواف مبارك الذي سدد بجوار القائم.
تغييرات لدعم الأداء
مع بداية الشوط الثاني أشرك المدرب ميتسو علي مسري بديلاً لمحمد قاسم وطارق أحمد بديلاً لعلي عباس ووليد سالم بديلاً لماجد ناصر وبدت سيطرة المنتخب على مجريات اللعب أفضل وبدأ اللاعبون في نقل الكرات بطريقة أكثر تركيزاً
حيث شهدت الدقيقة الرابعة هجمة منظمة بين نواف مبارك واسماعيل الحمادي الذي هيأ الكرة إلى دادا الذي سددها قوية فوق العارضة وقد ظل دادا متألقاً متحركاً ويقوم بدور هجومي مميز وظل محتفظاً بنشاطه وحيويته على مدى شوطي المباراة ما يُعد مكسباً للفريق خاصة وأنه يتميز بالهدوء وحسن قراءة اللعب داخل المستطيل الأخضر.
هدف لراشد
شهدت الدقيقة 22 من الشوط الثاني عرقلة لاسماعيل الحمادي على حدود المنطقة ويحتسبها الحكم ضربة حرة مباشرة ويسددها راشد عبدالرحمن لترتطم بأحد لاعبي الفريق اللبناني وتغير اتجاهها داخل الزاوية اليسرى للمرمى محرزة هدف التعادل لمنتخبنا.
وقد ساهم هذا الهدف في رفع معنويات اللاعبين فشددوا هجومهم ورفع نواف مبارك كرة عرضية إلى فيصل خليل الذي يسدد رأسية ينقذها القائم وترتد للملعب وينقذها الدفاع. وبعدها سدد دادا كرة يخرجها الحارس إلى ركنية وتسديدة أخرى من طارق أحمد تمر بجوار القائم.
عموماً، نحن نعتبر التجربة مهمة ومفيدة على الرغم من عدم اقتناعنا بالأداء وكثرة إهدار الفرص، ولكن لا ننسى صعوبة الطقس وغياب عدد كبير من اللاعبين المؤثرين ومع ذلك طبق الفريق الأسلوب الضاغط على الفريق اللبناني والتحرك من على الأطراف ورفع كرات لو وفق مهاجمونا لأحرزوا منها أهدافاً عدة إضافة إلى منح الفرصة لعدد من اللاعبين الشباب مثل فوزي فايز واسماعيل الحمادي وطارق أحمد، ولا شك أنهم مكسب للأبيض خلال المرحلة المقبلة.
وأصبح ميتسو مطالباً بالعمل على تدارك سلبيات الأداء، خاصة في خط الظهر الذي يرتبك أمام الهجمات المرتدة رغم قلتها، ويبقى دور اللاعبين في زيادة التركيز وحسن استغلال الفرص التي تسنح أمام المرمى.
السركال: الطقس والصيام أثرا على أداء اللاعبين
أشار يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة إلى تأثر لاعبي منتخبنا بعاملي الطقس والصيام خلال أدائهم المباراة الودية أمام لبنان، فلم يكن الأداء كما توقعناه، ولكن التجربة بشكل عام جيدة، وهي من مباريات إعداد المنتخب لتصفيات كأس العالم المقبلة، ومن الصعب الحكم على الأداء خلال تلك المباريات التي تكون لها أهداف أخرى بصرف النظر عن نتيجة المباراة.
وقال السركال إن الهدف من قبل هذه المباريات هو تحضير الفريق بدنياً وفنياً خاصة وأن المنتخب يضم العديد من المواهب الشابة الواعدة التي لا تزال في حاجة إلى كثير من الخبرات والاحتكاك الذي يفيدهما عند المشاركة في المباريات الرسمية.
ولا شك أن الجهاز الفني لديه أهداف عديدة من مثل هذه المباريات حيث يقوم بإجراء تجارب على خطط اللعب والوقوف على جاهزية اللاعبين ومدى استيعابهم لخططه، لذلك نقول إن التجربة مفيدة للجهاز الفني الذي نأمل أن يكون قد استفاد بالفعل في الوقوف على حالة الفريق ومتطلبات المرحلة المقبلة.
راشد عبدالرحمن : تجربة مفيدة في ظل غياب عناصر عديدة
أكد راشد عبدالرحمن لاعب منتخبنا الوطني أن تجربة لبنان جاءت مفيدة للفريق في ظل غياب العديد من العناصر الرئيسية سواء للمشاركة مع الوحدة في دوري أبطال آسيا أو للإصابة، وعلى الرغم من صعوبة الطقس، إلا أن أداء اللاعبين جاء أفضل من أدائهم الماضي في المباريات المحلية، خاصة في ظل مشاركة عدد من العناصر الشابة التي تلعب لأول مرة بعد أن نالت فرصة ذهبية لإثبات وجودها،
وأعتقد أنهم حققوا استفادة كبيرة ولعبوا بشكل جيد مثل إسماعيل الحمادي الذي لا يزال لديه الكثير لكي يقدمه للمنتخب وفوزي فايز الذي قدم جهداً طيباً، خاصة في الشوط الأول إضافة إلى نجم المباراة أحمد دادا الذي شكل خطورة على الدفاع اللبناني.
وقال راشد عبدالرحمن إننا أهدرنا العديد من الفرص، خاصة بالشوط الأول وسط سيطرة ميدانية على مجريات اللعب، ولكن خطأ واحدا بين صالح عبيد ومحمد قاسم استغله الفريق اللبناني وسجل هدفه، ومثل هذه الأخطاء البسيطة تجعلنا نزيد من جهدنا وتركيزنا حتى لا تتكرر خلال المباريات الرسمية.
وفي الشوط الثاني كانت تحركاتنا من دون كرة أفضل داخل الملعب، ومع ذلك شكلنا خطورة على مرمى لبنان وأهدرنا عدداً من الفرص وسجلنا هدف التعادل الذي وفّقت في إحرازه بتسديدة من ضربة حرة، وأؤكد أنه بعودة العناصر الرئيسية للفريق سيكون أداؤنا أفضل خلال المرحلة المقبلة.
علي مسري: إعداد جيد قبل مباراة فيتنام
أشار علي مسري لاعب منتخبنا الوطني إلى أهمية مثل هذه التجارب في إعداد اللاعبين بشكل جيد قبل خوض المنافسات الرسمية ومن هذا المنطلق نقول إنها تجربة مفيدة استفدنا منها كلاعبين واستفاد منها الجهاز الفني في التعرف على إيجابيات وسلبيات الأداء قبل المشاركة في مباراة فيتنام، وقد سنحت لنا العديد من الفرص على مدى شوطي اللقاء ولكننا لم نحسن استغلالها لأن الطقس الرطب جداً كان له تأثير سلبي على أداء اللاعبين داخل الملعب.
تبادل الدروع بين شوطي اللقاء
حرص يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة على إهداء درع اتحاد الكرة إلى محمود الربعة عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة اللبناني رئيس البعثة تقديراً من اتحاد الكرة لتلبية الأشقاء دعوته وملاقاة منتخبنا الوطني.
وقد قام رئيس الوفد اللبناني بإهداء درع الاتحاد اللبناني إلى السركال تقديراً أيضاً للتعاون المستمر والعلاقات المتميزة بين الاتحادين. وقد غادر الفريق اللبناني البلاد أمس عائداً إلى بيروت بعد رحلة سريعة استمرت يومين.
أحمد دادا: العودة للمباراة بعد تقدم لبنان مكسب
يقول أحمد دادا لاعب منتخبنا والذي يعتبر نجم المباراة بجهده وتحركاته إن هذه المباراة مفيدة للفريق قبل الخوض في غمار تصفيات كأس العالم، حيث جاءت إعدادا جيدا للاعبين وفرصة لمشاركة العديد من العناصر الشابة التي انضمت إلى الفريق مؤخراً لزيادة خبراتهم وصقل مواهبهم وهذا عامل مهم جداً.
وأضاف قائلاً إن الطقس من دون شك أثر على أدائنا على مدى شوطي اللقاء، ولكن أشير إلى نقطة مهمة وهي عودة اللاعبين إلى أجواء المباراة بعد تقدم المنتخب اللبناني بهدف وإحراز هدف التعادل وأنا أرى أن هذه النقطة مهمة وإيجابية وكان بمقدورنا تحقيق الفوز لو أحسنا استغلال الفرص التي سنحت لنا خلال شوطي المباراة.
وأكد أحمد دادا أن الفريق في حال اكتمال عناصره الغائبة سيكون أداؤه أفضل، وسوف يرى الجميع ذلك خلال مباراة تايلاند الودية المقبلة، حيث سيكون الفريق مكتمل الصفوف، وستكون المباراة هي آخر المباريات الودية التي تسبق مباراة فيتنام التي نحضر أنفسنا بشكل جيد لها من أجل تحقيق نتيجة إيجابية تسعد جماهيرنا.
سعيد الكاس: أنا بخير
طمأن سعيد الكاس جماهير منتخبنا بأنه بخير وسليم تماماً، ولا يوجد لديه أية إصابات. وعن سبب خروجه خلال المباراة قال إنني التحمت في كرة مشتركة مع أحد لاعبي لبنان، وشعرت «بدوخة» بسيطة، وقد فضّل الجهاز الطبي إراحتي بعد أن تلقيت بعض الإسعافات، والحمد لله أنا الآن بخير.
مدرب لبنان: لم نستفد من التجربة بسبب الطقس
أكد مدرب منتخب لبنان عدنان الشطي أن فريقه لم يستفد من التجربة الودية التي أقيمت أمام منتخبنا الوطني، وعلل الأسباب التي أدت إلى ذلك بقوله إن منتخب الإمارات لعب بدون عدد كبير من لاعبيه الأساسيين، مما قلل من الاستفادة الفنية التي كنا نأمل أن نحققها،
إضافة إلى تأثّر لاعبينا بالطقس الرطب الذي قلل من عطاء اللاعبين داخل الملعب على مدى شوطي اللقاء، ما اضطرني إلى إجراء تغييرات عديدة حتى أحافظ على سلامة اللاعبين. وأضاف مدرب لبنان قائلاً إن الفريقين لم يحققا الاستفادة بسبب الطقس الرطب، ومع ذلك حاولنا أن نؤدي وأن نظهر مستوى جيدا، بصرف النظر عن نتيجة المباراة.
إبراهيم عبد الملك يتقدم الحضور
تقدم إبراهيم عبدالملك أمين عام هيئة الشباب والرياضة حضور مباراة منتخبنا أمام شقيقه اللبناني، التي شهدها إلى جانبه يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة، ومحمد بن دخان الأمين العام وغانم أحمد غانم رئيس لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين. وأعضاء اللجنة الفنية، عبدالرحيم جاني وعدنان الطلياني وعبدالقادر حسن. كما شهدها رئيس الوفد اللبناني محمود الربعة والعديد من القيادات الرياضية.
استقبال نصراوي حافل
حرصت إدارة نادي النصر على استقبال الحضور بترحاب شديد وتوفير كل سبل إنجاح المباراة، ودعوة الجميع على بوفيه بين شوطي المباراة في كرم نصراوي معتاد، وبعد لم يقصّر النصراوية.
العمدة يقود الجماهير
حرص العمدة كبير مشجعي العين على الحضور إلى استاد آل مكتوم لتشجيع منتخبنا الوطني على مدى شوطي المباراة من خلال الميكروفون وكلماته الحماسية التي رددها وراءه الجمهور القليل الذي شاهد المباراة من مدرجات الدرجة الأولى،
ويعتبر حضور العمدة إلى دبي لمسة طيبة حيث يواصل تشجيعه للأبيض، سواء داخل الوطن وخارجه، وكم كنا نتمنى من باقي رؤساء الروابط أن يحذوا حذوه خاصة وأن لاعبي المنتخب في حاجة إلى الدعم والتشجيع قبل تصفيات كأس العالم.
«ليه» يا شطي ؟
عندما احتسب الحكم الدولي خالد الدوخي ضربة حرة على الفريق اللبناني على حدود منطقة المرمى قبل نهاية المباراة بدقائق، قام مدرب لبنان عدنان الشطي بالاحتجاج بطريقة مستفزة، تارة يصفق نحو الجماهير، وتارة أخرى نحو مدرب منتخبنا ميتسو الذي رد عليه بإشارة معناها «وأنا ذنبي ايه»! تصرفات مدرب لبنان أثارت استياء الجماهير وكل حضور المباراة، خاصة وأن اللعبة فاول بالفعل وقرار الحكم سليم.
العوضي النمر

