بخمسة أهداف نظيفة اختتم فريق الكرة الأول بنادي الشارقة سلسلة مبارياته الودية أمام عجمان في اللقاء الذي جمعهما مساء أمس الأول على ملعب الأخير، أحرز أهداف المباراة مسعود شجاعي، وسالم سيف، وعبدالعزيز العنبري وراشد عبد الله وفايز جمعة.
ولعب خلالها الهولندي فان دير ليم بالتشكيلة الأساسية في شوط المباراة الأول باستثناء الثلاثي الدولي وأندرسون الذي أصيب بنزلة برد، حيث لعب بمحمود الماس في حراسة المرمى وخميس أحمد وموسى حطب ومشعل عبد الوهاب وعبد الله سهيل في خط الظهر وخليفة المنصوري وقصي منير وأحمد ضياء في الوسط وسالم سيف وراشد عبد الله ومسعود شجاعي في الهجوم.
المباراة في محصلتها كانت في اتجاه واحد نحو مرمى عجمان، وفرض الشارقة أسلوب لعبه خلال اللقاء، ووضح فارق الإمكانات لصالح الشارقة ولاعبيه، وظهر لاعبو الشارقة أكثر نضجا واتقانا لأسلوب اللعب الذي اتبعه الجهاز الفني منذ أن تولى المسؤولية،
وربما تكون هي المرة الأولى التي يشعر فيها جماهير الشارقة بالارتياح والاطمئنان تجاه الفريق ومستواه ومستقبله في البطولات المحلية، فكان الفريق هو الأفضل والأكثر سيطرة، في مواجهة عجمان الذي لم يكن ندا للشارقة بالرغم من قوته وانه كان احد الفرق التي تنافس على الصعود في الموسم الماضي.
وربما أهم ما خرج به الجهاز الفني من الفريق هو الوصول إلى مرحلة مهمة جدا من التفاهم بين اللاعبين في الملعب، فكانت الخطوط متقاربة والتحركات واعية والاهم هو عملية الضغط على المنافس، فلم يكن عجمان بالسوء التي توضحه النتيجة، ولكن كان لعامل الضغط من لاعبي الشارقة أثره الكبير في وضع لاعبي المنافس تحت تأثير الارتباك،
ومن الأمور الايجابية في الشارقة والتي ظهرت خلال مباراة أمس الأول، أن هناك حالة من الإصرار لدى اللاعبين في إحراز مزيد من الأهداف بالرغم منها مباراة ودية ولكنها حملت طابع الرسمية لأنها الأخيرة وكان كل لاعب يريد أن يبعث برسالة إلى مدربه من اجل إقناعه بإمكاناته وبالتالي وجوده في التشكيلة الأساسية.
انتهاء أزمة الدفاع
وفي الوقت الذي كان يعاني دائما خلاله خط دفاع الشارقة من نقص الصفوف أو قله في الخبرة، فان اللقاء بعث الاطمئنان إلى جماهير الشارقة بوجود موسى حطب الوافد الجديد وقائد قلب الدفاع، أضافه إلى استعادة مشعل عبدالوهاب
وحسن احمد لمستواهم بعد عودتهم من الإصابات التي لحقت بهما خلال الموسم الماضي، وظهر رباعي خط الدفاع في أفضل صورة خلال اللقاء وكان التفاهم بينهما واضحا خاصة موسى حطب القائد الذي كان هو رمانة الميزان في الدفاع، ومعه مشعل وعبدالله سهيل وخميس احمد وكلهم أدوا أدوارهم الدفاعية على أكمل وجه.
عودة العنبري
البعض كان يراهن على أن عبدالعزيز العنبري قد أوشك على الوصول إلى خط النهاية مع الملاعب، إلا أن اللاعب كل يوم يكشف عن عزيمة داخليه وإصرار على مواصلة المشوار بهمة، وبحماس أقوى من الماضي، وفي الوقت الذي أجرى فيه فان دير ليم تغييراته في الشوط الثاني ولعب، طلال حمد وحسن احمد وفايز جمعة
وعبد الله زراع وحميد أحمد وعبد العزيز غلوم والعنبري وجمال صنقور وسعود الدوخي، وكان الأداء رتيبا قي بداية هذا الشوط، إلا أن الأمر اختلف برمته مع لمسات العنبري الرائعة، وقاد فريقه إلى إضافة ثلاثة أهداف خلال هذا الشوط، وصال العنبري وجال في الملعب دون أن يكون هناك ما يمنعه
وتبارى في صنع الكرات السهلة لمهاجمي الفريق والعديد من البينيات الخطيرة الماكرة التي يصعب على أي دفاع اكتشافها، وأضاف بنفسه الهدف الثالث واهدى راشد الرابع، واثنت الجماهير التي شاهدت اللقاء على اللاعب الذي استعاد العديد من لياقته الذهنية قبل الفنية، وأيضا حالته البدنية التي كانت واضحة أنها في أفضل الحالات.
المدرب سعيد
ومن جانبه أكد فان دير ليم مدرب الشارقة بعد نهاية اللقاء انه سعيد للغاية للأداء الذي ظهر عليه اللاعبون وتمكنوا من فرض سيطرتهم وأسلوبهم على اللقاء، وسيطروا على المنافس بفضل عدة نقاط، أهمها هو الانتشار الواعي داخل الملعب،
وتقارب الخطوط وعدم فقدان أي لاعب للكرة إلا بتمريرة إلى زميل له في موقع أفضل، وكلها أمور فنيه حرصت مع الجهاز المعاون على تلقينه للاعبين باستمرار، مشيرا إلى انه بالرغم من أن حرارة الجو والرطوبة كانت عالية، واللعب به بعض الاقتصاد في المجهود، إلا أن اللاعبين أجادوا بشدة ونفذوا كل ما هو مطلوب منهم بحرفيه شديدة.
وأكد مدرب الملك انه سعيد أيضا لمستوى البدلاء الذين كانوا عند حسن الظن وقدموا مستوى رائعا لاسيما وان الهدف من خوضهم كل المباريات الودية، تعليمهم الأسلوب الذي نلعب به وان يكونا على نفس محصلة الفريق الأساسي من الخبرات في المباريات الودية.
وأشاد فان دير ليم بمستوى لاعبي خط الظهر وعدم وجود أي أخطاء لهم خلال اللقاء، وسعيد لوجود موسى حطب في قلب الدفاع كقائد للمجموعة وانه يلعب هذا الدور باقتدار خاصة وانه يتحدث باستمرار لزملائه.
والآن ليس لدينا مشاكل في الدفاع مع عودة مشعل وحسن احمد ولن نستعجل عودتهما بشكل كبير خاصة وأنهم عائدون من الإصابات، وكنت أتمنى أن أشرك سعود الدوخي شوطا كاملا إلا أن الطبيب نصحني بلعبه 15 دقيقة فقط.
وأشاد بمستوى عجمان وقوة الفريق وانه احد الفرق االمهمة في دوري الثانية، مشيرا إلى انه كان محق عندما طلب اللعب أمام فرق من الثانية فقط، لأنها تلعب بلا عصبية أو ضغوط ويكون اللعب مفتوحا لعدم الخوف من الهزيمة وتأثير ذلك بالسلب على نفسية اللاعبين.
حضور إداري
وكالعادة حرص الشيخ أحمد آل ثاني رئيس مجلس الإدارة على التواجد في المباراة من بدايتها ومعه علي عمران نائب الرئيس وأمين السر العام خالد المدفع ومشرف الألعاب الفردية بدر النومان ومحمد الشحي عضو المجلس السابق، من اجل مؤازرة الفريق والوقوف معه والاطمئنان على جاهزيته للقاء النصر في بداية الموسم.
محمد نبيل

