* في ظل الإيقاع المتسارع للحياة الرياضية وفي ظل تبعات العولمة والعصرنة والحداثة والهيمنة ومجموعة كبيرة من المصطلحات والأحداث التي تلقي بظلالها على الرياضة وفي ظل سيادة قوانين السياسة والاقتصاد على مجريات الحياة الرياضية أصبحت الحاجة ماسة إلى نظم رياضية تواكب تلك المستجدات لنقل الرياضي الإماراتي إلى عوالم متوافقة مع تلك التنقلات والتحولات والإيقاعات.
فالأنظمة الرياضية (الاستاتيكية) الجامدة لن تصلح للوقت الحاضر وهي بلا شك لن تصلح لرياضة المستقبل القائمة على الكثير من الرؤى والأفكار والمرتكزات والمناخات والأطروحات التي تحركها مفاهيم الشراكة والانفتاح والحوار والتكامل ووضوح الصورة لهذا تحتاج مؤسساتنا الرياضية لمقدرات وتنظيمات أخرى لا تزال غائبة عن جماعتنا.
* في زمن ثورة التكنولوجيا التي بدأت تثور على نفسها بين اللحظة والدقيقة وفي زمن اللهاث للحصول على سبق صحافي ينتهي السبق قبل أن يجف حبر القلم وفي زمن الأقلام التي تستخرج شهادات تميزها لحظه ميلادها كتلك المتواجدة بشغف خلف أسمائها المستعارة في المنتديات الالكترونية تحلم وتقاتل وترسم وتخربش تتفاءل وتتشاءم لكن شراعها حب جارف للونها وانتمائها المفضل بالرغم من كل ذلك قدمت كأس آسيا الماضية لنا مصطلح الصحافة السوداء التي تتوارى خلفها ايدولوجيات وأفكار رياضية متطرفة.
إذن في مقابل الصحافة السوداء توجد بكل تأكيد صحافة بيضاء ناصعة وتوجد بلا شك صحافة متلونة مصبوغة باللون والطعم والرائحة والانتماء، إذاً صحافتنا متلونة بأطياف قوس قزح ولكن رغم تلك الألوان وجاذبيتها مازالت أكثر الأقلام تكتب في المنطقة الرمادية، لك عزيزي القارئ أن تدرك من يكتب في الصفحة البيضاء ومن يستنطق الصفحة السوداء ومن يصطبغ قلمه باللون الرمادي!
* ومضات وإضاءات ومؤشرات ودلائل دامغة على أننا مقبلون على دوري مثير بكل تفاصيله مليء بالتقلبات الجوية والسحب الداكنة التي تنذر دائما بسقوط زخات من الويلات على مجالس إدارات مؤسساتنا الرياضية التي تعمل إما بالعشوائية المنظمة وإما بالنظام العشوائي وهما أمران أحلاهما مر في ظل دوري لا يعترف إلا بالعمل بطريقة (التيم وورك)
وفق منظومة التخطيط والطموح والجهد والعرق وانصهار الكل من أجل هدف واحد، فنحن مقبلون على دوري سينحي التاريخ جانبا ليكتب تاريخا جديدا فالمعطيات اختلفت وخارطة الطريق تغيرت فمن كان يعاني من عثرات ومطبات صار لزاما عليه في زمن الاحتراف أن يجيد لغة الاتصالات والعلاقات ويجيد قراءة لوحة الاحتياجات والأولويات والشواغر وأولى الضحايا زرقاء عنكبوتية.
* هناك في بلد يولد أطفاله موهوبون بالفطرة يرضعون عشق المستديرة آمالهم معلقة فوق السحاب دائما إما حيث يتواجد (الهلال) وإما حيث تذهب الأحلام بعيدا عن كوكب الأرض إلى حيث (المريخ) هنالك رغم المعوقات الاقتصادية وقلة المنشآت والإمكانات يبقى الهوس وتبقى الموهبة هما المحركان للطفرة الحاصلة هذه الأيام في بلد يستطيع أن يزرع موهوبا في كل دقيقة
ويستطيع أن يستنسخ أكثر من علي جاجارين وأكثر من (عجب) أنه السودان سلة الغذاء الرياضي العربي والذي يدير كل خبراء الرياضة العرب ظهورهم إليه وهو الذي يستطيع أن ينجب مواهب متميزة فأرض النيلين حبلى بالإبداع ومؤشر السهم الرياضي في أعلى دلالاته الربحية فأين دعاة التجنيس ومتحمسيه ورافعي لوائه.
آخر الكلام:
* أحد القراء قال لي بالحرف الواحد لم أفهم قصدك من مقالك السابق! فأجبته هذه مشكلتي لأنني أميل للكتابة بقلم رصاص!!!