* لم نعرف مصطلح الإعلام الرياضي في الدول العربية إلا منذ فترة قليلة مضت بعد أن ازدهرت الحركة الرياضية وزادت رقعة نشاطها بسبب اهتمام الصحافة والتلفزيون والإذاعة أحياناً بدور وأهمية الرياضة في المجتمعات الخليجية والعربية..
واليوم تغير الأمر فأصبح الإعلام في شتى الأنواع والألوان سواء في جانب الكتابة والرأي والبرامج وغيرها من الجوانب المهنية، فهذه الأضلاع أصبحت أساسية في عملية الإعلام الرياضي الذي أصبح له خصوصية زاد الإقبال عليه سواء للقارئ عبر الصحيفة بشكل يومي أو المشاهد عبر القنوات المتخصصة..
إذن الإعلام في غاية الأهمية فقد خرجت العديد من الأفكار والمشاريع بعالمنا العربي وهي محل تقدير منا جميعاً ومن بين الأمور الإيجابية ظاهرة حفلات التقدير التي أعلنت رسمياً، فقد أعلن الأعزاء في مصر عبر الاتحاد العربي للصحافة الرياضية عن تكريم عدد كبير من زملاء المهنة رواد الصحافة الرياضية تقديرا لدورهم وإخلاصهم في مبادرة ليست غريبة على أهل القلم الحر لتكون أمام حشد من قيادات الرياضيين العرب خلال منافسات الدورة العربية الحادية عشرة التي تعود إلى أرض الكنانة للمرة الثالثة بعد 41 عاما..
وشمل التكريم أربعة من منتسبي صحافتنا المحلية وهم أهل لهذا الوسام الجديد بعد تجربتهم الغنية.. فللزملاء كل الشكر على هذه اللفتة الطيبة التي تؤكد معاني الوفاء في زمن اختفى للأسف فيه الوفاء!
* الإعلامي عليه واجبات وأهمها هي الأمانة في نقل الأحداث بمصداقية دون زيادة أو نقصان فهو يمثل المرآة الحقيقية للواقع الرياضي فكلما قدم الإعلام الحقائق دون تزييف أو تجميل كلما وصلت الرسالة الإعلامية إلى المتلقي بشكلها الصحيح دون تشويش، واليوم تشهد السعودية لغة الحوار بين الإعلاميين العرب المكرمين خلال الشهر المبارك الكريم و تشهد تكريم عدد من أبناء الوطن والزملاء الأعزاء.
* في الآونة الأخيرة ظهرت موجة عارمة بما يسمى الإثارة الصحافية من أجل كسب الجماهير وخلق بلبلة، فهذه تسبب آثاراً سيئة لأنها تلطخ أصحاب المهنة الشرفاء، فالإعلاميون شريحة مهمة في المجتمع، فالقلم والحرف الذي يعبر به الصحافي سلاح ذو حدين.
فإما أن نصلح الحال وهذا ما يحدث نادراً أو نقوم بتدمير كل ما بنيناه وهذا نراه من الغالبية، خاصة في ظل الطفرة الهائلة التي نعيشها مع التطور التكنولوجي الذي أصبح يسيطر على العالم، فلم تعد هناك مصداقية حقيقية للأخبار، الكل يسعى للسبق والانفراد دون مراعاة قيم المهنة وأصولها!!
* ومن هنا فإننا نؤكد على لم الشمل لما فيه الخير للحركة الرياضية بعالمنا العربي فقد أصبحت هذه اللقاءات مطلوبة لأهمية الإعلام في تثقيف الرأي العام للاستفادة من نجاحه الذي أصبح ظاهرة تستدعي التوقف عندها لأنها أصبحت ذات رسالة حيوية ومهمة ويمكننا عبر هذا المفهوم الجديد أن نتجاوز ونعبر العديد من العقبات والعثرات والخلافات التي تقف ضد مسيرة أبناء المهنة.. والله من وراء القصد.
