في ذاكرتنا تبقى أجيال سعت بكل إخلاص من أجل كتابة التاريخ في أبهى صورة وفي ملاعبنا تحديداً كانت هناك أسماء سجلت محبتها بقلوبنا بمداد من ذهب وقدمت الكثير حتى رسخت أسماؤهم في أذهاننا والآن ومع مرور الأجيال ومع اتساع رقعة أحلامنا رأينا أنه لابد من استرجاع ذكريات الزمن الجميل مستغلين هذه الأجواء الرمضانية المباركة وأن نعيش معهم هذه الذكريات كنوع من الوفاء لما قدموه لكرة الإمارات وكلنا يقين بأن كل الأسماء التي سنقدمها أعطت الكثير وبكل تأكيد هناك أسماء أخرى نحاول جاهدين التواصل معهم عبر هذه الزاوية مسترجعين أياما جميلة عبر «ألبوم الذكريات».
* البداية مع البنفسج متى وكيف؟ ـ كانت في عام 1978 حينما شاركت مع الفريق العيناوي في بداياتي ضد فريق الإمارات وكان ذلك يوم 7 نوفمبر ويومها فزنا بأربعة أهداف دون مقابل وسجلت أول أهدافي مع الفريق. * ومن قدمك للعين؟ ـ صومالي أسمه إبراهيم كان يعمل مع رئيس النادي وقتها عبدالله هزام وكنت يومها في السودان ضمن بعثة منتخب إريتريا وعرض علي اللعب بفريق العين الذي كان يدربه في ذلك الوقت المدرب السوري الفلسطيني أحمد عليان، وقد كان أن أثبت وجودي منذ أول مشاركة لي مع الفريق حيث سافرت مع الفريق إلى معسكر باسبانيا ولكن كانت هناك بعض الظروف التي حالت دون أن أشارك عقب العودة من المعسكر قبل أن أبدأ بقوة بعد ذلك..
* مباراة أظهرت فيها تألقاً كبيراً؟ ـ كثيرة هي المباريات التي تألقت فيها ووجدت بعدها الإشادة من الزملاء والإدارة والجمهور ولا أتذكر مباراة بعينها. * مدرب كان له الفضل في نجومية أحمد عبدالله؟ ـ كل مدرب درب العين استفدت منه فنيا وأخاف أن أنسى أحدهم. * أنت مهاجم أم صانع ألعاب؟ ـ نعم لعبت في البداية مهاجماً صريحاً لكن بعض المدربين أرجعوني للعب في الوسط كصانع ألعاب وبالفعل لعبت في هذه الوظيفة بعد عام 1987. * مدافع كنت تخشاه؟ ـ لم أكن أخشى أي مدافع يواجهني لكنني كنت احترم كل لاعب أجده أمامي وهذا ما جعلني أحافظ على مستواي في كل المباريات تقريباً. * مباراة كنت تتمنى المشاركة فيها وأخرى لعبتها وندمت؟ ـ كما قلت لك فقط ندمت على أنني لم ألعب للمنتخب وقد كان ذلك حلما يراودني دائما أما بخصوص مباراة لعبتها وندمت عليها فلم يحدث هذا.
* هدف أحرزته وتعتز به وآخر أضعته وندمت عليه؟
ـ كان هدفي في مرمى الشارقة هو الأجمل بالنسبة لي فقد توجت مع الفريق بأول بطولة لي بعد انضمامي للفريق وغيره سجلت أهداف عديدة حاسمة ولها وقعها المفرح وكذلك أضعت فرصا بالجملة ويحدث كثيرا جدا أن أراوغ حارس المرمى ولا أسجل وهذه هي حال كل المهاجمين.
* إصابة أبعدتك طويلا عن الملاعب؟
ـ لحسن الحظ لم أتعرض لإصابة طوال فترتي مع العين لتحرمني طويلا من اللعب مع الفريق وكانت أطول فترة غياب لي بسبب الإصابة هي ثلاثة أشهر ولكن إصابتي فيما عدا ذلك خفيفة ولا تمنعني اللعب.
* ما سر تفوق العين المستمر حتى؟
ـ العين نادي كبير ويحظى برعاية فائقة ودعم لا ينضب من سمو الشيوخ وهو النادي الوحيد في مدينة كبيرة ولديه قاعدة جماهيرية عريضة والانضمام لفريق العين يعلم اللاعب المسؤولية والغيرة على الشعار بفضل التخطيط الجيد والأفكار الذكية التي يدار بها النادي ولذلك فقد استمر التفوق العيناوي وسيستمر بإذن الله.
* في رأيك هل ثمة اختلاف بين جمهور العين في الماضي وحالياً؟
ـ ليس هناك فروقات تذكر اللهم إلا في الوجوه لكن جمهور العين هو نفسه الذي نعرفه من سنوات طويلة المحب العاشق الغيور والمبتكر وهو دائما سر انتصارات الفريق وقد تغير الزمن ولم يتغير العين وجمهوره فهذا أرث لا ينتهي.
* ما سر لقب الغزال ومن هو أول من أطلقه عليك؟
ـ لا أعرف بالضبط من هو أول من أطلق هذا اللقب لكنني سعدت به جدا وهو تعبير عن حب كبير أعرف أن جماهير العين ظلت تحيطني به وأشكرها على هذا الشعور الطيب.
* وماذا يعني لك العين؟
ـ العين هو بيتي وأسرتي ويعنى لي كل شيء جميل وقد عشت ولا زلت أعيش معه أجمل الأيام.
* هل تلقيت عروضا للاحتراف في ذلك الوقت؟
ـ الكثير من العروض كانت تصلني عبر وسطاء من أندية مختلفة لكنني لم أكن أرغب في الذهاب من العين كما أن معظم هذه الأندية لم تك جادة في عروضها.
حلم لم يتحقق
قال أحمد عبدالله مازال حتى الآن حزينا على عدم تحقيق أمنيته كلاعب كرة في المشاركة ضمن صفوف منتخب الإمارات موضحا أنه انضم للأبيض وشارك معه في المعسكرات والمباريات التجريبية أيام كان يستعد لبطولة الخليج عام 1981 وكان يدربه الإنجليزي جون ريفي، وقال أنه لعب مباريات ودية فقط مع المنتخب وكانت ضد النرويج والدنمارك وتونس ولم يشارك وقتها لأنه كان هناك قرار بعدم مشاركة أصحاب الجنسية من غير المواطنين.
* أصدقاء المعسكرات من هم؟
ـ كان هناك حمد حارب وهو الصديق الوحيد الذي ظل برفقتي في جميع المعسكرات الخارجية منذ البداية وحتى اعتزاله وكذلك عاشرت من الجيل القديم محمد حماد وعلي سعيد وجاسم الظاهري ومرورا بجيل عبد الحميد المستكي ومطر الصهباني وحمدون وماجد العويس وأخيراً جيل سالم جوهر والذي لعبت معه في أواخر أيامي قبل الاعتزال.
قال أحمد عبدالله عن أجمل وأفضل المباريات التي لعبها وما زالت عالقة في ذهنه وذاكرته إنها كانت أمام الشارقة عام 1981 وقد كنا نحتاج لنقطة حتى نفوز بالبطولة ولعبنا مباراة كبيرة أمام فريق كبير وسجلت هدف المباراة الوحيد لنفوز بالدوري وتلك كانت أول بطولة أحققها مع العين فيما كانت هي الثانية بالنسبة للفريق ولذلك فستظل هذه المباراة هي من أجمل ذكرياتي.
أكلوا وجبة الكلاب
عن أطرف موقف يحكي أحمد عبدالله أنه وفي معسكر خارجي كان باسبانيا كنا نطبخ الوجبات لوحدنا بعد أن نشتري كل المستلزمات من سوبر ماركت كان في الجوار وظللنا لمدة أسبوع نطبخ ونأكل حتى ذهب أحدنا يوما للسوبر ماركت ليستجلب منه المستلزمات كالعادة لكن صاحب السوبر ماركت أعتذر عن انتهاء صنف معلب وبادره سائلا كم كلباً عندكم بالمنزل لأن استهلاكهم لهذا الصنف كان فوق المعدل وما أن سمع ربعنا هذا الكلام حتى عاد مسرعا وأخبرنا بما حصل فاتجهنا كلنا ناحية المطبخ لنكتشف أن العلبة التي كنا نستعمل محتواها على أنها لحمة معلبة يوجد بها من الخارج صورة كلب واكتشفنا بعد ذلك أننا ظللنا ولمدة أسبوع كامل نأكل وجبة مخصصة للكلاب وقد كان ذلك الموقف طريفا وحرجا في الوقت نفسه.
اعتزلت عن قناعة
وراض عن القرار
قال أحمد عبد الله أنه أتخذ قرار اعتزاله الكرة عن قناعة كاملة وهو في سن التاسعة والثلاثين وبعد 17 عاما من العطاء للنادي الذي أحببته وتربيت بداخله كرويا وقد وصلت لقناعة أنه يجب أن أتنحي لأتيح الفرصة لغيري من الشباب وأنه قد حان الوقت للراحة ولذلك فأنا أشعر بالرضا التام كوني اتخذت هذا القرار في الوقت المناسب.
لكل زمن أبطاله ونجومه
أوضح أحمد عبدالله أن الدوري الإماراتي كان قويا في السابق وظل مكتسبا هذه الصفة حتى الآن مع اختلاف اللاعبين والمدربين لكن عموما الدوري الإماراتي اشتهر على مر السنين بقوته وسخونته ونتمنى أن يستمر كذلك.
بطاقة شخصية
الاسم: أحمد عبدالله علي
لاعب العين السابق
مساعد مدرب فريق العين حالياً
العمر 50 عاماً
الحالة الاجتماعية متزوج وأب لثلاثة أولاد وبنت
طلحة عبدالله

