يعتبر ارسين فينجر مدرب أرسنال أن فابريغاس خرج من عباءة تيري هنري الذي رحل إلى إسبانيا مع برشلونة وأنه تحول إلى نجم عالمي بأسلوبه الخاص. وأضاف فينجر قبيل لقاء أرسنال أمام فريق إشبيلية ضمن المجموعة الثامنة في دوري أبطال أوروبا على ملعب الإمارات: «يذكرني فابريغاس بميشيل بلاتيني ورؤيته للمباراة يمكن بالتأكيد مقارنتها ببلاتيني رغم أنه ما زال في بداية مشواره والأمجاد ما زالت في انتظاره».
معروف أن الأسطورة الفرنسية بلاتيني سبق له أن قاد فريق يوفنتوس للفوز بكأس أوروبا عام 1985 وحصد 224 هدفاً خلال 429 مباراة خلال مشواره المضيء. ويؤكد فينجر: «في داخل رأسه أعرف أن بلاتيني كان مهاجماً أكثر منه صانع ألعاب، لكن فابريغاس لاعب وسط بلا جدال. أما بلاتيني فقد يقول قبل كل مباراة إنه سيظل هادئاً طوال المباراة وقد يلمس الكرة أربع إلى خمس مرات ثم يحرز هدفاً ويصنع الآخر، لكن فابريغاس لا يفعل ذلك أبداً بل لديه سايكلوجية مختلفة تتلخص في رغبته أن يكون دائماً محور الأحداث مع أرسال في كل مباراة يخوضها». ويواصل فينجر حديث الذكريات قائلاً: «أذكر عندما كنت أذهب لزيارة بلاتيني أنه كان يقول لي إن زملاءه يمررون له الكرة عندما يحسون بالخطر وأنهم في وضع حرج. أما عندما يحققون الفوز بالثلاثة فالجميع يرغب في الحصول على الكرة».
وخلال الموسم الماضي في أرسنال كان الوضع مشابهاً لما قاله بلاتيني وذلك عندما كان تيري هنري معنا وكان من الطبيعي أن يبحث اللاعبون داخل الملعب عن نجم في حجمه لتمرير الكرة دائماً إليه وتحميله المسؤولية كاملة في المباريات الصعبة. أما الآن وقد رحل هنري علم اللاعبون أن على كل منهم تحمل جزء من مسؤولية المباراة. وبيع هنري كان مقامرة كبرى لا أعرف هل نجحت فيها أم لا إلى الآن، لكني متأكد من قبول بقية اللاعبين هذا التحدي، ولست مندهشاً للتطور الكبير الذي حدث لهم. وببساطة أعتبر أنهم أكدوا ثقتي وآمالي فيهم. كان هدف فابريغاس الذي أحرزه في المباراة التي حقق فيها أرسنال الفوز على توتنهام هو هدفه الخامس هذا الموسم، ثم واصل التهديف إلى أن بلغت أهدافه السبعة حتى الآن وهو حالياً أحد أقوى المرشحين لنيل جائزة أفضل لاعب في العالم.
ويعتبر فينجر أن ناشئ برشلونة السابق قد حمل أسلوب أدائه إلى المستوى التالي وعلق على ذلك قائلاً: «تابعته منذ أن كان في السادسة عشرة من عمره وكنت مؤمناً تماماً بمقدراته، وفي قلب كل لاعب قناعة بأنه سيصبح الأفضل في العالم وهذه القناعة ليست راسخة لدى فابريغاس وحده بل لدى كل من اديبايور، فلاميني وبقية اللاعبين الشباب مع أرسنال، والأهم هنا أن يستفيد اللاعب أقصى استفادة من الموهبة التي يتمتع بها وهناك فقط يحصل على الاحترام».
فابريغاس
الميلاد: 4/5/1987 ـ إسبانيا
المركز: لاعب وسط
الطول: 5 أقدام 9 بوصات
أندية: متدرب مع برشلونة تحت 16 سنة ـ وقع للأرسنال في 3/7/2007 وشارك معه لأول مرة في 3/10/2007
مباريات: 157
أهداف: 18 هدفاً
مع إسبانيا: 18 مباراة
ألقاب: كأس الاتحاد الإنجليزي 2005 وصيف دوري أبطال أوروبا 2006
ميشيل بلاتيني
الميلاد: 21/6/1955 ـ فرنسا
المركز: لاعب وسط
الطول: 5 أقدام 10 بوصات
أندية: نانسي 72 ـ 1979، سانت اتيان 79 ـ 1982، يوفنتوس 82 ـ 1988
مباريات: 429
أهداف: 224
مع المنتخب: 76 ـ 1987، لعب 72 مباراة للمنتخب الفرنسي أحرز خلالها 41 هدفاً
ألقاب: أفضل لاعب في العالم مرتين، بطل أمم أوروبا مرتين
لا أرى سبباً لعودته إلى إسبانيا
كان فابريغاس الذي وقّع عقداً لثمانية أعوام مع أرسنال قد رفض عرضاً للانتقال إلى ريال مدريد الصيف الماضي. وعن ذلك يعلّق زعيم المدفعجية قائلاً: «كل لاعب مع الأندية التي تنافس في بطولات الدوري الكبرى يرغب بالفوز بالمباريات والحصول على الكؤوس يفخر بها أمام زملائه وأقرانه، وهذا هو المعنى الحقيقي حول الرياضة والفرق الكروية والمسألة ليست أين تلعب لكن كيف تلعب، وما الذي تقدمه ومع من تلعب».
ومع تألق أرسنال وتحليقه عالياً هذا الموسم بالدوري الإنجليزي، يعتبر فينجر أن النجاح على الساحة الأوروبية لا يعني أنه يتم على حساب المجد المحلي بالدوري الإنجليزي. وبسؤاله حول هل يفضل الفوز بدوري أبطال أوروبا أم الدوري الإنجليزي ابتسم فينجر قائلاً: «هذا السؤال يشبه بآخر وهو هل أفضل قطع يدي اليسرى أم اليمنى، وأنا أفضل الاحتفاظ بكلتيهما. والهدف هو الفوز بالدوري الإنجليزي ثم تحقيق بطولة دوري أبطال أوروبا إن أمكن. عموماً ما زال الوقت مبكراً للقول أين تكون في ابريل المقبل، لكننا بدأنا الموسم بداية جيدة علينا الآن مواصلة تقديم نفس المستوى».
الثنائي المرعب
تألق فابريغاس هو وزميله روبن فان بيرس في أول مباراة لأرسنال بدوري أبطال أوروبا أمام فريق اشبيلية الإسباني، وفاز بالثلاثة أحرز اثنين منها الثنائي الديناميكي فابريغاس ـ فان بيرس. وعلق فان بيرس على أداء المدفعجية ووصفه بأنه من كوكب آخر هذا الموسم، مضيفاً: نحن نقدم هذا الموسم كرة من عالم آخر، وهي لا تتعلق بالمسألة السنية بل بنوعية الموهبة التي لدينا.يقول فينجر: أعتقد أنها البداية الكاملة لهذه الرحلة الأوروبية الطويلة، ونحن حالياً نعيش عهد الثنائي فابريغاس وفان بيرس.
وكان فابريغاس قد أحرز هدفه السادس في الموسم في تلك المباراة، ورغم أنه جاء نتيجة كرة غير اتجاهها جوليان اسكود مدافع اشبيلية إلا أن فينجر أبدى إعجابه الشديد به معلقاً عليه بالقول: تقول قوانين الاتحاد الأوروبي إن اللاعب إذا صوّب الكرة ثم تغيّر اتجاهها بواسطة مدافع الخصم فالهدف يُحتسب لمصلحة من صوب الكرة. والهدف أعتبره مدى الثقة التي يتمتع بها فابريغاس حالياً، مقارنة بالموسم الماضي عندما لم يكن قادراً على التهديف بينما لا يستطيع التوقف عن إحراز الأهداف هذا الموسم.



