لم يكن للتألق الذي كان عليه اللاعب الفرنسي جريجوري مع فريقه (السابق) دبي ليمر مرور الكرام عن أعين الأندية (الكبرى) في الكرة الإماراتية، لا سيما وأن هذا (المهاجم المشاكس) ذا الـ 24 ربيعا قد قض مضاجع الخطوط الدفاعية للفرق الكبيرة والصغيرة، ونجح في موسم ونصف من تسجيل 28 هدفا جعلته أحد أبرز المهاجمين في الدوري الإماراتي خلال العامين المنصرمين.

الأهلي كغيره من الأندية التي تنشد البطولات، فكان طبيعيا أن يقوم بانتداب لاعب بمهارة جريجوري لتعزيز الجانب الهجومي للفريق على أمل أن يعيد المحترف الفرنسي وبقية زملائه البسمة على شفاه الجماهير العاشقة للفرسان التي كانت في الموسم الماضي تتألم حزنا على التراجع الفني الملحوظ للفريق بعد أن نال لقب الدوري في الموسم قبل الأخير. ومما لا شك فيه أن قدوم جريجوري للأهلي لم يكن بالأمر السهل، فدبي كان متمسكا باللاعب على الرغم من انتهاء العقد بين الطرفين مع انتهاء آخر مباراة للفريق في الموسم المنصرم، ناهيك عن دخول بعض الأندية في سباق محموم مع الأهلي للحصول على خدمات جريجوري الذي فضل الانتقال إلى الأهلي وذلك من منطلقين.

أولهما الجانب الحياتي، فجريجوري عبر غير مرة عن سعادته بالقدوم إلى الإمارات وتحديدا إلى دبي، وهو يعبر عن ذلك بقوله: لا اعتقد أن هناك أحداً زار الإمارات أو عاش فيها لا يعجب بها، فما يتوفر في الإمارات يساعد كل شخص على الإقامة فيها ولهذا السبب شعرت بالاستقرار في دبي رغم أنها المرة الأولى التي انتقل للعيش فيها في بلد عربي، فالامارات تتميز بمعاملة راقية والحياة فيها منظمة واجد نفسي مستمتعاً جداً في مدينة دبي، وهذا الانطباع يدفعني دائماً لبذل الجهد في مجال عملي وهو احتراف كرة القدم. لعلني مازلت أتذكر تلك الجلسة التي جمعتني باللاعب عشية انتقاله للأهلي، حينما سألته كم من الوقت يفكر بقضائه في الدوري الإماراتي على الرغم من العروض المغرية (الخارجية) للاعب للانتقال، فأجابني على الفور: أعتقد أن أربع سنوات (على الأقل) فترة جيدة للبقاء هنا. ثم يضيف: أنا لاعب محترف مهنتي هي كرة القدم فمن الممكن أظل محترفاً في دوري الإمارات في ظل الاستقرار الذي شعرت به.

مهاري.. سريع: من خلال المتابعة الدقيقة لجريجوري مع دبي في الموسمين المنصرمين، يمكن القول (نظريا) أن الأهلي قد توفق في الحصول على خدمات هذا المهاجم الذي يمتاز بالسرعة في الحركة والمهارة العالية التي جعلته (يلدغ) بقدمه شباك الفرق (كالدبور) ثم يطير كالفراشة فرحا بأهدافه. مهارة جريجوري دفعت مدرب منتخبنا الوطني الفرنسي ميتسو للتفكير بصوت عال مطالبا بتجنيس اللاعب ليستفيد منه منتخبنا في الاستحقاقات المقبلة والتي كان أولها نهائيات كاس آسيا الأخيرة، فجاء تعليق اللاعب على هذا المطلب (في ذلك الوقت)، قائلا: كل من يعيش في دولة الإمارات يفخر ويتمنى أن يكون واحداً من أفراد شعبها، وبالنسبة لي أتمنى أن يأتي اليوم الذي أكون فيه واحداً من لاعبي منتخب الإمارات. ويتابع: ما أقوله مجرد أمنيات لا أكثر وإن حدث التجنيس فأنا افتخر بذلك.

«دبي».. المحطة الأولى

يقضي الفرنسي جريجوري عامه الثالث على التوالي في الدوري الإماراتي بعد انتقاله من صفوف دبي إلى الأهلي، حيث انضم إلى صفوف دبي في ديسمبر عام 2005 ولعب معه نصف موسم في الدرجة الثانية وهو الموسم الذي عاد فيه دبي للدرجة الأولى ثم واصل مشواره مع الفريق في دوري الأضواء في الموسم المنصرم، في حين واصل جريجوري تواجده في دوري الدرجة الأولى بانتقاله إلى الفرسان، بينما هبط دبي إلى الدرجة الثانية.

ويعتبر نادي دبي هو أول محطة احتراف عربية للفرنسي جريجوري الذي بدأ مشواره مع الكرة مع نادي (كان) الفرنسي في الفريق (ب) ثم انتقل منه إلى نادي (أميان) في الدرجة الثانية ثم انتقل لنادي (سييت) الذي هبط إلى الدرجة الثالثة في نفس الموسم الذي انتقل فيه إلى دبي.

بطاقته

الاسم: جريجوري دو فرانس.

العمر: 24 عاما (15/3/1983).

الجنسية: فرنسي.

النادي: الأهلي.

الطول: 173 سم.

الوزن: 76 كجم.

المركز: مهاجم.

رقم القميص:

عمر جمعة