في صفقة كبرى ناجحة فازت «دبي القابضة» بعقد رعاية القناة الرابعة بالتلفزيون البريطاني والمتخصصة في سباقات الخيل وأنقذتها من خطر التوقف والزوال وذلك بإعلان رعايتها لمدة سنتين مقابل 4 ملايين جنيه استرليني. وكانت شركة «توت» الراعية للقناة والشريك التجاري لها قد أعلنت في أغسطس الماضي عن عزمها فك ارتباطها وعدم رعايتها للقناة ابتداءً من بداية العام المقبل. وعقب ذلك التحذير من «توت»، أعلنت القناة الرابعة أن مستقبل برامجها في خطر إذا لم يتم إيجاد راعٍ لها مقابل مليوني جنيه استرليني سنوياً.
وجاء الفرج للقناة عندما أعلن يوم أول من أمس في بيان رسمي الاتفاق بين «دبي القابضة» والقناة الرابعة على الرعاية لمدة عامين وذلك بعد سلسلة من المفاوضات المكثفة مع «دبي القابضة» التي مثلها أحمد الشيخ العضو المنتدب في مؤسسة دبي للإعلام. وتضمن البيان الرسمي اتفاق الطرفين على الرعاية لموسمي 2008 و2009. وتشتمل بنود الاتفاق على أن الرعاية تتضمن 80 يوم سباق في العام. وتتيح الرعاية لدبي القابضة الإعلان عنها في بداية وختام نقل القناة الرابعة للسباقات بما في ذلك برنامج «ذي مورنينج لاين»، إضافة للإعلان لفترة عشر ثوانٍ خلال فترة الإعلانات التجارية أثناء عرض البرنامج. وتجدر الإشارة إلى أن القناة الرابعة تملك حقوق النقل لسباقات الخيل في بريطانيا وفي أميركا ومختلف الدول الرائدة في السباقات العالمية.
وأعرب محمد القرقاوي الرئيس التنفيذي ل«دبي القابضة» عن سعادته لنجاح الشركة في الفوز بعقد رعاية القناة الراعية والذي يأتي في نطاق اهتمامهم بدعم مختلف المناشط الرياضية في مختلف الدول ومن أبرزها رعاية المنتخب الوطني في بطولة كأس الخليج السابعة عشرة. وجاء اختيار «دبي القابضة» لرعاية القناة الرابعة من بين عروض تقدمت بها عدة شركات بينها «بتفير» و«بويل سبورتس» إلى جانب «ساتلايت إنفورميشن سيرفيسيز» والتي أبدت رغبتها في رعاية القناة من خلال تصريحات مسؤوليها في الأسابيع الماضية. وصرّح أحمد الشيخ، الذي قاد المفاوضات إنابة عن دبي القابضة، بأنهم يتطلعون لبناء علاقات ناجحة تكون ذات فائدة في المستقبل لكلا الطرفين وإلى سباقات الخيل ببريطانيا.
وتمنى أن يحالف التوفيق والنجاح الطرفين في تحقيق أهدافهما في هذا المجال خاصة وأن سباقات الخيل بإنجلترا تستأثر باهتمام إعلامي كبير وبحضور جماهيري غفير نظراً لحبه وشغفه بهذه الرياضة الراقية. تجدر الإشارة إلى أن «توت» ظلت ترعى القناة الرابعة في السنوات الماضية وينتهي عقدها هذا العام في 29 ديسمبر المقبل. وأعرب اندرو طومسون رئيس القسم الرياضي بالقناة الرابعة عن سعادته البالغة للتوقيع على اتفاق الرعاية والذي يمكِّن «دبي القابضة» من رعاية برنامج سباقات الخيل البريطانية والتي تنقلها القناة. وأضاف قائلاً إنه في غاية الغبطة والامتنان إلى «دبي القابضة» لاهتمامها بأمر الرعاية، وإنه على ثقة بأن هذا الاتفاق سيكون إيجابياً وذا فائدة للجانبين. كما أعرب طومسون عن سعادته أيضاً بأن القناة الرابعة اجتذبت اهتمام نخبة من الشركات الكبرى، وأنه يود أن يشكر الجميع على ذلك الاهتمام الذي أبدوه لرعاية القناة.
من جانب آخر، أعرب طوني كالفن الناطق الرسمي باسم «بتفير» عن خيبة أمل الشركة في عدم الفوز بعقد الرعاية بالرغم من اعتقادهم بأنهم قدموا عرضاً تنافسياً يؤهلهم للفوز بالرعاية. وفي الوقت الذي التزم فيه مسؤولو «بولي سبورتس» الصمت، فإن تيري إيليس نائب الرئيس التنفيذي لشركة «ساتلايت انفورميشن سيرفيسيز» وجّه التهنئة إلى «دبي القابضة» لنجاحها في الرعاية، مؤكداً أن هدفهم الأول كان الرغبة في استمرار نقل سباقات الخيل على القناة الرابعة في حرية وعلى الهواء مباشرة.
«دبي القابضة».. ومبادرات رائدة
تأسست «دبي القابضة» لتكون بمثابة مظلة تجتمع تحتها مشاريع البنية التحتية والمشاريع الاستثمارية المختلفة التي تهدف للمساهمة في عمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والصناعية في دبي، حيث عملت المجموعة بتناغم شديد مع هذه القطاعات لهدف واحد، خير الغد ومستقبل الأجيال القادمة.
ولطالما تحقق هذا الهدف الكبير من خلال التزام «دبي القابضة» بتحسين جميع جوانب الحياة في المنطقة عبر الاستثمار في القطاعات التي تضمن ذلك. وبالفعل فقد سطرت «دبي القابضة» قصة نجاح مشرفة تقوم على العمل الجاد والتفاني المعززين بالمعرفة والخبرة والإصرار على الوصول إلى الهدف.
واستطاعت «دبي القابضة» ترسيخ أقدامها بصلابة وثبات في 11 قطاعاً من خلال 19 شركة تابعة لها أخذت على عاتقها تطوير وإطلاق مبادرات رائدة في قطاعات عدة تشمل التكنولوجيا، الإعلام، الطاقة، السياحة، العقارات، الخدمات المالية، الضيافة، التقنية الحيوية والصناعة.
وفي ظل التقدم السريع الذي يحرزه معظم مشاريعها الحالية، ستواصل «دبي القابضة» البحث عن مشاريع مستقبلية وتحديد المجدي منها وتنفيذه بما يحقق الفائدة ليس فقط لإمارة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة، بل كذلك للمنطقة بأسرها، ذلك إلى أن يصبح المستقبل مكاناً أفضل للعيش. وبلغت شهرة «دبي القابضة» الآفاق عندما أصبحت الشريك الثالث في «ديملر كرايسلر». وفي عام 2006 اشترت الشركة متحف الشمع ببريطانيا، كما انها كانت من بين المنافسين لشراء نادي ليفربول الإنجليزي.
بهاء الدين عطا



