ترأس عبد العزيز المسلم مدير إدارة التراث بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة صباح أمس الأحد المؤتمر الصحافي الذي عقد بمناسبة الإعلان عن فعاليات الدورة السابعة للاحتفال بيوم الراوي.

وقد تم تأكيد الاحتفال بهذا اليوم الذي خصص للرواة؛ ليستمر بهذا المعنى باعتباره فعالية دورية لمناسبة سنوية، يتم فيها تكريم الرواة المميزين في الدولة.

كما أشار المسلم إلى أن هذا التكريم يأتي بعد عمل بحثي وجمع ميداني مع هؤلاء الرواة، والنهل من معين ذاكرتهم في مجال التراث المروي شفاهيا، حيث يمتلكون مخزونا يفوق ما يحفظه الآخرون، وحيث لديهم تسلسل في سرد الأحداث الاجتماعية والتاريخية، لذلك وجدنا من الواجب أن نخصص لهم مثل هذا اليوم الذي تم بمباركة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة.

وأضاف المسلم بأن هناك عدداً من الرواة تم ضمهم ليكونوا رواة رئيسين، وعليه تصرف لهم رواتب ومخصصات مالية ثابتة، لكونهم يؤدون مهمة جليلة حيث يعتمد عليهم المثقف في الجانب التراثي.

وقد أعرب المسلم عن سعادته بمبادرة منظمة اليونسكو التي استحدثت برنامج رعاية الكنوز الحية حيث أن هذا البرنامج يتفق مع ما نقوم به في هذا الصدد، وقد تمت مخاطبتهم للانضمام إلى هذا البرنامج الذي لا يضم سوى فيتنام وموريتانيا، وقد تمت لنا الموافقة بعد تحويل طلبنا إلى مقر المنظمة في الدوحة.

وقد كشف المسلم عن تجارب الدول الخليجية والعربية في هذا المجال والتي تهتم بموضوع الرواة، خاصة بعد اطلاعنا على تجارب الرواة في بعض الدول العربية ومنها المغرب العربي حيث للرواة حضور شعبي كبير وكذلك حضور شعبي لافت للراوي في المملكة العربية السعودية.

وقد تم التواصل معهم من خلال دعوة كوكبة من المهتمين بشأن الرواة في دول الخليج العربية، ليحلوا ضيوفا على إدارة التراث ضمن احتفالها السنوي بـ (يوم الراوي) وسيأتي المشاركون من سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية ودولة الكويت ودولة قطر ومملكة البحرين والمملكة المغربية، وسوف يصاحب الفعالية معرض يحمل عنوان (الوفاء) حيث يضم جناح الرواة المكرمين في الدورات السابقة، ومجموعة من الصور التي تتضمن نبذة عن كل راو تم تكريمه.

إضافة إلى البوم يوم الراوي مصحوبا بتغطية مصورة عن تكريم الرواة على مدار الدورات السابقة، كما سيشتمل على إصدارات لمجموعة من العناوين التي أصدرتها إدارة التراث بدائرة الثقافة والإعلام تناولت فيها سير وتواريخ الرواة، وما تركوه من حكايات شعبية وموضوعات تراثية مرتبطة بالحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لمجتمع الإمارات، كما سيتم تجسيد حي لواقع عادات وتقاليد هذا المجتمع من خلال إبراز ملامح الهوية الوطنية الإماراتية المعبرة عن هذه الأرض الطيبة التي تربوا وترعرعوا فيها وتفاعلوا مع معطياتها وإمكانياتها الطبيعية.

وأكد على الحرص في هذه الدورة على النوعية في ما يتعلق بالرواة وبمخزونهم لأن الاحتفال سوف يحظى برعاية دولية.