تواصل زخم حملة »دبي العطاء« التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لتعليم مليون طفل، وسط إقبال كبير من مختلف الهيئات والأفراد عامة، والمؤسسات الاقتصادية ورجال الأعمال خاصة.. فما هي ردود أفعال المؤسسات الثقافية، وما هو دورها، مع الأخذ بعين الاعتبار علاقة التعليم بالثقافة؟
القسم الثقافي في جريدة «البيان» تابع الحدث واستطلع آراء من يمثلون بعض المؤسسات الثقافية في الدولة، فأوضح بلال البدور وكيل وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وأمين السر العام لندوة الثقافة والعلوم في دبي أن التعليم هو قوام الثقافة والفكر والمعرفة، والمجتمع غير المتعلم لا يمكنه أن يسهم في الحضارة، ولذا من أهم ركائز التطور دعم التعليم، وأحيانا يصل هذا الموضوع إلى حد الواجب..
وعندما نستعرض الساحة العالمية سنجد أن هناك قوائم طويلة من المحرومين من التعليم لقصر ذات اليد.. وعودنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على المواقف التي تعالج أهم القضايا الإنسانية، وهذه المبادرة تأتي من عمق اهتمام سموه بالإنسان والتركيز على بناء العقل.. وتفاعل المؤسسات الاقتصادية والأفراد مع هذه المبادرة، والاستجابة السريعة، ما هو إلا تعبير عن الإيمان بان ما طرحه سموه يعني الكثير الكثير لخدمة الإنسانية.
وعن دور المؤسسات الثقافية قال البدور، إن على جميع المؤسسات العمل على أن تكون عاملا مشجعا لنشر هذه المبادرة بين الأفراد من منتسبين ومترددين، حتى تكون حملة شعبية تلبي الهدف الأساسي منها، سواء في المؤتمرات أو الندوات، أو تفتح منافذ لاستقبال التبرعات الفردية..
وبما أننا نتحدث عن التعليم، فإن المؤسسات الثقافية هي المطالبة بإيصال هذه الفكرة إلى المجتمع، وندوة الثقافة والعلوم ستسعى لتناول هذه الحملة وأبعادها وطرح نقاشات حول دور الثقافة والتعليم، والتوعية بأهمية هذه المبادرة في هذا المجال.
اتحاد الكتاب
من جانبه أشاد حارب الظاهري رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات بمبادرة «دبي العطاء» مؤكداً أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، صاحب مبادرات رائعة ومهمة في الإمارات سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي، ومبادرة سموه في شهر رمضان شهر الكرم والعطاء للاهتمام بالطلبة ونشر العلم ومساعدة من لا يمكنه طلبه تشكل حلقة من حلقات مبادرات قيادية من قائد حكيم وتجسد بعداً إنسانيا عالمياً.
وأوضح الظاهري أن الاتحاد كمؤسسة ثقافية تثمن هذه المبادرة وتدعمها لوجستياً، ومجلس الإدارة سيعمل على نشر الوعي بهذه الخطوة التي تدرك أهمية التعليم في تطور المجتمعات، ومن خلال الندوات واللقاءات والمناسبات الثقافية في كل مقرات سيعزز الاتحاد هذه الرؤية التي تصب في رؤية صاحب السمو حاكم دبي الاستراتيجية.
مؤسسة العويس
الدكتور محمد المطوع عضو الأمانة العامة في مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، يؤكد أن مبادرة «دبي العطاء» الأولى من نوعها على المستوى العالمي، فالقضاء على الأمية ومحاربة الفقر بالتعليم ونشر العلم من أولويات التطور في المجتمعات وبناء الحضارات..
والمبادرة ليست غريبة على صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، فالتعليم محور رئيسي في استراتيجية دولة الإمارات التي تولي الاهتمام والحرص والرعاية لتطوير كل جوانب الحياة، وتؤسس لمستقبل زاهر.
وأكد المطوع عمق هذه المبادرة محلياً وعالمياً من خلال بعدها الإنساني، فمحلياً يؤكد عمقها الاستجابات السريع لها من قبل المؤسسات الاقتصادية ورجال الأعمال وصداها بين الناس، وعالمياً وبالنظر للأرقام المخيفة التي تتعلق بالأمية والفقر بين الأطفال، يؤكد عمق هذه المبادرة سعيها لتقديم سبل الحياة الكريمة لهؤلاء الأطفال عن طريق تعليمهم، والبدايات العملية الأولى مشجعة جداً، فزيارة سمو الشيخ مايد بن محمد لجزر القمر خير دليل على ذلك.
وقال المطوع إن مؤسسة العويس كبقية المؤسسات الثقافية تثمن هذه المبادرة التي تبرز وتعزز الجانب الثقافي لدولة الإمارات.. وستعمل على نشر الوعي بأهميتها وأبعادها المحلية والإنسانية.
المجلس الأعلى لشؤون الأسرة
الأديبة صالحة عبيد غابش أمين عام المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة أبدت سعادتها مؤكدة بأن مثل هذه الحملة ليست بمستغربة على مجتمعنا في دولة الإمارات، على مستوى قيادته وحكومته وشعبه، ذلك لأننا جميعا تخرجنا في مدرسة والدنا العزيز الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عليه رحمة الله، ومثل هذه العطايا بات العالم يتوقعها من بلادنا سواء من قادتنا أو من الشعب.
وتأتي حملة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله لتكمل هذا المشهد بعطاء متميز، تصاحبه دعوة للمشاركة في هذه الحملة، وتصاحبه حملة إعلانية ودعائية بأسلوب مميز، الأمر الذي سيتوقف المتابع عنده مبديا كل تقدير وإعجاب ومشاركة، وهذه سمة الشعب الإماراتي كله، ومما لاشك فيه أن هذه المبادرة عظيمة حيث محاربة الجهل، نتيجتها القضاء على الفقر وهو الهدف.
استطلاع محمود أبو حامد وفاطمة الهديدي