علي خلفية الحكم القضائي الذي صدر لصالح الشيخ يوسف البدري ضد الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي في قضية سب وقذف، تنتاب الأوساط الثقافية في مصر حالة من الجدل بعدما تقدم عدد من كبار المثقفين ببلاغ إلى النائب العام ضد يوسف البدري يتهمونه بإصراره على رفع دعاوى قضائية وهمية ضد المثقفين والكتاب، مما يهيئ المناخ العام لممارسة العنف ضدهم.
وأكدت مصادر مطلعة أن هناك فريقاً آخر من المثقفين يجهز لرفع دعوى قضائية أخرى ضد البدري، وكان قد تقدم الأسبوع الماضي ببلاغ د. جابر عصفور وجمال الغيطاني ووقع عليه الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي وانضم متضامنا إلى البلاغ الروائي محمد البساطي وكل الكتاب والصحافيين الذين رفع ضدهم البدري دعاوى قضائية وهناك عدد من المحامين شاركوا في تقديم البلاغ من بينهم حمدي الأسيوطي الذي أكد أن هناك نحو 30 دعوى حركها البدري مما يعنى أن هذا ليس جهداً فردياً لكنه أكبر من ذلك.
وأكد د.عصفور أنه لن يتوقف عن الكتابة وكشف الأفكار الظلامية وما تنطوي عليه من تغييب للعقل وإضعاف للاستنارة مما يعنى أن تفقد مصر جانباً مهماً من ريادتها، موضحاً أنه إذا كان البدري يريدها معركة قانونية أما القضاء فالقضاء مفتوح أمام الجميع.
يذكر أن البدري كان قد ذكر في حوار قديم سنة 1995 أنه ينوي وقتها رفع دعاوى قضائية ضد عشرات من المثقفين والكتاب وفق مبدأ الحسبة وترتب على ذلك أن مجلس الشعب تدخل وأصدر تشريعاً يجعل رفع دعوى الحسبة من اختصاص النيابة العمومية فقط وليس عبر الأفراد.
