*المتابع للمسيرة العيناوية مع اللاعبين الأجانب في فترة السبعينات وبداية الثمانينات مروراً بأواخر التسعينات، ويقارنها بما يحدث للنادي في الآونة الأخيرة تصيبه الحسرة والدهشة معاً. فبعد أن كان العين صاحب أنجح الصفقات مع اللاعبين الأجانب والمحترفين، أصبح من أكثر أندية الدولة والمنطقة معاناة جراء التعاقدات الفاشلة والمتواضعة والتي كلفت خزينة النادي العريق الكثير ونالت من مكانة زعيم الأندية الإماراتية.
* نادي العين لديه سجل ناصع في هذا المجال.. والمتتبع لمسيرته في فترة العشرين سنة الماضية بإمكانه أن يتلمس ذلك بكل وضوح.. وما زلنا نتذكر جميعاً تلك الأسماء اللامعة للمحترفين الذين ما زالت تختزلهم الذاكرة الرياضية، ومن منّا نسي الدولي التونسي محيي الدين هبيطة، والمغربي سميته، في فترة أوائل الثمانينات مروراً بالداوودي وعبيدي بيليه والبرازيلي رودريجو وانتهاءً بأبوكر سانجو الذي كان بمثابة الحلقة الأخيرة من حلقات النجاح العيناوي مع الأجانب، ومن يومها ومنذ رحيل سانجو لم يتمكن الزعيم من الفوز بصفقة توازي مكانة وطموحات فريق بحجم ومكانة فريق العين.
* عندما نتحدث عن نادٍ بحجم ومكانة نادي العين.. فإننا بذلك نكون وكأننا نتحدث عن واحد من أكبر أندية المنطقة والدولة مكانة وإمكانات.. ويكفي أننا نشير في ذلك الحديث إلى زعيم أندية الإمارات.. وإذا كان هذا هو وضع النادي، فهل من المنطق أن يفشل في التعاقد مع لاعبين محترفين لديهم من القدرة والكفاءة التي تمكنهم من تحقيق طموحات القاعدة العريضة من الجماهير المحبة للنادي. وهل بإمكان لاعبين بمستوى النيجيري اوديتا والسنغالي فال من إعادة الفريق للواجهة. بذلك المستوى المتواضع الذي لا يرقى لأحد أنديتنا الصغيرة، فما بالك ونحن نتحدث عن العين.
* معلوماتي أن في نادي العين لجنة خاصة مهمتها اختيار اللاعبين الأجانب، وتضم اللجنة التي تُعتبر اختراعاً عيناوياً، نظراً لعدم وجود مثل هذه اللجان في أي من أندية الدولة، عدداً من الخبراء والفنيين، الأمر الذي يجعلني أتساءل ويتساءل معي الآلاف من الجماهير العيناوية حول المقاييس التي يتم عليها اختيار الأجانب.
وهل نادي العين أصبح عاجزاً عن جلب الأسماء الكبيرة كعهده السابق عندما تعاقد مع لاعب مثل عبيدي بيليه.. وهل إمكانات النادي لم تعد تسمح إلا للتعاقد مع نماذج مثل «فال، واوديتا» اللذين لا يملكان سجلاً أو تاريخاً يُذكر في أي من الدوريات كان ظهورهما ومن صاحب النظرة الثاقبة الذي كان وراء التعاقد مع اللاعبين اللذين تم عرضهما للبيع أو الإعارة من جانب الإدارة العيناوية من دون أن يتقدم لهم أحد.
* لقد تركت اختيارات نادي العين للاعبين الأجانب علامات استفهام لا حصر لها أمام الجماهير البنفسجية، التي كوتها نار نتائج الفريق في الموسم الماضي. وتفاءلت خيراً بالموسم الجديد الذي انتظرته تلك الجماهير على أحرّ من الجمر، لكي ترى الزعيم وقد عاد لأداء دور الزعامة من جديد بعد ابتعاد مؤقت.. وبعد جملة من الصفقات المحلية الناجحة.. والفوز بالتعاقد مع الدولي العراقي نشأت أكرم.. فإذا بالصدمة تأتي من بقية الأجانب الذين أكدوا فعلياً على وجود خلل في الاختيارات العيناوية للاعبين الأجانب.. فإلى متى؟!
كلمة أخيرة
* يُحسب للإدارة العيناوية أنها تحركت في الاتجاه الصحيح بعيداً عن اللجنة المعنية باختيار الأجانب، وفي الوقت المناسب لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، والاستعانة بخدمات الدولي المغربي سفيان العلودي نجم الرجاء البيضاوي وزميله عثمان جالو العائد من الإعارة للنادي نفسه لدعم صفوف الزعيم كبديلين لأوديتا وفال اللذين تمت إحالتهما لفريق الرديف.. إنها «عين» وصابت.
