سرت موجة من التمرد وسط لاعبي فريق تشلسي بعد نهاية التدريب وعبر نجوم الفريق علناً عن عدم رضاهم حول تعيين أفرام جرانت خلفاً لمورينيو. وتصاعدت الأمور خلال الاجتماع الذي أعقب الحصة التدريبية المسائية وتبادلت الأسماء الكبيرة في فريق تشلسي كلمات وملاحظات غاضبة حول أحقية المدرب جرانت في تولي المهمة بعد رحيل مورينيو.
وكان صوت ديديه دروجبا هو الأعلى في التعبير عن غضبه وحزنه على رحيل البرتغالي وتولي جرانت المهمة هو والجناح فلورنت مالوداو والمدافع آشلي كول. وبعد ختام التدريب على ملعب كوبهام سنحت أمام لاعبي الأزرق أول حلقة نقاش جماعية حول ما حدث أمام المدرب الجديد جرانت، الذي تحدث هو ومساعده ستيف كلاركو حول خطة مباراة مانشستر يونايتد المهمة مساء اليوم الأحد. لكن الاجتماع لم يستمر سوى نصف ساعة فقط، ثم استدعى الكابتن جون تيري بقية اللاعبين إلى اجتماع خاص بدون حضور جرانت وكلارك.
وهناك انفجر عدد من اللاعبين مبدين غضبهم حول رحيل مورينيو، وتواصلت عبارات الغضب أكثر من 50 دقيقة كاملة. وجاءت هذه الغضبة العارمة لتنسخ ما أعلنه الرئيس التنفيذي للنادي بيتر كينيون أن اللاعبين يدعمون جرانت بنسبة مئة في المئة. وحول الموضوع قال دروغبا: «كان معنا الفريد من نوعه، والآن تولى المهمة مدرب أكثر من عادي ولا يمكن أن يكون هناك تناقض أكبر من التناقض الواقع بين مورينيو وجرانت». وكان جرانت قد قدم نفسه للاعبين والفريق بقوله: «أنا شخص عادي».
والذي لا شك فيه أنه لن يثير المشاكل والجدل مع إدارة النادي والإعلام والصحافة مثلما كان يفعل مورينيو، بل سيفعل ما يأمره به مالك النادي إبراهيموفيتش. وللتدليل على عادية جرانت أن أحد المساعدين تساءل عندما رآه يدخل كافتريا النادي: «من هذا الشخص». والسؤال المطروح حالياً هو: هل يستطيع شخص قليل الخبرة مثل جرانت أن يقود فريقاً كبير الطموح لاعبيه من مرتبة راقية لم يسبق لجرانت أن عمل مع أمثالهم، بل وأبدوا اتفاقهم جميعاً على حب المدرب الراحل مورينيو.
المدهش أن تجربة جرانت لا تتعدى الشهرين مع تشلسي وموسم واحد مع فريق بوتسموث، أما تجربته في دوري أبطال أوروبا فمجهولة. وعندما سأله النقاد عن عدد المباريات التي أشرف عليها أجاب: «لم أحسبها لكنها ليست كثيرة». لكن الصحافيين كانوا يدركون عددها بالتحديد وهي ست خلال موسم 2002/2003 عندما تذيّل فريق مكابي حيفا مجموعته التي كانت تضم مانشستر يونايتد. فهل يكون ذلك كافياً لفريق يطلب مالكه الروسي بطولة دوري أبطال أوروبا مرتين خلال الأعوام الستة المقبلة؟
وجاء رد جرانت المتواضع قائلاً: «عمري 52 سنة، أمضيت منها 30 عاماً في عالم كرة القدم، صحيح أنني لا أملك خبرة بالكرة الإنجليزية إلا أنني شاهدت أكثر من 100 مباراة وقمت بزيارة جميع المدربين الكبار». أما خلاصة الموضوع فتتلخص في أن الروس يعشقون وضع أيديهم على المؤسسات التي ينفقون عليها وأن إبراهيموفيتش هو من سيقرر التشكيلة لكل مباراة، وهو بالذات سبب الخلاف بينه والراحل مورينيو. وكشف الألماني بيرند شوستر مدرب ريال مدريد بطل الدوري الإسباني لكرة القدم أمس السبت عن رغبته في ضم العاجي ديدييه دروغبا مهاجم تشلسي الإنجليزي.
وقال شوستر في حديث إلى صحيفة «اس» المحلية: «إن دروغبا لاعب مهم ونحن نتابعه منذ فترة طويلة، وبلوغه سن الثلاثين لا يُعتبر مشكلة بالنسبة لنا». وتحدثت وسائل الإعلام الإنجليزية عن احتمال مغادرة عدد من لاعبي تشلسي ومنهم دروغبا بعد رحيل مدرب الفريق البرتغالي جوزيه مورينيو. وأكد شوستر أيضاً اهتمامه بلاعب آخر من تشلسي هو الألماني مايكل بالاك، لكنه أوضح أنه لا يلعب الآن بسبب الإصابة، وبالتالي فإن هذا الموضوع مجمّد حالياً. ويدخل البرازيلي دييغو صانع ألعاب فيردر بريمن الألماني في حسابات شوستر أيضاً الذي يأمل أن يحرره ناديه في الفترة المقبلة.
محمد سيف النصر
