* عندما أشرنا إلى البداية الخطأ لموسمنا الكروي ، وذكرنا في أكثر من مناسبة بسلبية الخوض في منافسة رسمية كبطولة الكأس التي تقام منافساتها بنظام خروج المغلوب واعتمادها كبداية رسمية للموسم الكروي.. فإننا لم نذهب إلى ما ذهبنا إليه إلا نتيجة لإدراكنا المسبق لحجم الخطأ الذي وقعت فيه لجنة المسابقات باتحاد الكرة بسبب الإصرار.
على أن تكون بداية الموسم الكروي مع مسابقة مهمة كبطولة الكأس التي دفع ثمنها أربعة فرق من الدرجة الأولى ممن وجدت نفسها خارج أسوار البطولة الأغلى نتيجة للتوقيت الغير مناسب وعدم جاهزية الفرق بصورة مثالية تمكنها من تفادي مفاجآت الفرق الصغيرة كما حدث في تمهيدي الكأس وترتب عليه سقوط أسماء كبيرة وجدت نفسها وكأنها قطعت نصف مشوار الموسم من خلال مباراة واحدة فقط.
* المشكلة لم تنته بمجرد الخروج من المنافسات بل على العكس فالخروج يعتبر البداية لجملة من السلبيات فرضتها تبعات الخروج من الكأس ، فالفرق الكبيرة التي سقطت في الاختبار الأول لها في مسابقة الكأس ستتأثر سلبا من خلال مباريات الدوري التي من المفترض أن تنطلق نهاية الأسبوع الجاري..
وبالتالي بات على تلك الفرق التي كانت تنتظر البداية المثالية للموسم الكروي بعد مرحلة إعداد داخلية وخارجية باتت مطالبة بإعداد نفسي مكثف من أجل إخراج اللاعبين من حالة الإحباط التي تسببت فيها الخسارة والخروج من الكأس من الدور الأول.
* في الوقت الذي كانت تنتظر فيه فرقنا البداية المثالية لموسمها الكروي وجدت نفسها أمام مشكلة لم تكن بالحسبان من شأنها أن تؤثر كثيرا على مسيرة الفرق خلال الموسم ، في الوقت الذي لا تتحمل فيه الأندية موقف ما حدث لها بشكل مباشر ، ولو كان التوقيت مثاليا لبداية منافسات مثل مسابقة الكأس بنظامها الذي يرفض التعويض ، لما وجدت فرق بحجم النصر والجزيرة والإمارات نفسها خارج الحسابات منذ اليوم الأول للبطولة التي ستقام مباراتها النهائية في أبريل من العام القادم.
* أرجو أن لا يفسر كلامي على إنه تقليل من تأهل فرق مثل دبي وبني ياس والحصن والاتحاد وجميعها من الدرجة الثانية للدور الثاني على حساب فرق من الدرجة الأولى كالنصر والجزيرة والإمارات وحتا.. بل على العكس فما تحقق كان بجدارة واستحقاق حتى وإن كان من وصفها بالمفاجأة ، نتيجة لحسابات لم تعد لها وجود في عالم كرة القدم التي لا تعترف بالأسماء ولا بالتاريخ بقدر اعترافها بالعطاء خلال زمن المباراة ، وبالتالي فإن نتائج مباريات الكأس أنصفت الفريق الأجدر وليس الأفضل.
* مع كل التقدير للفرق التي ضمنت مكانا لها في الدور ثمن النهائي لمسابقة الكأس ، إلا أن مشهد الخروج المحزن لكبار الدوري كان مؤثرا جدا ، وفي الوقت الذي أتمنى أن توفق إدارات الأندية في إخراج اللاعبين من صدمة البداية.. أتمنى في الوقت نفسه من يعنيه الأمر إعادة الحسابات والاستفادة من الأخطاء والسلبيات.
كلمة أخيرة..
* رغم المبررات التي ساقها المسؤولون باتحاد الكرة ، حول عدم جدوى أو إمكانية إقامة بطولة كأس الاتحاد التنشيطية ، إلا إنني ما زلت مصرا على إن إلغاء البطولة كان من أكبر الأخطاء التي وقعت فيها لجنة المسابقات ، والأيام القادمة ستثبت ذلك.
*مبادرة النادي الاهلي والمساهمة في حملة دبي العطاء تاكيد أن دور الاندية الرياضية لا يتوقف على الجانب الرياضي فقط.
