هنا على المستطيل الأخضر في الإمارات أو في غيرها من بلدان العالم، غالباً ما تكون بطولة الكأس لكرة القدم ميداناً للمفاجآت وفخاً كبيراً يسقط فيه الكبار على يد المغمورين أو ممن باتوا يعرفون إعلامياً بالمظاليم، وهم فرق دوريات الدرجة الثانية.
وفي بطولة الكأس أولى مسابقات موسم 2007 ـ 2008 لكرة القدم في الإمارات، شهدت البطولة وعبر جولتها يومي الأربعاء والخميس الماضيين انتفاضة حقيقية لفرق الدرجة الثانية حتى بات «قمر 14» في ليالي الكأس في شهر رمضان المبارك.
ففي يوم الأربعاء الماضي وقع العميد النصراوي صاحب الأمجاد العريضة والتاريخ الحافل في فخ دبي أحد فرق الدرجة الثانية، بهدف وحيد كان كفيلاً بتأجيج الانتفاضة في جولة الخميس، حيث ألحق بني ياس خسارة قاسية وبثلاثة أهداف بفريق الجزيرة أحد أبرز المرشحين للفوز بلقب دوري فرق الدرجة الأولى في الموسم الجديد، ناهيكم عن حظوظه التي «كانت عالية» قبل أن ينهيها تماماً السماوي.
وفي لقاء انتهى بالركلات الترجيحية 6/4، أكمل دبا الحصن ثالوث مفاجآت فرق دوري الدرجة الثانية بفوزه على الإمارات أحد فرق الأضواء، لتشكل الخسارات الثلاث بمجملها، ناقوس دق خطر فرق المظاليم على أحلام وآمال فرق الأضواء التي من المؤكد أن بعضها سيشرب من ذات الكأس في دور ال16 من مسابقة المفاجآت ـ بطولة الكأس.
وداع حزين للعنكبوت
ألان ميشيل: الفوز على الجزيرة لم يكن مفاجأة
بجدارة واستحقاق تأهل بني ياس إلى دور الـ 16 لبطولة كأس رئيس الدولة بعد فوزه الثمين على الجزيرة 3/1 في اللقاء الذي جمعهما مساء أول من أمس باستاد آل نهيان بنادي الوحدة، حيث شهد الشوط الثاني أهداف المباراة الأربعة حيث تقدم بني ياس بهدف عن طريق اللاعب البديل غانم أحمد بعدها تعادل الجزيرة بهدف أحمد محمد (دادا) لينجح السماوي بالإصرار والعزيمة في تسجيل هدفين متتاليين عن طريق غانم أحمد والمحترف المغربي جواد الهاجري الذي أطلق رصاصة الرحمة في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدل الضائع.
ليبدد تماماً آمال الجزيرة الذي ودع أغلى البطولات في وقت مبكر وفي أول لقاء رسمي له بالمسابقة، ومن المؤكد أنها هزيمة مؤثرة للغاية للعنكبوت بأن يفقد الفريق «نصف» بطولات الموسم الكروي ولم يتبق له سوى اللعب في مسابقة الدوري على المستوى المحلي وبطولة الأندية الخليجية على المستوى الخارجي.
ومن المؤكد أن لقاءات الكأس دائماً تحمل المفاجآت خاصة عندما يلتقي فريقان من الأولى والثانية، كما حدث منذ أيام عندما أطاح دبي أحد أندية الثانية بفريق النصر العريق، ولكن من المؤكد ومن خلال سيناريو المباراة التي أدارها الحكم عبدالواحد خاطر بكفاءة وساعده إبراهيم علي ومحمد الجلاف الجزيرة لم يلعب سوى دقائق معدودات فقط في الشوط الثاني منذ بدايته ولكن الأفضلية والاستحواذ والتهديد كان عن طريق السماوي الذي كلل جهوده في النهاية بثلاثية مستغلاً أخطاء الدفاع التي كلفت الجزيرة الكثير والخروج المبكر من بطولة كأس رئيس الدولة.
ولكن، هل الطريقة الجديدة التي لعب بها بولوني وهي 4/4/2 هي السبب وراء تلك الهزيمة الثقيلة، حيث ظهرت بالفعل أخطاء من رباعي الدفاعي صالح عبيد وعادل نصيب وراشد عبدالرحمن وخالد علي وخاصة أيضاً بأنها تتطلب مواصفات خاصة من قلبي الدفاع (المسّاكين) وهما نصيب وراشد عبدالرحمن بعكس الطريقة التي يجيدها الفريق عندما يلعب بـ 3/5/2 بوجود ليبرو صريح خلف قلب الدفاع؟!
ومن الظلم أن نلقي التهمة مرة واحدة على الطريقة الجديدة ولكن كانت هناك أخطاء أيضاً في رباعي خط الوسط الذي لم يقم بمهامه الدفاعية والهجومية ولهذا ندرت خطورة المهاجمين توني واللاعب الصاعد ناصر مسعود.
بني ياس لعب بشكل جيد للغاية في الشوطين الأول والثاني، ورغم استحواذ الجزيرة على مجريات المباراة إلا أن هذا الاستحواذ لم يشكل اية خطورة على الإطلاق على رباعي دفاع السماوي والحارس وليد خميس وفي الوقت نفسه كانت هجمات بني ياس هي الأخطر ومنها التسديدة لفريد اسماعيل التي اخرجها خصيف الى ركنية. كما كانت تغييرات الفرنسي آلان ميشيل في الشوط الثاني موفقة للغاية خاصة عندما دفع بغانم احمد في الشوط الثاني وكافأ مدربه بهدفين جميلين.
وعقب المباراة قال الفرنسي آلان ميشيل مدرب بني ياس: في فرنسا مباريات الكأس دائماً ما تكون حافلة بالمفاجآت ودائماً ما تعمل مشاكل لأندية الدرجة الأولى وتحقق انتصارات وهذا ما حدث مع فريقي عندما نجح في تحقيق الفوز لأننا كنا الأفضل طوال المباراة بالإضافة إلى وجود خط دفاع قوي حال دون وصول الكرات الخطرة الى الحارس وليد خميس ولهذا أعطيت تعليماتي الى الفريق قبل المباراة بأن نلعب بشكل جيد لأن الجزيرة فريق جيد ويمتلك كل مقومات الفوز ولديه ايضاً اكثر من لاعب جيد في صفوفه.
وقال ميشيل إن بني ياس ضغط بشكل جيد وانتشر بشكل افضل ايضاً داخل الملعب وضغطنا على الجزيرة لاستخلاص الكرة وشكلت هجماتنا خطورة على حارس الجزيرة. وأشار ميشيل الى أن بني ياس لعب في الشوط الثاني بحماس وشجاعة لتحقيق الفوز ونجحنا في التقدم بهدف عن طريق اللاعب البديل غانم احمد حيث حرصت بأن ادفع به في الشوط الثاني لأنه يمتلك مهارات جيدة ومنها المراوغة والتسديد ونجح في تسجيل هدفين رائعين مشيراً الى أنه لعب أمام الجزيرة من اجل تحقيق الفوز وهذا اعتبره ليس مفاجأة على الإطلاق بعكس ما توقعه الآخرون أن فوز بني ياس يمثل مفاجأة كبيرة.
وأكد مدرب بني ياس أن الفوز لفريقي جيد للغاية خاصة أنه في بداية المشوار وهو ما يعطي دافعاً معنوياً كبيراً للفريق بأن يواصل مشواره في الكأس رغم صعوبة المباراة المقبلة امام الأهلي. وأشار ميشيل الى انه من السهل على أي مدرب ان يتحدث عن الفوز والجزيرة ليس فريقاً سيئاً ولكن بني ياس كان الأفضل وحقق الفوز بجدارة ويمتلك ايضاً الجزيرة مدربا جيدا وهو الروماني بولوني حيث اعرفه جيدا من خلال تدريبه في الدوري الفرنسي.
وقال بولوني ان الجزيرة خسر لأنه كان سيئاً للغاية ولا توجد شخصية واضحة للفريق داخل الملعب وهناك اخطاء كبيرة في الفريق يجب ان تعالجها مؤكداً في الوقت نفسه أن الجزيرة لعب فقط 5 دقائق والفريق لم يكن في يومه بعكس بني ياس كان الأفضل واستحق الفوز والتأهل بجدارة إلى دور ال16 للبطولة.
خالد عزالدين
