في ذاكرتنا تبقى أجيال سعت بكل إخلاص من أجل كتابة التاريخ في أبهى صورة وفي ملاعبنا تحديداً كانت هناك أسماء سجلت محبتها بقلوبنا بمداد من ذهب وقدمت الكثير حتى رسخت أسماؤهم في أذهاننا والآن ومع مرور الأجيال ومع اتساع رقعة أحلامنا رأينا أنه لابد من استرجاع ذكريات الزمن الجميل مستغلين هذه الأجواء الرمضانية المباركة.
وأن نعيش معهم هذه الذكريات كنوع من الوفاء لما قدموه لكرة الإمارات وكلنا يقين بأن كل الأسماء التي سنقدمها أعطت الكثير وبكل تأكيد هناك أسماء أخرى نحاول جاهدين التواصل معهم عبر هذه الزاوية مسترجعين أياما جميلة عبر «ألبوم الذكريات». * كيف قررت الاعتزال؟ ـ ابتعدت عن الفريق بسبب سياسة الإدارة القديمة فقد جاءني مدرب الفريق حينها وقال لي أنني لا احتاجك وسأتعاقد مع لاعب أجنبي مكانك وأحسست هنا أن علي أن أبتعد.* من المؤلم أن يكون قرار اعتزالك بيد غيرك؟ ـ نعم قرار الاعتزال لم يكن بيدي وأحسست بضيق حينها ولكن الحياة كانت تتطلب مني أن أتوقف. * هل أنديتنا يعيبها نكران ونسيان لاعبيها؟ ـ ليس كل الأندية تنكر لاعبيها وتنساهم فهناك أندية كرمت لاعبيها وأعطتهم الكثير وهناك من نستهم وخذلتهم.
* هل تذكر الهدف الذي أحرزته في مرمى السعودية في خليجي 94؟ ـ ما زال الناس يتحدثون معي عن هذا الهدف.. وهو طبعا من الذكريات التي لا أنساها. * هل أحرزت ألقابا شخصية طوال مشوارك؟ ـ في بطولة خليجي 12 كان يأتيني المدرب على انفراد ويقول لي أنت أفضل لاعب في المباراة وليس من الإنصاف أن يحصل عليها غيرك وكنت أرد عليه أن شهادتك هذه تكفيني. * ما خلاصة مشوارك مع كرة القدم؟ ـ أنا أعطيتها أكثر مما أعطتني ولكني لست نادما ولا حزينا فهي أعطتني الشهرة وحب الناس وإن كنت تقصد الاستفادة فلم نحصل عليها مثلما يحصل عليها لاعبو الجيل الحالي.. الذين تغير تفكيرهم فهم ينتظرون المكافأة قبل أن يلعبوا عكس ما كان يحدث في السابق. * وما أهم مرحلة في مشوارك الكروي؟ ـ أتذكر في سنة 1985 أنه تم تصعيدنا للفريق الأول وكنا سبعة لاعبين وتفاجأنا أننا سنلعب مع اللاعبين الكبار من أمثال مبارك بالأسود وجمعة ربيع وسالم حديد وغيرهم وكنا نلعب غالبية المباريات أساسيين واستطعنا في الموسم الذي بعده ان نفوز ببطولة الدوري.
* من هو أسهل مهاجم كنت تتغلب عليه؟
ـ أسهل مهاجم كان فهد خميس كنت أقطع عنه الكرة بسهولة وفي الكرات العالية كنت استند عليه واسبقه بالكرة.. وكان علي بوجسيم يراقبنا حتى في المباريات التي لا يديرها ويعرف تحايل كل لاعب ويحفظه وأحيانا يصفر قبل أن يحدث من قبل اللاعبين لمعرفته لما سيحدث.
* ومن أصعبهم؟
ـ أحمد عبدالله لاعب العين من أصعب اللاعبين الذين واجهتهم حتى وأنا في عز شبابي وكنت أراقبه طوال المباراة ويختفي طوال الوقت ويظهر فجأة ويسجل هدفا.
* وكيف كان التفاهم بينك وبين زملائك المدافعين؟
ـ كنت أنا ويوسف حسين نغطي على أخطاء زملائنا في المباريات وكنا نتحدى بعض على من سيسجل أكثر في آخر الموسم.. وكانت ميزة فريق الشارقة سابقا أن كل اللاعبين في الفريق ممكن أن يسجلوا في المباراة.
* وكيف ترى تولي زميلك عبد العزيز محمد إدارة الفريق الأول للكرة بالنادي؟
ـ كنت أتمنى أن يتولى أحد لاعبي جيلنا إدارة الفريق الأول وفرحت كثيرا لتولي عبد العزيز محمد هذا المنصب فعندما أرى أي أحد من لاعبي جيلنا السابق أحس براحة نفسية وأنه يفهمني من مجرد نظرة فقلوبنا ما زالت على بعض.
* وماذا كنت تقول له حينما يدير لجنة المسابقات أو اللجنة الفنية باتحاد الكرة؟
ـ كنت اتصل به بعد كل في مشكلة أو مشادة تحصل له وأضحك على الوضع الذي أوقع نفسه فيه.
* وماذا تفعل حاليا؟
ـ أنا حاليا مدرب لفريق الأشبال بالنادي تحت 13 سنة بتكليف من الشيخ أحمد بن عبد الله آل ثاني رئيس مجلس الإدارة وهذا الفريق سيكون له شأن كبير في المستقبل.
* وما طموحك كمدرب؟
ـ طموحي كمدرب ليس له حدود فأنا كلاعب وصلت لكأس العالم.. ومثلما أحببت لعب الكرة فأنا أحب مهنة التدريب واستفدت من المدربين الذين مروا ولم أتأثر بشخصية مدرب معين بل أريد أن اجعل لنفسي لونا خاصا بي.
* ولماذا فريق الأشبال بالذات؟
ـ ارتاح مع لاعبي فريق الأشبال أكثر من لاعبي فرق الناشئين والشباب وأشعر معهم بثقة وراحة وللأسف فإن لاعبي فرق المراحل السنية الأكبر أكثر تعبا من لاعبي المراحل الصغرى.
* ما عيوب مدربيكم السابقين؟
ـ مدربونا في السابق كانوا عصبيين ويحملون العصا بأيديهم ويصرخون علينا وكانوا يثيرون الخوف في اللاعبين والمفروض ألا يخاف اللاعب من المدرب بل يحترمه ويحبه حتى يعطيه كل ما عنده
عمران محمد


