* الذي شاهد وتابع مباراة الوحدة والهلال السعودي في ذهاب الدور ربع النهائي للبطولة الآسيوية للأندية الأبطال، أستشعر حجم معاناة ممثل الإمارات الذي كاد أن يدفع الثمن غاليا لولا براعة حارس المرمى وتوفيق بعض اللاعبين الذين كان لتألقهم كبير الأثر في الخروج بنقطة التعادل التي كانت أقرب للخسارة بحسابات التأهل.. ومعاناة الوحدة لم يكن هو سببا فيها، بل هو ضحية لأنه لم يكن طرفا في عملية اختيار البداية للموسم الجديد عبر البوابة الآسيوية وفي مرحلة متقدمة جدا من المنافسة كمباراة الدور ربع النهائي.
* إن الذي تسبب في أن يخوض الوحدة المباراة الأولى له في الموسم أمام البطل السعودي في البطولة الآسيوية دون أن يلعب الفريق أي مباراة في المسابقة المحلية، هو الذي يتحمل تبعات أي نتيجة سلبية لممثلنا الوحيد في البطولة القارية التي نضع عليه آمالا كبيرة.. وأين تلك الآمال إذا كانت الظروف جميعها ليست بجانب ممثل كرتنا، الذي وجد نفسه في مواجهة عمالقة الكرة السعودية وهو الذي لم يجرب قدراته الحقيقية ولم يختبرها على المستوى المحلي.
* إنه من غير المنطقي أبدا أن تكون البداية لأي فريق أو حتى منتخب عن طريق المشاركة في بطولة رسمية على مستوى قاري أو دولي والفريق لم يسبق له أن خاض أي مباراة رسمية في المسابقات المحلية في بلده.. المتعارف عليه أن التحضير للمسابقات الدولية والخارجية يكون عن طريق المباريات المحلية ومباريات الدوري وليس العكس..
وما يحدث عندنا واقع معكوس لما يجب أن يكون عليه الوضع الصحيح، فأنديتنا التي مثلتنا خارجيا وجدت نفسها أمام استحقاقات خارجية ودولية في الوقت الذي تعيش فيه المسابقات المحلية مرحلة السبات الصيفي.. حدث ذلك مع الجزيرة والشارقة ويتكرر مع الوحدة والشعب.
* لست هنا في معرض توجيه أصابع الاتهام لجهة معينة، ولا أود أن أحمل لجنة المسابقات باتحاد الكرة المسؤولية باعتبارها المسؤول عن أجندة الموسم وهي التي كانت وراء قرار التأخير حتى هذه اللحظة.. ولن أكون مبالغا إذا قلت إننا الدولة الوحيدة في المنطقة التي لم يبدأ فيها الدوري المحلي حتى الآن.. أما مسألة البداية بالمباريات التمهيدية لمسابقة الكأس فلا أملك إلا أن أطلق عليها بأنها بدعه دفعت بعض أنديتنا ثمنها غاليا جدا..
* في الحقيقة أتساءل ويتساءل معي الكثيرون حول حالة اللاتوازن واللااستقرار التي تعيشه مسابقاتنا المحلية منذ عدة سنوات، وفي كل مرة نعتبر فيه إن الحدث استثنائيا نجده يتكرر في الموسم الذي يليه لدرجة أصبحت فيه جميع مواسمنا استثنائية ولا ندري إلى متى يظل هذا الحال قائما ومتى ستعرف مسابقاتنا مرحلة الاستقرار والتوازن الذي لم يعد له ذكر في قاموسنا المحلي.
كلمة أخيرة..
*. ليس بعيدا عما سبق ذكره يخوض فريق الشعب مباراته الأولى اليوم أمام بطل الأردن فريق الفيصلي في ذهاب الدور التمهيدي لدوري أبطال العرب في الوقت الذي لم يظهر فيه الشعب محليا حتى الآن ولم يلعب أي مباراة بسبب الدوري الذي لم ينطلق عندنا بعد.. فماذا ننتظر من فرقنا التي لم تتوفر لها الحدود الدنيا من فرص التكافؤ مع الآخرين.. وفي النهاية السؤال الذي يطرح نفسه.. من هو المسؤول؟
