* أجريت مساء أمس قرعة المسابقة الثقافية الرمضانية الحادية عشرة التي ينظمها نادي دبي وتحمل هذا العام شعار (الثقافة غذاء للروح وتهذيب للنفس) بمشاركة 20 فريقا ثقافيا يمثلون عدداً كبيراً من الأندية الرياضية والثقافية والشطرنجية في بادرة طيبة نشجعها لهذا النادي الصغير الكبير في فكرته الرائدة.

* أيام المجلس الأعلى للشباب والرياضة الذي كانت له ميزانيته المستقلة من الناحية المالية كان هناك بند للثقافة يصرف للأندية، بل إن المجلس الأعلى للشباب والرياضة في بداية تأسيسه عام 1980 كان يتكفل بمصاريف ورواتب المشرفين الثقافيين بالأندية بينما في الوقت الحاضر اختفت هذه الظاهرة فأصبحت مجرد ذكرى لا تنفع المؤمنين وضاعت الثقافة في «خبر كان»!!

فانعدمت واختفت الثقافة داخل الأندية التي يخصص بعضها غرفة صغيرة في ركن من الأركان غير المهمة للمثقفين حيث إن روادها لا يتعدون أصابع اليد الواحدة ولذلك صارت الأندية تعيش وتأكل وتشم رياضة في رياضة، والدوري الثقافي بالعوير مسابقة جيدة وتعد الأولى من هذا النوع، فأنديتنا مشغولة بما تعتبره الأهم وهو اللعب بالأقدام، ناسين رياضة العقول الثقافية..

وأقول إن من أهم الأهداف التي تركز عليها أنشطة دول مجلس التعاون النشاطات الشبابية والثقافية والاجتماعية بل إن هناك معلومة أهم نفتخر بها وهي إن شباب نادي العروبة بالمنطقة الشرقية بالفجيرة حصلوا قبل عدة سنوات على كأس مجلس التعاون الثقافي وهذا يدل على مدى المواهب والقدرات التي يتمتع بها أبناء الوطن.

* لعل القائمين على أمر الحياة الثقافية بنادي دبي الرياضي احد أندية الدرجة الثانية الذي يشعر محبوه بالسعادة بعد إقصائهم( العميد) من مسابقة الكأس الكروية يشعرون بالفخر من خلال تنظيمهم المسابقة الجديدة وهو عهد جديد للثقافة في الأندية.

* نبارك لنادي دبي مجهوداتهم الرائعة في محاولات الارتقاء بالرياضة المحلية وحرصهم على بناء هوية ثقافية وطنية رياضية مشتركة وذلك من خلال فتح باب الحوار بين أبنائنا ونذكر إن مجلس إدارة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة سبق له تنظيم مشروع يشابه بالشأن الثقافي.

لكنه إلى الآن لم ير النور علما بأن مسمى الوزارة حاليا هي الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ويتولى حقيبتها معالي عبد الرحمن العويس وهو أحد شبابنا المثقف والمهتم بهذا القطاع الحيوي المهم فهل سنرى تحولا في سياستها مع الأندية في الجانب الثقافي أم نتركها للصدفة..

ونحن نبارك تنظيم مسابقة الدوري الثقافي بالعوير بين أنديتنا المشاركة وفتح المجال لأي مؤسسة عاملة في الميدان الرياضي لدخول هذه المنافسة الثقافية الحرة التي من شأنها أن تحيي الجانب الثقافي في الأندية الرياضية وتفعيل هذا الدور وإعادة التوازن المفقود بين الجانب الرياضي والجانب الثقافي..والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae