تترقب جماهير الكرة الشعباوية والإماراتية بصفة عامة التاسعة والنصف من مساء اليوم عندما يطلق الحكم الكويتي الدولي عطا الله العنزي صفارته معلنا انطلاق الكوماندوز في أول مشاركة له ببطولة دوري أبطال العرب في نسختها الخامسة في مواجهة فريق الفيصلي الأردني في افتتاح الدور الأول للبطولة، والذي يجمع بينهما على ملعب مكتوم بن راشد بنادي الشباب.

يدخل الشعب هذه المباراة وكله طموح على تسجيل بداية سعيدة له في سجل هذه البطولة، والتأكيد على ان المجموعة الحالية من اللاعبين قادرون على تحقيق إنجاز طيب تفتخر به جماهيرهم، ويمنحهم حافزا قويا على مواصلة المسيرة في هذه البطولة وقبل مباراة العودة في عمان، وأيضا الانطلاق بقوه في المسابقة المحلية. الشعب استعد لهذه المباراة تحديدا وللموسم الكروي الجديد بمعسكر خارجي بالمانيا تحت قيادة مدربه الكرواتي زلاتكو الذي سوف يقدم اليوم اوراق اعتماده رسميا في اول ظهور رسمي له، وخلال معسكر المانيا خاض الفريق عددا من المباريات التجريبية كان الهدف منها تعارف المدرب على إمكانات اللاعبين والفريق بصفة عامة وحقق الفريق هناك نتائج طيبة، ولكنها ليست مقياسا.

وعقب العودة من المانيا خاض الكوماندوز ثلاث مباريات أخرى متبانية المستوى لم تكن النتائج هي الهدف الاسمى فيها بقدر ما كان التعرف على اخطاء الفريق والوقوف على التشكيلة الاساسية للفريق هي الهدف، وفعلا استقر الفريق على الكيان الرئيسي الذي يمكن ان يخوض به مباراة اليوم ومن ثم مباريات الموسم الكروي المحلي بعد ذلك.

وخلال المعسكر الخارجي والمباريات التجريبية وضح ان زلاتكو يعتمد على الفكر الهجومي في اسلوبه وتواجد اللاعبين ذوي القدرات الهجومية في تشكيلته، وهو ما ينعكس على قدرة الفريق في التهديف في كل المباريات التي خاضها، وذلك بفضل الطريقة التي ينفذها زلاتكو وهي 4/ 4/ 2 بوجود مهاجمين صريحين وخلفهما لاعبون ارتكاز أحدهما يتقدم خلف المهاجمين ليكون مثلثا مقلوبا، وتكون النتيجة ضغطا هجوميا مستمرا على الفريق المنافس.

وقد حاول زلاتكو في نفس الوقت تنبيه لاعبيه بالا يكون الهجوم على حساب النواحي الدفاعية، خاصة وان مرمى الفريق مني بأهداف عديدة خلال المباريات التجريبية الأخيرة، مع انه تقريبا استقر على رباعي الدفاع الوحيد الذي لم يستقر عليه هو حارس المرمى أن يكون جمال عبد الله الاكثر خبرة أم رمضان ما الله الأكثر حماس، ولذلك فقد كان حرصه في التدريبات التي سبقت المباراة على محاولة علاج القصور الدفاعي، وتذكير بضرورة التركيز خلال مباراة اليوم وعدم الاندفاع نحو الهجوم وترك مساحات خالية في الدفاع يمكن ان يستغلها مهاجمو الفيصلي الأكثر خبرة.

ويعتمد الكوماندوز في مباراة اليوم على السرعة والقوة ومحاولة فرض إيقاعهم من بداية اللقاء، وتضييق المساحات بقدر الإمكان امام الفيصلي الذي يجيد مهاجموه استغلال هذه النقطة، مع فرض رقابة لصيقة على مفاتيح لعب بطل الأردن وهم معروفون للجهاز الفني للشعب بعد مشاهدته لاكثر من تسجل من مبارياته الأخيرة، وهنا عدد من اللاعبين سيكون لهم مهام معينة داخل الملعب مثل عبد الرحمن إبراهيم قائد الفريق، وابراهيم خليل وسيف محمد، والاخير سيتم تكليفه بكثير من المهام الهجومية بالتبادل مع المحترف الايراني معدنجي.

وعلى الجانب الآخر يدخل الفيصلي هذه المباراة في بداية البطولة الجديدة والتي يحمل لقب وصيف بطولتها السابقة وهو يسعى لتعويض ما فاته والتأكيد على ان خسارته للقب البطولة العام الماضي على ارضه زادته خبرة وجعلته يهتم بكل مباراة ويعطيها قدر الواجب من الاحترام والعناية، ولذلك فان الجهاز الفني بقيادة المدرب العراقي الشهير عدنان حمد يعطي لمباراة اليوم قدرها من الاهمية ولكنه لا يخفي رغبته في ان يحاول تأكيد صعوده وتأهله للدور الثاني من مباراة اليوم وقبل لقاء العودة في عمان بعد اسبوعين.

ويتفوق الفيصلي في جزئية انه أكثر استعدادا من الشعب لهذه المباراة بحكم البداية المبكرة لمسابقاته المحلية في الأردن بعد خوضه 5 مباريات بين دوري وكأس علاوة على مشاركته أيضا في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي وتغلبه على بطل سنغافورة 2/1 على أرضه ووسط جمهوره يوم الثلاثاء الماضي قبل توجه مباشرة إلى الإمارات لملاقاة الشعب في دوري أبطال العرب، فالفريق اكتسب فعلا فورمة المباريات علاوة على ان لاعبيه لهم رصيد كبير من الخبرة والاحتكاك.

ولكن في نفس الوقت يعاني من مشكلة الإجهاد، فالفريق لعب في الدوري أمام الحسين وخسر وتوجه مباشرة الى سنغافورة وبعد أقل من 72 ساعة يستعد لمواجه جديدة وهذا ربما يؤثر على لاعبيه بالإجهاد وهو ما يمكن ان يكون فرصة طيبة للاعبي الشعب الأكثر حيوية ونشاط.

ويعتمد الفيصلي ايضا على نفس طريقة لعب الشعب وهي 4/ 4 /2 بقدرة لاعبيه حاتم عقل ومحمد منير على إغلاق المنافذ الدفاعية في المنطقة المواجهة لمرمى لؤي العمايرة، فيما يلعب محمد خميس في الجهة اليسرى، والمحترف العراقي حيدر عبد الأمير في الجهة اليمنى، ويمنح عدنان حمد خميس وعبد الامير مهمات هجومية احيانا.

وفي الوسط هناك النشط حسونة الشيخ وبهاء عبدالرحمن وقصي ابو عالية الذين يوكل إليهم مهمة افساد هجمات منافسيهم ومنعهم من التقدم للهجوم، وفي الأطراف هناك مؤيد ابو كشك وعمر غازي اللذان يميلان للجانب الهجومي في الاطراف، ويلعب ابو كشك دورا مميزا في هذا الجانب من خلال فعاليته في الجهة اليمنى، حيث ينضم كثيرا للمهاجم سراج التل.

مدرب الفيصلي: مع احتر امي للمنافس حظوظنا أفضل

اعتبر العراقي عدنان حمد مدرب الفيصلي ان مشاركة فريقه في بطولة دوري أبطال العرب الحالية يمثل عامل ضغط على لاعبيه يتمثل في ضرورة الحفاظ على إنجاز الموسم الماضي على الأقل والوصول إلى المباراة النهائية، وبالتالي فان فريقه يخوض لقاء اليوم أمام الشعب بهذا المفهوم وأنها مباراة في مسيرته نحو تحقيق هدفه.

وأضاف حمد انه مع احترامه لفريق الشعب ولاعبيه ولكنه يعتقد ان حظوظ فريقه هي الأعلى بفضل خبرة لاعبيه، ولان هذه المباراة هي الاحتكاك الأول للشعب على عكس الفيصلي الذي لعب أكثر من مباراة محلية وإقليمية وآسيوية، وربما تكون نقطة الضعف الوحيدة هي الإجهاد الذي أصاب لاعبيه من الرحلات الطويلة التي قطعها من الأردن إلى سنغافورة قبل الوصول إلى الإمارات.

وكشف مدرب الفيصلي عن ان هناك احتمالا بإجراء تغييرات طفيفة على تشكيلة فريقه التي لعب بها في مباراة بطل سنغافورة لعلاج مشكلة الإجهاد خاصة وان فريقه لعب في هذه المباراة أكثر من 50 دقيقة ب10 لاعبين بعد طرد أحد لاعبيه.

الهاجري : مقومات الفوز متوافرة

أكد الدكتور غانم الهاجري رئيس مجلس إدارة نادي الشعب بان كل الإمكانات وفرت لفريق الكوماندوز وتم تجهيزه وإعداده بشكل طيب سواء من حيث استقدام جهاز فني على مستوى عال أو ضم لاعبين جدد لتشكيلة الفريق او خوض معسكر اعداد ناجح بالمانيا، كل هذه المؤشرات تدعو للتفاؤل في مباراة اليوم خاصة وان جميع اللاعبين يبذلون قصارى جهدهم في التدريبات، فقط بقى ان يكون التوفيق حليفهم.

الشامسي: عازمون على الأداء المشرف

من ناحيته اكد عبيد الشامسي أمين سر العام لنادي الشعب والمشرف العام لفريق الكرة إن التفاؤل بتحقيق نتيجة طيبة امام الفيصلي هو الشعور السائد في الكوماندوز والوصول لمراحل متقدمة في هذة البطولة التي تشهد المشاركة الاولى للشعب وذلك بعد أن وصل الفريق إلى قمة جاهزيته.

وأضاف الشامسي ان لاعبي الشعب يدركون قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم لتمثيل كرة الإمارات على أكمل وجه في هذا المحفل العربي المهم وعازمون على الظهور المشرف، موضحا ان فريق الفيصلي من الفرق القوية على مستوى الكرة العربية ووصيف بطولة العام الماضي، ولكن هذا لا يمنع من ان نطمح في تجاوزه والوصل لمرتبة أعلى.

طاقم التحكيم

يدير المباراة طاقم تحكيم دولي كويتي بقيادة عطا الله العنزي ويعاونه فؤاد الربيعان مساعد أول وياسر أحمد مساعد ثاني، ومحمد باجيه حكما رابعا، في حين يراقب المباراة المصري عامر حسين وهو بالمناسبة مراقب مباراة الزمالك والأهلي الأخيرة في الدوري المصري.

الشعب في معسكر مغلق

انتظم امس فريق الشعب في معسكره المغلق بفندق ميلنيوم الشارقة بعد مران خفيف خاضة الفريق قبل الافطار بالملعب الفرعي باستاد خالد بن محمد لمدة نصف ساعة تحت إشراف الكرواتي زلاتكو، حيث خلد اللاعبون للراحة حتى موعد المباراة بعد تدريبات مكثفة طوال الأسبوع الماضي.

محاضرة فنية للفيصلي

خاض فريق الفيصلي الأردني مساء أمس تدريبه الأساسي على ملعب المباراة بإستاد مكتوم بن راشد بنادي النصر، حيث حرص مدربه العراقي عدنان حمد على ان يكون المران بسيط غير مرهق خاصة وان لاعبيه يعانون أساساً من الإجهاد، وكان القسم الواضح من التدريب محاضرة فنية ألقاها حمد على لاعبيه شرح لهم فيه خطة المباراة وطريقة اللعب.

تشكيل الفريقين

ينتظر ان يخوض الشعب المباراة بتشكيل مكون من رمضان مالله في حراسة المرمى وأمامه الرباعي خالد صقر وعبد الرحمن إبراهيم وجابر أسد وابراهيم سيف، وفي المنتصف وإبراهيم خليل ونبيل إبراهيم وسيف محمد وميثم باؤو وفي الهجوم معدنجي وعلي سامره.

أما التشكيل المتوقع للفيصلي فيتكون من لؤي العمايرة في حراسة المرمى وأمامه الرباعي المكون من العراقي حيدر عبد الأمير ومحمد منير وحاتم عقل ومحمد خميس وفي الوسط عمر غازي وقصي أبو عالية وبهاء عبد الرحمن وحسونة الشيخ وفي الهجوم الثنائي مؤيد أبو كشك وسراج التل.

وليد فاروق