في ذاكرتنا تبقى أجيال سعت بكل إخلاص من أجل كتابة التاريخ في أبهى صورة وفي ملاعبنا تحديداً كانت هناك أسماء سجلت محبتها بقلوبنا بمداد من ذهب وقدمت الكثير حتى رسخت أسماؤهم في أذهاننا والآن ومع مرور الأجيال ومع اتساع رقعة أحلامنا رأينا أنه لابد من استرجاع ذكريات الزمن الجميل مستغلين هذه الأجواء الرمضانية المباركة وأن نعيش معهم هذه الذكريات كنوع من الوفاء لما قدموه لكرة الإمارات وكلنا يقين بأن كل الأسماء التي سنقدمها أعطت الكثير وبكل تأكيد هناك أسماء أخرى نحاول جاهدين التواصل معهم عبر هذه الزاوية مسترجعين أياما جميلة عبر «ألبوم الذكريات».
* متى كانت البداية؟
ـ البداية كانت عام 1977 في مباراة الكأس ضد الأهلي هذا عن مشاركتي بنادي الشباب أما مع المنتخب فكانت البداية عام 1982.
* ومتى كان الاعتزال؟
سنة 1993 وكانت آخر مباراة ضد العروبة وكانت لهذه المباراة قصة.
* وما هي؟
ـ كنت أعمل بالقوات المسلحة بأبوظبي وخرجت من هناك الواحدة ظهراً ووصلت إلى نادي الشباب ومباشرة توجهنا لمعلب العروبة ولك أن تتخيل الإنهاك في هذه الرحلة وأثناء المباراة شعرت بتعب وإجهاد كبيرين ولم استطع إكمال المباراة وقررت بعدها الاعتزال وهو يوم لا أنساه أبداً.
* ما هي أهم الانجازات التي حققتها مع النادي كلاعب؟
ـ حصلنا على الدوري مرتين في عهد المدرب مراد محجوب والمدرب بتشينك وكذلك الكأس مرتين مع البرازيلي دانلو والأخرى مع بتشينك بالإضافة إلى كأس التعاون عام 91 - 29.
* عاصرت خلال مسيرتك الكروية الطويلة والعامرة بالبطولات والانجازات على صعيد النادي أو المنتخب أكثر من جيل فمن تذكر من هؤلاء اللاعبين؟
ـ عشت مع ثلاث أجيال في النادي في البداية مع سعيد صلبوخ ومحمد المري والمرحوم أحمد المري وسالم سعيد ومطر خليفة وضاحي سالمين والجيل التالي كان مع عبد القادر حسن وعلي مطر وآخر جيل كان مع عيسى صنقور ويوسف عزير.
* وبكل تأكيد مازالت علاقتك بهم قوية حتى هذه اللحظة؟
ـ نعم بلا شك وجميع الأسماء التي لعبت معها تربطني بهم إلى الآن علاقة قوية أمثال عبد الرحمن محمد وخليل غانم كما أن عدنان الطلياني أكثر من يتصل بي ويسأل عني بصفة مستمرة.
* وكيف كانت علاقتكم بالحكام؟
ـ كانت علاقة يسودها الاحترام الكبير ولم نكن نرى أي اعتراض كما هو الحال الآن وهذا أكثر ما يحزنني في أبناء الجيل الحالي حتى أنني أتعجب عندما أرى لاعباً في المراحل السنية لم يتجاوز سنه 13 سنة يرد على الحكم وبصوت مرتفع وهو أكبر من والده!
* وماذا عن علاقتك بالإعلام؟
ـ كانت العلاقة أكثر من رائعة وكان عنصرا مساندا لنا دائماً حيث أن معظمهم كان يملك خبرة كبيرة في مجال كرة القدم وقدموا لنا نصائح كثيرة وكنا نحترم هذا الشيء منهم وكانوا يبادلوننا الحب والتقدير كما أن الصحافيين السودانيين كانوا يحبونني شخصيا لأنني أشبههم!
* حسن علي الآن يمتهن التدريب وقد نجح في ناديه وها هو ينتقل إلى تدريب الجار الأهلاوي في فئة 13 سنة، فمن متى ولك هذا الميول؟
ـ أنا متعلق تماماً بالتدريب وأعشق هذه المهنة ويبقى دعم إدارة النادي التي كان يلعب لها اللاعب ومدى قناعتها بإمكانياته في هذا المجال وانا شخصياً وجدت دعماً كبيراً.
* وما هي أبرز انجازاتك على صعيد التدريب؟
ـ حققت العديد من الإنجازات ولكن أبرزها كانت مع المنتخب الوطني الأول وأحرزنا بطولة ودية في سلطنة عمان وكنت مساعداً للدكتور عبد الله مسفر وقتها.
* وبماذا تنصح أبناء هذا الجيل من اللاعبين؟
ـ لم أتعرض لإصابة قوية طيلة مسيرتي إلا عندما لعبت في مباراة ودية طبعا خارج النادي بناء على طلب أحد الأصدقاء الأعزاء وأصبت في الركبة نتيجة الخشونة الزائدة واستمر علاجي أكثر من 4 شهور في لندن ومن حينها «حرّمت» ألعب خارج النادي لذلك نصيحتي الأكبر والأهم للاعبي الأندية أن يبتعدوا عن لعب «الحواري» فلا قدر الله إذا تعرض للإصابة وقتها قد لا يتكفل النادي بعلاجه وهنا قد يتوقف عن اللعب نهائيا إذا كانت الإصابة كبيرة!
* أخيراً هل لنا بموقف لا تنساه خلال مسيرتك في الملاعب؟
ـ كنا عائدين من البرازيل سنة 1986 وكان المدرب المشرف علينا حينها هو البرازيلي كارلوس ألبرتو ومساعده شيرول ونحن في المطار طلب مني شيرول حقيبتي ليضعها على الشريط المغناطيسي بغرض التفتيش وسلمته إياها ولم يخطر في بالي أي شيء وبعد مرور الحقيبة تفاجأت برجل التفتيش يثور ويطلب فتح الحقيبة وإذا بمسدس بداخلها ولك أن تتخيل الصدمة وقتها خاصة وأن رجل التفتيش لم يكن يعلم أنها مجرد مداعبة بين شيرول واحد أفراد الأمن هناك!
البطاقة الشخصية
الاسم: حسن علي محمد الزعابي
أب لثمانية أبناء (خمسة أولاد وثلاث بنات)
لاعب سابق بنادي الشباب والمنتخب الوطني
المركز: مدافع
رقم القميص: 3
الوظيفة الحالية: مدرب بنادي الأهلي فريق 13 سنة
مالك عبد الكريم
