في ذاكرتنا تبقى أجيال سعت بكل إخلاص من أجل كتابة التاريخ في أبهى صورة وفي ملاعبنا تحديداً كانت هناك أسماء سجلت محبتها بقلوبنا بمداد من ذهب وقدمت الكثير حتى رسخت أسماؤهم في أذهاننا والآن ومع مرور الأجيال ومع اتساع رقعة أحلامنا رأينا أنه لابد من استرجاع.

ذكريات الزمن الجميل مستغلين هذه الأجواء الرمضانية المباركة وأن نعيش معهم هذه الذكريات كنوع من الوفاء لما قدموه لكرة الإمارات وكلنا يقين بأن كل الأسماء التي سنقدمها أعطت الكثير وبكل تأكيد هناك أسماء أخرى نحاول جاهدين التواصل معهم عبر هذه الزاوية مسترجعين أياما جميلة عبر «ألبوم الذكريات».

ـ لماذا اخترت الوصل؟

ـ اخترت الوصل نظرا لعشقي لفريق القادسية الكويتي .. فأنا من مواليد دولة الكويت وكنت محبا لفريق القادسية وكان فريق الوصل هو الوحيد الذي يفتح أبوابه للطلبة في فترة الصيف.

ـ وكيف كان أول موسم؟

ـ موسم 1981/ 1982 كان علامة فارقة في تاريخي مع الوصل لأننا فزنا يومها ببطولة وهزمنا فريق الشارقة الذي كان لا يقهر أيامها فكانت الفرحة فرحتين.. الفوز بالدوري وهزيمة فريق الشارقة.

ـ قلت في أحد البرامج ان جمهور الوصل سابقا أكثر عددا من الجمهور الحالي؟

ـ جمهور الوصل كان في السابق أكثر عددا من الآن.. ولكن جماهير الوصل حاليا أفضل وأكثر تفاعلا عن جماهيرنا السابقة.

ـ وما الذي ندمت عليه خلال مشوارك؟

ـ لم أندم طوال حياتي أكثر مما ندمت على ضياعنا لحصد البطولات مع المنتخب.

ـ يقال إنك من معارضي مجلس الإدارة الحالي لنادي الوصل؟

ـ أنا لست من معارضي مجلس إدارة الوصل الحالية ولكن من حقنا أن نتكلم لأننا جزء من هذا البيت ونقدنا لا يجب أن يفسر بالمعارضة لأنها كلمة كبيرة .. وعن نفسي لو رأيت أي خطأ يحدث في النادي فسأقوم بنقده لتصحيحه وأتمنى منهم تخويل الشخص المناسب لبوابة النادي كي لا يمنع اللاعبين القدامى من دخول المنصة لأنه ببساطة لا يعرفهم.

ـ ولماذا أنت بعيد عن النادي إذا؟

ـ ابتعدت عن الوصل لأنني لا أود الاحتكاك بالموجودين حاليا في النادي وأود أن أقول إنني أستطيع مواجهة أي كان ولست أنا من يكتب بأسماء مستعارة كما يقول البعض.. والله يوفق الإدارة الحالية على أداء عملها.

ـ وما تفسير فوزهم ببطولتين الموسم الماضي؟

ـ هذا جيل المال وليس جيل الوصل.. أغلب لاعبي الفريق ليسوا مما تأسسوا في النادي بل لعبوا تحت مسمى الاحتراف.. علي محمود وماجد ناصر وصلاح عباس ربما أحبوا الوصل ولكنهم ليس أبناء الوصل الحقيقيين.. ومن قال إن الادارة تعبت من أجل تأسيس الفريق فهذا غير صحيح بل عملوا بفلوسهم وليس أكثر.

ـ ولكن فريقي الشباب والناشئين بالنادي حققا إنجازات أيضا؟

ـ هذا فريق المدرب فيصل والذي كافح من اجلهم وكذلك حبيب الفردان وأولهم جميعا كان الحاج خميس ووفر لجميع المسؤولين كل متطلبات النجاح.

ـ ماذا تحمل في قلبك ضد إدارة الوصل بصراحة؟

ـ صدقني ليس في قلبي ضغينة ضد إدارة الوصل وان كان هناك خلاف فسأحله بنفسي معهم دون تدخل من أحد.

ـ لنعود للذكريات .. ما الموقف الذي لا تنساه ؟

ـ أتذكر أنه في سنة 1985 هناك من راهن على أني لن أعود للملعب بعد إصابتي بالرباط الصليبي في كلتا قدماي، وبعون الله ومساعدة الدكتور مصطفى عدت للملاعب بمستوى أقوى واستمريت في اللعب لمدة ستة مواسم.

ـ ومن هم المدربون الأفضل الذين أشرفوا عليك ؟

ـ في الوصل المدرب نينوس الذي استطاع أن ينظم الفريق وعلى مستوى المنتخب كارلوس ألبرتو والذي في المرحلة أراد تطويرنا ولكنه في كأس العالم كان أنانياً في تفكيره معنا وفكر في نفسه فقط.

ولماذا لم تصبح مدربا ؟

ـ التدريب أمانة ولاعبو الجيل السابق كانوا أكثر ثقافة واستيعابا عكس لاعبي الجيل الحالي الذين يملكون الموهبة ويلعبون بها ولا ينفذون الخطة.

ـ ومن اللاعب الذي افتقده؟

ـ شقيقي فاروق عبد الرحمن كان موهوباً ولم يكن أي لاعب يستطيع إيقافه الا بالعنف والطرق غير المشروعة ولكن الإصابة حرمته من البروز أكثر.

ـ ما هي أعلى مكافأة نلتها؟

ـ كانت نصف مليون درهم وهي مكافأة الصعود لنهائيات كأس العالم .. تسلمناه من يد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

ـ هل مازلت تذكر الإداريين الذين أشرفوا عليك؟

ـ نعم أذكرهم جميعا ولكن لا اعتقد أنه سيأتي إداري على المنتخب بمستوى عبد الرحيم جاني فكان أخا وزميلا لنا جميعا.. وفي النادي كان سعيد حارب وفي المراحل في النادي كان محمد صقر.

ـ هل نلت جوائز شخصية في تاريخك؟

ـ من الصعب أن يحصد لاعب جوائز فردية مثل أفضل لاعب أو لقب الهداف.. على الرغم من دوره الحيوي ومن بعدي أنا لم يستطع الوصل ولادة نجم في هذا المركز فكان التعاقد الخارجي مع صلاح عباس والذي أسهم بشكل كبير في الفوز ببطولتي الموسم الماضي

عمران محمد