شاءت ظروف الكرواتي زلاتكو كرينجر مدرب فريق الشعب أن يكون الظهور الأول له مع فريقه الجديد وبداية التعارف الرسمي بينه وبين الجماهير في بطولة خارجية ومباراة في غاية الأهمية قد تكون محفزة للانطلاق وتكملة المشوار أو محبطة - لا قدر الله - في حالة عدم تحقيق نتيجة مرضية.
وهي مواجهة فريق الفيصلي الأردني في الدور الأول لبطولة دوري أبطال العرب غداً، مع العلم أن المنافس يحمل في جعبته الكثير من الألقاب ورصيد الخبرة، علاوة على انه وصيف البطولة السابقة، ومواجهته لن تكون سهلة بحال من الأحوال. لذلك كان لابد أن نلتقي بزلاتكو في هذا التوقيت وقبل 24 ساعة من المواجهة الحاسمة لنتعرف منه عن شعوره، ولكي يطمئن جماهير الكوماندوز الوفية بنفسه عن استعدادات فريقه لهذه المباراة، علاوة على كل ما يتعلق بفريق الشعب هذا الموسم الكروي الجديد الذي لم يبدأ بعد .. فكان لنا هذا الحوار الصريح:
* النتائج غير المرضية للكوماندوز في المباريات التجريبية تثير قلق جمهوره قبل مواجهة الفيصلي ؟! ـ لا أرى داعي إطلاقا للقلق الجماهير، فنحن كجهاز فني ننظر لمباريات التجريبية من وجهة نظر أخرى غير تلك التي ينظر إليها الجمهور، والنتائج بالنسبة لنا غير مهمة على الإطلاق، ولكن المهم هو أن نتعرف على أخطائنا ونسعى جاهدين لإصلاحها، وهذا هو الهدف الرئيسي من فترة الإعداد.
* ولكن بعض الأخطاء تكررت في المباريات التجريبية التي خاضها الفريق ؟!
ـ كما قلت فالمباريات التجريبية ليست مقياسا للحكم .. والمقياس عندي هو درجة استيعاب اللاعبين لطريقتي، فالفريق خاض مرحلة إعداد جيدة بالمنيا وبذل كل لاعب قصارى جهده وقدموا أحسن ما لديهم، وبعد خوض عدد كبير من المباريات سيهضم جميع اللاعبين أسلوبي، والحالة الوحيدة التي يمكن أن تقلق الجماهير بعد مرور 10 مباريات في الدوري مثلا وتكون الأخطاء ما زالت موجودة، وقتها يكون القلق محقا.
* إذا أنت راض عن مستوى تطور أداء الفريق واللاعبين ككل ؟!
ـ استطيع أن أقول إن الفريق حتى الآن يسير في الطريق الصحيح، وسيحقق النتائج المرجوة منه بلا شك، وما يطمئني جدا هي حالة الالتزام التي يطبقها اللاعبون بشكل كامل خلال الفترة الماضية في التدريبات، وسعي كل واحد منهم لإثبات جدارته وسعيه للدخول في التشكيلة الأساسية للفريق، مما منحنى مجال واسع للاختيار.
* معنى هذا إن كل اللاعبين الموجودين معك حاليا يغطون احتياجاتك الفنية ؟!
ـ طبعا أنا راض عن كل العناصر الموجودة معي حاليا .. ولكن الفرق الكبرى في العالم أجمع تعتبر أن ضم إي عنصر جديد متميز تعد إضافة جيدة للفريق، وبالتالي فانه إذا ظهر في سوق الانتقالات لاعب يحمل مواصفات يمكن أن تضيف للفريق فإننا سنسعى طبعا لضمه.
وهل مركز الظهير الأيمن يؤرقك ويجعلك تبحث عن لاعب متميز يشغله ؟!
فعلا الجانب الأيمن يمثل مشكلة بسيطة ولكن ليس بصورة مقلقة، فخالد صقر يؤدي بشكل طيب ويحاول تنفيذ واجبات هذا المركز بكل دقة، ولكن على مبدأ أننا نسعى للأفضل، لو وجدنا لاعبا يمكن ان يؤدي في هذا المركز باقتدار ويمكن ضمه للفريق سنسعى إليه فورا، وبصفة عامة لو نجحنا في ضم لاعبين أو ثلاثة سيكون هذا أفضل.
* أكنت تفضل أن تكون بداية الشعب أولا في الدوري قبل البطولة العربية؟!
ـ طبعا كان من الأفضل ان نبدأ بالدوري حتى نكتسب فورمة المباريات الرسمية، وهي النقطة التي يتميز علينا فيها الفيصلي الذي خاض في مسابقاته المحلية أكثر من مباراة، فنحن نفتقد إيقاع المباريات الرسمية، ولكن هذا لن يؤثر على رغبتنا في تجاوز مباراة الذهاب والحصول على دفعة قوية تساعدنا في مباراة العودة بالأردن.
* وما رأيك في فريق الفيصلي ؟!
ـ من خلال مشاهدتنا ل3 تسجيلات للقاءات الفريق الأخيرة ومن معلوماتنا السابقة، فان الفيصلي فريق متميز يعد من أفضل الفرق الأردنية والعربية، لعب نهائي دوري أبطال العرب في الموسم الماضي وكان قريبا جدا من الحصول على الكأس ولكنه نال لقب الوصيف،
وهو يمتلك إمكانات كبيرة ولاعبين ممتازين، ولديه قدرة عالية على التنظيم في الملعب، وهجومه جيد وطبعا فريق بهذه المقومات يستحق الاحترام، وبغض النظر عن كل مراكز القوى في الفيصلي فان الشعب لديه الرغبة - وهي الأهم - في تحقيق نتيجة ممتازة تخطي هذه العقبة.
* ألا يمثل خوض المباراة على ملعب الشباب مشكلة ؟!
ـ لا أعتقد، فنحن صحيح نستعد للمباراة على ملاعبنا الفرعية بالنادي بطريقة جيدة، ورغم ان ملعب الشباب سيكون جديدا علينا وعلى الفيصلي ولكنه في النهاية يعد ملعبنا وسنكون نحن أصحاب الأرض، وأنا عاينت ملعب الشباب ووجدته رائعا وأرضيته جيدة، علاوة على ان معظم اللاعبين لعبوا عليه من قبل فلن تكون هناك مشكلة، خاصة مع المساندة الجماهيرية المنتظرة والتي نتمناها.
* بصفة عامة، هل تدرك حجم الضغوط الواقعة عليك كمدرب للشعب تنتظر منه الجماهير الكثير ؟!
لأول مرة منذ بداية الحوار يبتسم زلاتكو ويجيب: انه في كل العالم يوصف جمهور كرة القدم بأنه غير صبور ويستعجل دائما النتائج، وهو يعلم جيدا ان جمهور الكوماندوز متشوق لرؤية الانتصارات والإنجازات،
ولكن لابد ان نكون جميعا منطقيين، فأي إدارة جديدة ولاعبين جدد يحتاجون جميعا إلى وقت للانصهار والانسجام حتى تبدأ عجلة العمل في الدوران، وطوال الفترة الماضية خضنا فترة إعداد جيدة ونستعد بصورة طيبة، وسنكون أفضل بمرور الوقت ومن مباراة إلى أخرى بشكل يطمئن الجماهير.
* ومتى تصل عجلة العمل إلى الدوران الكامل والأداء المنتظر ؟!
ـ هناك مفهوم سياسي عالمي يقول انه في حالة انتخاب حكومة جديدة فيجب منحها 100 يوم قبل محاسبتها، بعدها يمكن الحكم على أداء منظومة العمل، اعتقد أن هذا المفهوم مقارب للفكر الرياضي.
* إذا أنت تتوقع أن يكون معدل الأداء أقل نسبيا ويرتفع بمرور الوقت ؟!
ـ بصفة عامة وبعيدا عن مباراة الغد، نعم أتوقع ذلك، وللتوضيح أذكر الجميع أن الشعب في الموسم الماضي تحرك جيدا وبقوة في بداية الموسم ثم هبط أداؤه في الجزء الثاني من المسابقة وتدهورت نتائجه، ولكن ما يفرضه المنطق ان تكون البداية عادية وان يتطور المستوى فيما بعد نحو الأفضل وهو ما نحاول تطبيقه، وكرؤية شخصية أتمنى ان نظل جيدين طوال الموسم.
* وبناء على وجهة نظرك .. ما هو طموحك مع الشعب هذا الموسم ؟!
ـ دائما يضع أي فريق هدفه في الموسم الجديد ان يكون أفضل من نتائج الموسم السابقة ( بذكاء يلمح إلى أن تحقيق مركز أفضل من الخامس هو هدفه )، وحسب ما رأيته وما شاهدته فان فرق كرة القدم الإماراتية متقاربة المستوى والفروق بينها بسيطة وتحقيق بطولة هو هدف الأكبر والفرصة متاحة للجميع.
* واضح انك كونت فكرة عامة عن فرق الدوري ؟!
ـ هذا صحيح .. فكما قلت فان الفروق بين الفرق بسيطة، وما يميز فريقا عن آخر هو القدرة على التنظيم، واعتقد أن فرقا مثل الوصل والأهلي والجزيرة والوحدة تعد هي أكثر الفرق ترشيحا للوصول إلى الدرع، وفي نفس الوقت فان باقي الفرق جميعا لديها الدافع والأمل والطموح نحو المنافسة والوصول لمنصة التتويج .
* أخيراً أتمنى لك التوفيق والبداية المحفزة جدا أمام الفيصلي؟
ـ إن شاء الله ( قالها زلاتكو بالعربية ضاحكا ) مستطردا إننا جميعا نحتاج إلى التوفيق والحظ الجيد .. خاصة كمدربين!
حوار: وليد فاروق


