رفض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) أول من أمس فكرة إقامة نهائي بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2012) في أكبر استادات العاصمة الأوكرانية كييف. وذكر مسؤولو الاتحاد الأوكراني للعبة أن مركز التسوق القريب من الاستاد الاولمبي في كييف والذي يسع 81 ألف مقعد وكذلك افتقاد الاستاد للبنية الأساسية الحديثة جعل إقامة المباراة النهائية للبطولة فيه أمرا مستحيلا بالنسبة لمسؤولي اليويفا.

وأشار مسؤولو الاتحاد الأوكراني أنهم تلقوا حديثا خطابا من الفرنسي ميشيل بلاتيني رئيس اليويفا بهذا الشأن. ومنح يويفا في أبريل الماضي حق التنظيم المشترك ليورو 2012 إلى أوكرانيا وبولندا وحدد إقامة المباراة الافتتاحية للبطولة في العاصمة البولندية وارسو وإقامة المباراة النهائية في الاستاد الاولمبي في كييف.

وألقى إعلان اليويفا برئاسة الفرنسي ميشيل بلاتيني الضوء على الصراع الشديد الدائر في أوكرانيا للسيطرة على سوق العقارات الرئيسي بالعاصمة كييف. ويبرز سوق العقارات في كييف ضمن أفضل الأسواق في أوروبا تحقيقا للأرباح حيث تضاعفت قيمة العقارات في أوكرانيا بنسبة 500 بالمئة على مدار السنوات الخمس الماضية.

ويقع الاستاد الاولمبي بوسط العاصمة الأوكرانية كييف حيث تتجاوز قيمة العقارات بهذا المكان نظيرتها في العاصمتين الفرنسية باريس والبريطانية لندن. ويمثل مركز التسوق القريب من هذا الاستاد والذي لم يكتمل بناؤه بعد مشروعا ناميا تموله مجموعة تجارية في كييف على خلاف مع هريهوري سوركيس مدير الاتحاد الأوكراني للعبة وأكبر مؤيدي إقامة البطولة في أوكرانيا التي كانت إحدى جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق.

ويبرز سوركيس ضمن أكثر رجال الأعمال ثراء في أوكرانيا وقد نادى مرارا بضرورة هدم مركز التسوق المجاور للاستاد. وأبدى الرئيس الأوكراني فيكتور يوشيتشنكو الشهر الماضي تأييده لسوركيس حيث أصدر أوامره للحكومة باتخاذ جميع الإجراءات والخطوات اللازمة لحل النزاع الدائر بهذا الشأن ومنها التفكير في إخلاء مركز التسوق إذا لزم الأمر.

وأصدر أحد القضاة حكما بعدم هدم مركز التسوق لحين حسم هذه القضية في المحكمة رغم سير المشكلة ببطء وهدوء طبقا لنظام القضاء الأوكراني وعدم ظهور أي حل في الأفق حتى الآن. ويتوقع أن توفر أوكرانيا حتى بدون الاستاد الاولمبي المنشآت الكافية لاستضافة نصيبها من مباريات البطولة حيث تقترب الاستادات الجديدة من نهاية العمل في الإنشاءات الجارية فيها وذلك في مدينتي دنيبروبتروفسك ودونيتسك.

كما اقترب أعمال فحص الاستادات الموجودة بالفعل في مدن أوديسا وخاركيتش ولفيف من نهايتها أيضا. وفي حالة عدم قدرة العاصمة كييف على استضافة المباراة النهائية للبطولة ستكون الفرصة متاحة لإقامتها في دونيتسك حيث تقرر اكتمال الإنشاءات في استاد دونيتسك قبل عام 2010 بتكلفة تبلغ 250 مليون دولار. ويمثل الاستاد الاولمبي في كييف أكبر ملاعب كرة القدم وهو الملعب الذي شهد أفضل وأشهر الانجازات الكروية للاتحاد السوفييتي السابق.

وسيكون عدم إدراجه ضمن الاستادات التي تستضيف يورو 2012 مثل إقصاء استاد سانتياجو برنابيو بالعاصمة الاسبانية مدريد من استضافة أي مباريات في أي بطولة دولية كبيرة تستضيفها أسبانيا. واتخذ مسؤولو اليويفا قبل إعلان بلاتيني موقفا معتدلا بشأن الصراع داخل أوكرانيا حول الاستاد الاولمبي حيث أكدوا ثقتهم في قدرة أوكرانيا على حل هذه المشكلة قبل «يورو 2012».