تحمل الجولة الأولى من منافسات مسابقة دوري أبطال أوروبا مواجهتين قويتين الليلة، وتحديدا في المجموعة الخامسة بين برشلونة الاسباني وضيفه ليون الفرنسي، وفي المجموعة الثامنة بين ارسنال الانجليزي وضيفه اشبيلية الاسباني.

على ملعب «نو كامب»، يحل ليون بطل فرنسا في الأعوام الستة الأخيرة ضيفا على برشلونة، في مباراة تعد بالكثير نظرا إلى القيمة الفنية الكبيرة للفريقين اللذين يضمان في صفوفهما مواهب عدة. وتعتبر مباراة الليلة قمة مبكرة في المجموعة الخامسة.

وينظر برشلونة إلى المباراة كمناسبة لتعويض إخفاقه الأخير في بطولة الدوري الاسباني حيث فشل في إظهار صورته الحقيقية وقدرته الهجومية الكبيرة التي ينتظرها جمهوره بشغف، فسقط في فخ التعادل السلبي مهدرا نقطتين ثمينتين في مستهل حملته لاستعادة اللقب المحلي.

ويفترض أن يخوض الفريق الكاتالوني اللقاء بصفوف مكتملة باستثناء غياب مهاجمه الكاميروني صامويل ايتو المصاب، وقد أشار النجم البرازيلي رونالدينيو إلى عدم خيبته من أداء فريقه في المباراة الأخيرة حيث استبدله المدرب الهولندي فرانك رايكارد في الشوط الثاني.

من جهته، شهدت صفوف ليون هذا الصيف رحيل عدد من ابرز لاعبيه الأساسيين، ومنهم الظهير الأيسر الدولي اريك ابيدال إلى برشلونة نفسه، إضافة إلى فلوران مالودا (تشلسي الانجليزي) والبرتغالي تياغو (يوفنتوس الايطالي) والبرازيلي كلاوديو كاسابا (نيوكاسل الانجليزي)، كما يغيب عن ليون مدافعه العملاق البرازيلي كريس المصاب.

ويعتمد المدرب الآن بيران حالياً على مجموعة شابة يقودها المهاجم الدولي كريم بنزيما متصدر ترتيب هدافي الدوري الفرنسي برصيد 8 أهداف، وهو الذي سجل ثلاثية في مرمى متز (5-1) أعادت فريقه إلى السباق على اللقب بعد خسارتين في المراحل الأولى للبطولة المحلية، إذ يحتل البطل المركز الثاني بفارق نقطة واحدة عن نانسي المتصدر.

وضمن المجموعة عينها، يستضيف رينجرز الاسكتلندي شتوتغارت بطل ألمانيا على ملعب «ايبروكس» في غلاسغو. ويعلم الفريقان أن فوز احدهما على الآخر سيعزز من حظوظه لمنافسة برشلونة وليون على إحدى البطاقتين المؤهلتين إلى الدور المقبل،

حيث يأمل أصحاب الأرض أن يفشل الفريق الألماني في تحقيق نتيجة جيدة في اسكتلندا على غرار زياراته الأخيرة، إذ لم ينجح الألمان خارج أرضهم بالفوز على أي فريق اسكتلندي في ثلاث مباريات متتالية. وتبرز في المجموعة السادسة مباراة سبورتينغ لشبونة وضيفه مانشستر يونايتد بطل انجلترا على ملعب «خوسيه الفالادي».

ويتوقع ان يعود إلى صفوف «الشياطين الحمر» المهاجم واين روني الذي غاب منذ المباراة الأولى هذا الموسم بسبب كسر في مشط قدمه، ما يعطي دفعة لخط هجوم الفريق الانجليزي الذي يعاني نسبيا، إذ لم ينجح في تسجيل أكثر من هدف في كل من مبارياته السبع الأخيرة.

وسيكون اللقاء مناسبة للجمهور المحلي لمشاهدة لاعبيه السابقين كريستيانو رونالدو وناني اللذين انتقلا من سبورتينغ إلى مانشستر، لينضما إلى مساعد المدرب كارلوس كيروش الذي سبق أن درب نادي العاصمة البرتغالية في منتصف تسعينيات القرن الماضي، فيما سيغيب مرة أخرى بداعي الإصابة لاعب الوسط اوين هارغريفز المنتقل حديثا من بايرن ميونيخ الالماني.

ولم يخسر سبورتينغ امام اي فريق انجليزي في مبارياته الخمس الأخيرة، علما انه حقق فوزا ساحقا على يونايتد 5-صفر في المسابقة عينها عندما التقيا للمرة الأخيرة عام 1964. ويلعب روما مع ضيفه دينامو كييف على الملعب الاولمبي في العاصمة الايطالية، متطلعا إلى ترجمة الفترة المميزة التي يمر بها لتسطير فوز أول يعطيه دفعة معنوية لمواصلة المشوار بنجاح.

ويتصدر روما ترتيب الدوري الايطالي برصيد 9 نقاط من ثلاث مباريات، وذلك بعدما قدم أداء هجومياً لافتاً بقيادة فرانشيسكو توتي الذي قال: «لا أريد الاختيار بين الفوز بالدوري الايطالي أو دوري الأبطال لأنني انوي رفع الكأسين في نهاية الموسم». وفي المجموعة السابعة، يلعب انتر ميلان بطل ايطاليا في ضيافة فنربغشة على ملعب «شوكرو ساراكوغلو».

واستعاد انتر في الوقت المناسب مهاجمه الأرجنتيني هرنان كريسبو الذي غاب منذ إصابته مع منتخب بلاده في «كوبا أميركا»، وهو سيشكل هجوما ناريا إلى جانب السويدي زلاتان ابراهيموفيتش، لكن تبقى علامة استفهام كبرى عن مدى قدرة الفريق الايطالي على المضي قدما في دوري الأبطال بعدما لقي الفشل في المواسم الأخيرة رغم الأسماء الكبرى الموجودة في مجموعة المدرب روبرتو مانشيني أمثال الفرنسي باتريك فييرا والبرتغالي لويس فيغو والصربي ديان ستانكوفيتش.

أما من ناحية الفريق التركي، فإنه يأمل بقيادة البرازيلي الشهير روبرتو كارلوس الذي كانت بدايته الفعلية في أوروبا مع انتر نفسه، حجز البطاقة الثانية عن هذه المجموعة التي تضم أيضا ايندهوفن بطل هولندا وسسكا موسكو الروسي اللذين يلتقيان الليلة على ملعب الأول «فيليبس ستاديوم». وتحمل المجموعة الثامنة موقعة بارزة على «استاد الإمارات» في لندن بين فريقين اعتادا تقديم كرة قدم ممتعة وهما ارسنال واشبيلية.

ويدخل الفريقان المباراة بمعنويات عالية بعد بداية كل منهما القوية محليا، إذ انفرد ارسنال نهاية الأسبوع الماضي بصدارة الدوري الانجليزي الممتاز بعد فوزه على جاره توتنهام (3-1)، فيما حقق اشبيلية فوزه الثالث على التوالي في ثلاث مباريات.

ويعرف الفريق الأندلسي بطل كأس الاتحاد الأوروبي في الموسمين الأخيرين أن مهمته ستكون صعبة لان الفريق اللندني لم يخسر على أرضه في دوري الأبطال منذ ابريل 2004، إلا أن مدربه خواندي راموس طلب من لاعبيه الاستفادة من الثقة التي اكتسبوها أوروبياً في العامين الأخيرين للظهور بشكل المنافس على لقب المسابقة، وقال «اعتقد أننا جاهزون لدوري الأبطال بعد موسمين رائعين في كأس الاتحاد، وأمل في حصد النجاح مرة جديدة بفضل الخبرة والحماسة اللتين نتمتع بهما».

كما يدرك مدرب ارسنال الفرنسي ارسين فينغر أن لاعبيه سيقفون أمام امتحان مهم في مواجهة الهداف المالي فريديريك كانوتيه والظهير البرازيلي المميز دانيال الفيش، وقال: «اعرف اشبيلية جيدا فهو من أفضل الفرق الأوروبية حاليا، لذا يفترض ان نتحلى بكامل تركيزنا واللعب على أعلى مستوى». وأضاف عن لاعبيه «لديهم جمل تكتيكية معينة وتفكير كروي جيد سيمكنهم من منافسة الفرق القوية على مستوى أوروبا».