* على غير العادة تنطلق اليوم منافسات مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة لهذا الموسم، في توقيت يسبق مسابقة الدوري في سابقة لم نعتدها من قبل، خاصة وإننا تعودنا أن تكون البداية مع مسابقة الدوري التي تعتبر أفضل تمهيد للدخول في منافسات الكأس.
ولكن ولأن في زمن المنظومة الجديدة التي اسمها الاحتراف لم يعد هناك أي شيء اسمه عادات أو تقاليد أو حتى أعراف، فليس من المستغرب أن تنقلب الأمور على رأسها.. وليس غريبا أن تكون البداية بمسابقة الكأس التي أعتدنا عليها أن تكون مسكاً لختام الموسم.
ولا تستغربوا أيضا من خروج نصف فرقنا من المسابقة مع ضربة البداية للموسم، ولا تستغربوا أيضا من وقوع عدد من كبار أنديتنا ضحايا للبداية الغريبة للكأس عندما يجدون أنفسهم خارج الحسابات من اليوم الأول.
* قد يكون الحديث عن هذا الموضوع متأخرا جدا.. فاليوم موعدنا مع ضربة البداية من خلال إقامة الدور التمهيدي الذي سيقام بنظام خروج المغلوب، الأمر الذي يعني صعوبة بل استحالة التعويض من خلاله وهنا تكمن المشكلة الحقيقية.
ومن هنا كنا نفضل أن تكون بداية الموسم مع مسابقة الدوري التي يمكن من خلالها التعويض فضلا عن البدء بمسابقة لا تحتوي إلا على احتمال واحد للبقاء فيها ألا وهو الفوز ولا شيء غيره، ولأن الموسم لم يبدأ بعد وفرقنا ما زالت في طور التجريب وخوض المباريات «الحبية» فمن الخطأ أن تكون البداية، بمسابقة مهمة كبطولة الكأس التي لا تخلو مبارياتها من عنصر المفاجأة التي أطاحت بالعديد من الفرق الكبيرة خارج البطولة.
* عموما الحديث لم يعد ذا جدوى، والواقع الذي أمامنا يفرض علينا التعامل مع البطولة على أنها البداية الرسمية للموسم الكروي الذي تعبت أعصابنا من انتظاره، ولعل إقامة منافسات الكأس اليوم في أولى الأمسيات الرمضانية التي اشتقنا إليها فيها شيء من سد الرمق للجماهير التي أرهقتها عملية الانتظار
وأتلفت أعصابها، وبالتالي فإن مباريات الكأس التي تنطلق اليوم وعلى الرغم من تحفظنا عليها بسبب توقيتها غير المناسب، إلا إنها في الوقت نفسه تُعد تمهيدا جيدا للبداية المنتظرة للمسابقة الأم التي ما زلنا ننتظر رؤيتها.
* مسابقة الكأس التي تنطلق اليوم من خلال الدور التمهيدي أو دور ال32، تشهد إقامة خمس مباريات اليوم وتستكمل الخميس بسبع مباريات، تحمل الرقم 31للبطولة التي انطلقت في موسم 75 ونجحت عشرة فرق فقط من نيل لقبها بينما لا تزال البقية تنتظر في طابور الانتظار ويحمل فريق الشارقة الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالكأس التي حقق لقبها ثماني مرات وتوج نفسه ملكا عليها،
واللافت في المسابقة أن أندية الدرجة الثانية سبق لها الفوز بالكأس حدث ذلك مع عجمان وتكرر مع بني ياس، الأمر الذي يفتح المجال أمام أندية الثانية للتطلع لتكرار ذلك والفرصة مواتية هذه المرة بعد أن خدمهم توقيت المسابقة التي يعاني فيها الكبار عدم الجاهزية التي قد يكون من نتائجها سقوط الكبار وحدوث المفاجأة التي لا تخلو منها المسابقة.
كلمة أخيرة..
*الدورات الرمضانية أخذت حيزا كبيرا من المساحة المخصصة للبطولات الرسمية، لدرجة أصبحت فيها عملية التوفيق بين الرسمي والرمضاني من الأمور الصعبة بالنسبة لنا خاصة وأن الاهتمام الرسمي بالدورات الرمضانية يفوق ذلك الذي تلقاه المسابقات الرسمية.
