مكافحة المنشطات، احد الهموم التي مازال الحديث عنها محرما، بل يعد خروجاً عن النص المعتاد، ولكن قريبا من النص وعلى مشارف الحلال دون الحرام، دردشنا مع الدكتور احمد الهاشمي رئيس لجنة مكافحة المنشطات عن مدى جاهزية لجنته للدخول باحترافية في مستطيل الاحتراف ليس في كرة القدم فحسب.

بل في ميادين وساحات ومضامير وصالات الألعاب الأخرى، ماذا عن القانون الجديد، كيف تتم عملية الفحص، ما هي حدود صلاحيات اللجنة في ملاحقة لاعب ما من اجل فحصه في حالة وجود إشارة توحي بأنه متعاطي منشطات!!

قطار سريع * قطار كرة أندية الإمارات يسير بسرعة كبيرة نحو الاحتراف، وكما هو معروف أن الطب جزء من اللعبة الاحترافية، ماذا أعددتم كلجنة لمكافحة المنشطات؟ ـ نحن جاهزون تماما حتى لو تم تطبيق الاحتراف اليوم وليس غدا، غايتنا أن يكون اللاعب سليما 100% في زمن الاحتراف حتى يقدم عطاء يتناسب مع متطلبات الاحتراف حيث أن الأنظار تتجه في زمن الاحتراف، نحو المنشطات وتعاطيها وطرق مكافحتها.

* ما هي مؤشرات جهوزيتكم كلجنة؟

ـ المؤشرات معروفة في هذا المجال

40 طبيبا

* وما هي؟

ـ لدينا كادر طبي على مستوى متميز من الكفاءة والمقدرة على التعامل مع مستجدات الأمور إضافة إلى أننا عقدنا سلسلة اتفاقات وتفاهمات مع مختبرات عالمية معروفة إلى جانب توفير المعدات الكفيلة بإنجاح عملنا خلال الفترة المقبلة.

* هل لديكم الكادر الطبي الكافي لمتابعة كل الحالات في ظل الدخول في عالم الاحتراف الواسع بسلبياته كما هي ايجابياته؟

ـ نعم، لدينا كادر طبي مؤلف من 40 طبيبا اختصاصيا نعتقد انه قادر أو بإمكانه القيام بمهامه بصورة مرضية خلال تطبيق الاحتراف.

قانون محلي

* وماذا عن الآليات القانونية، اعني هل لديكم قوانين أو لوائح محددة؟

ـ نعم لدينا قانون محلي صادر منذ العام 96 وتم تعديله في العام 2004 ونحن اليوم بانتظار القانون الجديد لفحص اللاعبين في كل الألعاب والمتوقع اعتماده قريبا جدا حيث تم الانتهاء من وضع كل بنوده المطابقة لقوانين ولوائح الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات (الوادا)

* هل دوركم يقتصر على كرة القدم فقط؟

ـ لا طبعا، نحن كلجنة، دورنا يشمل جميع الألعاب الرياضية في الدولة وليس كرة القدم فقط

* ما هو هدفكم كلجنة لمكافحة المنشطات؟

ـ باختصار، هدفنا الأساسي هو إيجاد أو الإسهام في إيجاد رياضة إماراتية خالية من المنشطات.

نعم مختلف

* هل الفحص عن المنشطات في كرة القدم مختلف عنه في الألعاب الأخرى؟

ـ نعم مختلف، حيث أن لكرة القدم طريقة أو آلية معينة في الفحص كما للألعاب الأخرى.

* وهل صحيح أن آلية الفحص في كرة القدم، تبدأ بتهمة أو إشاعة؟!

ـ لم ولن نتهم أحدا بدون أدلة حقيقية وواضحة، نحن كلجنة نبحث في عملنا على البينة حيث نأخذ بنظر الاعتبار ظروف كل مباراة وأحوال اللاعبين فيها، اللجنة لم ولن تتهم أحدا جزافا.

* هل اعتمدتم يوما على كلام الناس في فحص هذا اللاعب أو ذاك؟!

ـ لم يحدث هذا أبدا ولن يحدث مستقبلا، نحن لا نعتمد في عملنا لمكافحة المنشطات على الكلام الشفوي، بقدر ما نعتمد على الأدلة والبراهين ثم نطبق آلياتنا في هذا المجال.

بداية الملاحقة

* ومن أي المحطات تبدأ صلاحياتكم في ملاحقة لاعب ما تتوقعون تعاطيه المنشطات؟

ـ من حقنا ملاحقة الرياضي من الملعب وساحات التدريب المختلفة حتى بيته أو في فندق إقامته لو اقتضى الأمر وهنا لابد من التأكيد على الالتزام بالأصول والأعراف في مجتمعنا، فلا يجوز الطلب من لاعب ما، الفحص وهو نائم في بيته مثلا!

* إذن، كيف تتم ملاحقة لاعب ما حتى بيته؟!

ـ إشعاره أولا بمهمتنا والتأكيد له أن هدفنا هو مكافحة آفة المنشطات وأننا لا نقصده هو كانسان أو كرياضي نجم.

إجراء عالمي

* وكيف يكون الحال لو رفض لاعب ما إجراء الفحص؟!

ـ الفحص عن المنشطات إجراء عالمي تزداد أهميته في دنيا المحترفين، ولو حدث ورفض لاعب ما إجراء ذلك الفحص من قبل اللجنة، فإننا سنطبق بحقه القوانين النافذة في هذا المجال.

* نتيجة الفحص، هل تبقى في أدراج لجنتكم أم يتم إرسالها إلى جهات أخرى وما هي هذه الجهات؟

ـ النتيجة يتم إرسالها إلى كل الجهات، اللجنة الاولمبية الوطنية والاولمبية الدولية والوكالة الدولية لمكافحة المنشطات واتحاد كرة القدم أو الاتحادات المعنية في الألعاب الأخرى.

غير ملزمة

* ما هي العينات التي يشملها الفحص عن المنشطات؟

ـ هناك عينات البول والدم

* وماذا لو تبين أن اللاعب الذي لاحقته اللجنة، أثبتت الفحوصات أنه بريء، هل سيتم تعويضه عن الأضرار الناتجة عن توقفه عن اللعب؟!

ـ لا تعويضات أبدا، اللجنة غير ملزمة بدفع تعويضات لأي لاعب يتم فحصه حتى لو أثبتت الفحوصات خلوه من المنشطات.

ما هو المنشط؟

يعرف المنشط بأنه هو(استعمال أية مادة بواسطة الرياضيين أثناء المنافسة الرياضية والتي تحرمها الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات واللجنة الاولمبية الدولية والتي من شأنها زيادة نشاط اللاعب بصورة أقوى من نشاطه الأصلي مما يجعله ينافس بطريقة غير عادلة).

المنشطات المحرمة رياضيا

هناك قائمة تحوي أنواعاً من المنشطات المحرم تناولها من قبل أي رياضي وفقا لقوانين الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات (الوادا) واللجنة الاولمبية الدولية. وتضم قائمة المحرمات، المنبهات للجهاز العصبي المركزي والمخدرات بأنواعها والهرمونات البنائية والأدوية المهبطة لاستقبالات القلب البائية والأدوية المدرة للبول ومجموعة البيتيدات والاثربيوتيين والأدوية المثبطة لاستقبالات ب 2.

تحفظات تجاه أدوية معينة عند الاستعمال

هناك أيضا قائمة تضم مجموعة من الأدوية المعينة التي تثير تحفظات عند استعمالها من قبل أي رياضي. وتضم قائمة الأدوية المتحفظ عليها، الكحوليات والماريجوانا والحشيش والتخدير الموضعي والكورتيزون الموضعي.

.. وطرق أخرى

إلى جانب قائمتي المحرمات والمتحفظ عليها، فان هناك طرقا أخرى ترى (الوادا) والاولمبية الدولية انه لا يجوز للرياضي القيام بها أثناء المنافسات الرسمية. ومن هذه الطرق الأخرى، عمليات نقل الدم والطرق الفيزياوية والكيماوية والدوائية لتغيير تركيبة البول واستخدام الجينات وتناول الأدوية المحرمة في لعبة ما ويسمح بتناولها في لعبة أخرى، وهنا يتحمل الجهاز الطبي لأي فريق، مسؤولية تحديد تلك الأدوية.

من حق اللاعب الاعتراض

وفقا للقوانين النافذة في هذا المجال، فانه من حق اللاعب الاعتراض على الحكم الصادر بحقه وتوكيل محام ولكن على حسابه الخاص أو فريقه وعلى اللجنة القبول بذلك والنظر في الحكم النهائي وتبليغه إلى كافة الجهات المعنية بالتنفيذ.

مخاطر المنشطات

تلحق بالرياضي الذي يتعاطى المنشطات، جملة من المخاطر التي تلازمه إلى ما بعد انتهاء عطائه في ساحات وميادين الرياضة. ومن أهم هذه المخاطر، الإدمان والاكتئاب التنفسي والالتهاب الكبدي والتهاب المعدة المؤدي إلى القرحة والأمراض العصبية المختلفة والأرق والهلوسة والإسهال والغثيان

وفقدان الاتزان وأمراض الرئة والقلب وفقدان الشهية للطعام وارتخاء العضلات وزيادة إفرازات العيون والأنف والطفح الجلدي وهبوط التنفس المؤدي إلى الوفاة والعنة أو العقم الدائم في حالة استخدام هرمون التستستيرون أو ما يعرف بهرمون الذكورة.

الرفض ممنوع

ممنوع على أي لاعب رفض إجراء فحصه على المنشطات خلال المسابقات المحلية أو الدولية، وفي حالة الإصرار على الرفض، فإن العقوبة له ولفريقه ولدولته، ستكون بالانتظار تماما كما لو انه استخدم منشطا لان الرفض يفسر على أنه دليل على تناول المنشطات المحرمة!!

خطوات الكشف عن المنشطات

تقوم اللجنة باختيار 3 لاعبين من كل فريق من غير لعبة كرة القدم التي يتم اختيار 4 لاعبين من كل فريق فيها يتم انتقاؤهم عن طريق القرعة قبل إحضارهم إلى مركز الكشف بعد المباراة بمدة تتراوح بين 10 إلى 20 دقيقة. ويتم تبليغ اللاعب الذي وقع عليه الاختيار باستمارة خاصة ويوقع عليها مبينا مكان محطة الفحص والتاريخ والزمان.

ويرافق اللاعب من الملعب، طبيب الفريق ومرافق آخر إلى جانب الشخص المكلف من قبل اللجنة. ويقوم الطبيب المعني بتسجيل كل البيانات الخاصة باللاعب الذي يقوم بالتوقيع على استمارة خاصة بالفحص. ودفعا لحالة التشكيك، فان اللاعب يقوم بنفسه بفتح عبوتين زجاجيتين ء و وكلاهما تحملان نفس الرقم ليتأكد بنفسه أن العلبتين لم يسبق فتح أي منهما.

بعد ذلك يذهب اللاعب إلى دورة المياه برفقة عضو من اللجنة لغرض التبول في العلبة البلاستيكية التي يتوجب أن تحوي 75 ملليمترا من البول بعد ذلك يتم صب البول في الزجاجتين بنسب مختلفة. ثم يقوم اللاعب بالتوقيع على استمارة تشير إلى أن كل الإجراءات تمت بإرادته ودون أدنى إكراه أو ضغط من احد قبل أن يتسلم نسخة من الاستمارة نفسها وبقية النسخ الأخرى على أن يقوم ضابط الرقابة بإرسال نسخة من العينة إلى المختبر بدون أي بيانات عن اللاعب واسمه.

وفي ضوء نتيجة الفحص وفي حالة ثبوت تعاطي اللاعب لمنشطات، فانه سيتعرض إلى العقوبة وفقا لقوانين الإمارات و(الوادا) والاتحاد المعني.