بعد فترة تأمل طويلة نسبيا إثر خسارة منتخب تونس الأول لكرة القدم أمام نظيره السوداني الأسبوع الماضي في إطار المرحلة الأخيرة من تصفيات كأس أمم إفريقيا غانا 2008 تأكد للجميع من ملاحظين و فنيين وتأكد أعضاء الاتحاد التونسي لكرة القدم أن حالة المنتخب الأول لا تعجب و لا تطمئن.

الحالة لا تعجب من خلال الاداء المهزوز الذي ما انفك يقدمه اللاعبون وخاصة أمام السودان في الخرطوم،كما أن الأسلوب الذي اتبعه المنتخب التونسي لم يكن مجديا بل انه مكن المنتخب السوداني من فرض سيطرة مطلقة أهلته للفوز عن جدارة بنتيجة كان بالإمكان أن تكون بفارق اعرض من ثلاثة أهداف مقابل هدفين.

وبالنسبة لعدم الاطمئنان على مستقبل المنتخب التونسي الذي ينتظره موعدان مهمان هما نهائيات أمم إفريقيا غانا 2008 وتصفيات مونديال 2010 فقد تأكد ذلك من خلال طريقة التأهل إلى نهائيات غانا حيث انه ترشح في المرتبة الثانية عن المجموعة الرابعة بالرغم من تواضع المنتخبات المتواجدة معه.

وقد اجمع أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي لكرة القدم على ضرورة مطالبة الجهاز الفني للمنتخب بقيادة الفرنسي لومير بتقديم تقرير مفصل عن أسباب تراجع أداء المنتخب التونسي منذ تتويجه باللقب الإفريقي سنة 2004 واتفق أعضاء الاتحاد التونسي على عدم مواصلة منح المدرب لومير حرية التصرف بمفرده حتى لا تتواصل خيبات المنتخب ويضع حدا للمشركات الفاشلة مثلما حصل له في نهائيات أمم إفريقيا مصر 2006 ومونديال ألمانيا 2006.

وأكد رئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم الطاهر صيود خلال مؤتمر صحافي على ضرورة محاسبة المدرب لومير، مشيرا إلى أن المكتب التنفيذي اكتفى هذه المرة بعد الخسارة أمام السودان برفع الورقة الصفراء في وجهه ونفى بالمناسبة وجود بند ضمن عقد لومير مع الاتحاد ينص على وجوب تجديد الثقة فيه بصورة آلية في حالة بلوغ المنتخب مرحلة متقدمة ومشرفة في نهائيات كأس أمم أفريقيا غانا 2008.

تونس ـ صالح قادري